في الذاكرة اللبنانية، تستحضر “مجزرة إهدن” إلى الأذهان ذكرى الحرب الأهلية البغيضة وحواجز الذبح على الهوية.
وتحظى “القوات اللبنانية” التي يتزّعمها سمير جعجع بسجلّ حافل بارتكاب تلك المجازر البشعة التي حُفرت في ذاكرة الناس، ولا تُنسى، لتظلّ أبدًا شاهدة على فاعليها، تمامًا كعيون ضحاياها.. وما أكثرهم في ذاكرتنا التي أصبحت جيلًا بعد جيل مساحة تغصّ بحكايات المجازر وأهوالها.
تمرّ السنين وتظلّ كلّ مجزرة حاضرة تمامًا كما في لحظة وقوعها، كأنّ الزمان لا يمرّ على جثامين من قضوا جماعة في لحظة غدر، وكأنّ دماء المظلومين إذا سُفكت، تظلّ حارّة، لا تبرد ولا تجفّ.. ولذلك، لا يفترق اسم المرتكب عن وصمة الارتكاب، طالما تسيل في الذاكرة مشاهد دموية كثيرة، وأبرزها تلك التي رُويت عن مجزرة إهدن.. عن دم الطفلة التي لا يتعدّى عمرها الثلاث سنوات وقد قُتلت في بيت أبيها، ولم تزل صورة عينيها تحدّث عن قاتل لا حدود لمساعيه الإجرامية.. عن ذهول العالم حين أشرقت الشمس على دارة آل فرنجية وهم مغرقون بدمهم، وما نجا منهم سوى ابنهم سليمان الذي شاءت العناية الإلهية أن ينجو من المذبحة، إذ كان في تلك الليلة في بيت جدّه..
عن تلك المجزرة التي روّعت الشمال تحت جنح الظلام، وغدرًا كعادته.. عن الإقصاء بالقتل، والإلغاء بالإرهاب، وعن طريقة التعامل مع الذين يختلفون معه في الخيارات والتوجهات.. عن الكيفية التي تعاطت فيها “القوات اللبنانية” بشكل خاص مع كلّ من اختلف معها ولا سيّما من داخل البيت المسيحيّ.. عن أسلوب جعجع في حلّ النزاعات، وفي مواجهة الرأي الآخر..
وبما أنّ ذكر المجازر يستحضر مباشرة صلة “إسرائيل” بارتكابها ودورها في التحريض عليها، لا بدّ من الإشارة إلى دور الموساد الإسرائيلي في التخطيط لمجزرة إهدن في سياق سلسلة عمليات سريّة خطّط لتفاصيلها دافيد كيمحي، مسؤول جهاز الموساد في لبنان في تلك الحقبة.
هدفت هذه العمليات إلى اغتيال الشخصيات المسيحية المعادية للصهاينة، ومنهم طوني فرنجية.
من أجل القضاء على “المردة” كتيار مسيحيّ يعادي “إسرائيل” وذلك في سبيل إلغاء كلّ صوت لا يلتزم بالإملاءات الصهيونية، فتخلو الساحة لمن ينفذها طواعية وبكلّ سرور، ما يسهّل توقيع اتفاقية سلام بين كيان الاحتلال ولبنان، وما أشبه ذاك الأمس البعيد باليوم، وإن تغيّرت الآليات وأشكال الإلغاء، لكن المشروع ظلّ رغم تراكم خيباته حاضرًا في أذهان “إسرائيل”.
في تلك الليلة، هاجمت فرقة قواتية بقيادة سمير جعجع إهدن، حاول رجال المردّة صدّ الهجوم الغادر، لكنّهم لم ينجحوا في منع قتل طوني فرنجية وعائلته.. يواصل جعجع إنكار مسؤوليته عن مجزرة إهدن رغم ما سُرّب من حديث مسجّل لزوجته ستريدا جعجع وهي تتباهى بدوره في تلك المذبحة، بالإضافة إلى العديد من شهادات من عاصروا المجزرة وعاشوا تفاصيلها عن قرب، وهي شهادات مروية وموثّقة سواء في حلقات تلفزيونية كمقابلة تلفزيون الجزيرة مع جوني عبده، في برنامج “شاهد على العصر”، أو في كتب وثّقت الحرب الأهلية في لبنان ككتاب “مجزرة إهدن: لعنة العرب المسيحيين” للفرنسي ريشارد لابيڤيير، وكتاب “قصة الموارنة في الحرب” للكتائبي جوزيف بو خليل، وما رواه الكاتب غسان شربل في كتابه “أين كنت في الحرب؟”، بالإضافة إلى المواد الصحفية التي روت المجزرة في حينها، وتوقفت مطوّلًا عند دور سمير جعجع فيها، وأهدافه منها…
للتذكير، لم يرتبط اسم سمير جعجع بمجزرة اهدن فحسب بل ارتبط بالعديد من المجازر والجرائم التي أدّت به إلى السجن في نيسان ١٩٩٤، حيث قبع لمدة ١١ عامًا، مدانًا بعدة جرائم ومنها اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رشيد كرامي عام ١٩٨٧، وتفجير كنيسة سيدة النجاة في ذوق مكايل واغتيال القيادي في حزب الوطنيين الأحرار داني شمعون وعائلته ومحاولة اغتيال الوزير السابق ميشال المر. ولم يخرج إلّا بعفو فرضته الظروف السياسية في لبنان في تموز ٢٠٠٥.
خرج جعجع من السجن، ولم يتلُ أيّ فعل ندامة عمّا ارتكب في إهدن، رغم النبل الذي تحلى به زعيم تيار المردة سليمان طوني فرنجية، والذي عاش يتيمًا محمّلًا بوجع فقد الأب والأم والشقيقة الطفلة، فسامح قاتلهم في سبيل طيّ صفحات الحرب الأهلية. وكذلك لم يظهر جعجع أيّ ندم حتى على تلك الجرائم التي تمّت إدانته فيها قضائيًا.
واليوم، يشهد لبنان محاولات إنعاش لمشروع الأسرلة الذي كان قد سقط بسقوط رموزه، إذ يظنّ بعض من في الداخل أنّ الظروف الإقليمية قد تغيّرت بما يكفي لإعادة المحاولة، ليكرّر ما فعل سابقًا من محاولات إلغاء الآخرين وإن بشكل مختلف، مع العلم أنّ القواتيين لا يفوّتون فرصة للتعبير عن حنينهم إلى سفك الدماء والتلويح بشعار “كوينا الزيتي” وبإعادة عقارب الساعة إلى زمن المذابح والمجازر.. لذلك وكي لا ننسى .. نستعيد اليوم مجزرة إهدن وذكراها لا لنكء الجراح وإنّما لتنشيط الذاكرة والإشارة إلى المشروع القديم الجديد، والفاشل في كل حين.
ليلى عماشا-العهد
تطرح آلية التعامل مع ملفات الدبلوماسيين الإيرانيين في وزارة الخارجية اللبنانية أسئلة جدّية حول طبيعة إدارة الوزارة ودورها الفعلي، وما إذا باتت أسيرة حسابات سياسية حزبية ضيّقة مرتبطة بأجندات خارجية.
منذ شهر نيسان الماضي، تقدّمت الخارجية الإيرانية بطلبات تأشيرات تخصّ مجموعة من الدبلوماسيين الإيرانيين الجدد وعائلاتهم، من بينهم الملحق العسكري والقائم بالأعمال.
وقد سلكت الطلبات المسار الدبلوماسي المُعتمد عبر سفارتَيْ بيروت وطهران، وهي إجراءات يُفترض أن تنتهي خلال أيام قليلة وفق الأصول المُتّبعة، علماً أن وزارة الدفاع اللبنانية كانت وافقت في كانون الثاني على اعتماد الملحق العسكري، وأبلغت موقفها إلى السفارة الإيرانية عبر وزارة الخارجية. ومع ذلك بقيت الطلبات حتى اليوم، دون بتّ أو ردّ.
تقضي الأعراف المعمول بها بأنّ موافقة الدولة المُضيفة أمر مطلوب للسفير، أمّا باقي أعضاء البعثة الدبلوماسية فتسري عليهم إجراءات إدارية مختلفة لا تستوجب هذا النوع من التعطيل أو التأخير. فلماذا الامتناع عن الردّ بدلاً من اتخاذ قرار واضح، بالموافقة أو الرفض؟
وتشير المعطيات إلى خروج الوزارة، عن أبسط موجباتها ودورها الطبيعي في تسهيل التواصل الدبلوماسي بين الدول والمؤسسات اللبنانية عبر التعامل الفظّ والمتعالي، وهو أمر لا ينسجم مع الأصول الدبلوماسية ولا مع الاحترام الواجب لممثّلي الدول الأجنبية.
وهو ما يعزّز الانطباع حول الدور السلبي الذي يتولاه الوزير يوسف رجّي، الذي حوّل الوزارة إلى جهاز سياسي يعمل وفق أجندة «القوات اللبنانية».
كانت «القوات» كلّفت مدير الشؤون السياسية إبراهيم عساف (عضو في حزب القوات) بمتابعة شؤون الوزارة، ويتصرّف السفراء والموظفون على أنه الآمر الناهي، ويتدخّل في كل صغيرة وكبيرة.
ما يقوم به رجّي اليوم، يستدعي توضيحات رسمية، لأن استمرار الصمت يؤدّي إلى تعميق الشكوك حول طبيعة القرار داخل الوزارة، وحول ما إذا كانت لا تزال وزارة خارجية لبنان، أم أنها باتت بالفعل، وزارة لفريق سياسي واحد لا أكثر.
وثمّة نقاش حول دعوة لجنة الخارجية في البرلمان اللبناني إلى استدعاء الوزير رجّي وفريقه، ومُساءلتهما، مع تردّد أنباء عن احتمال لجوء عدد من النواب إلى طرح الثقة بالوزير.
الاخبار
لا يتصرّف يوسف رجّي كوزيرٍ لخارجية لبنان بقدر ما يبدو موفداً سياسياً باسم معراب، ينقل إلى الخارج هواجس «القوات اللبنانية» وخياراتها الأيديولوجية، لا ما يفترض أنّه الموقف الرسمي لدولة تمثّل جميع اللبنانيين.
وهو لا يتحدث بلغة دولة تحاول حماية وحدتها وسط أخطر تهديد وجودي يواجهها، بل بلغة فريق سياسي لا يزال أسير نزعات انعزالية قديمة، تعود إليها في كل أزمة وكأنها مشروع خلاص. والأخطر أنّ هذا الخطاب لا يُطرح في جلسات حزبية داخلية أو سجالات إعلامية محلية، بل يجري تسويقه في المحافل الدولية والكنسية بوصفه مقاربة لمستقبل لبنان نفسه.
في زيارته إلى إيطاليا الأسبوع الماضي، روج وزير خارجية «القوات اللبنانية» لأفكار بالغة الخطورة، بدا فيها صوتاً لـ«القوات» التي تريد إحياء المشروع التقسيمي في لبنان.
وبحسب مصادر مطّلعة على الزيارة، تحدث رجّي خلال لقائه أمين سرّ (وزير خارجية) الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين بلغة تذكر بالخطاب الانعزالي الذي ورثته «القوات» عن الجبهة اللبنانية، في مقاربته للوضع الداخلي ومستقبل العلاقة بين مكوّنات المجتمع.
ونقل عن رجي قوله إنّه «لا مانع من العودة إلى فكرة لبنان الصغير إذا كانت هذه الصيغة تؤمّن للمسيحيين الاستقرار والازدهار الاقتصادي والحماية بعيداً عن الحروب التي يُقحم فيها البلد».
وتؤكد المصادر أنّ «الأجواء التي حاول رجّي بثّها في الفاتيكان تضرب جوهر صيغة لبنان الحالي، أي لبنان الكبير بوصفه وطناً نهائياً لجميع أبنائه.
والأخطر، أنّ الخطاب القواتي الذي حمله رجّي يسعى إلى الإيحاء داخل الفاتيكان بأنّ المسيحيين في لبنان ليسوا معنيين بالـ10452 كلم مربع، وأنّ اقتطاع إسرائيل لأجزاء من الجنوب لا يشكّل أولوية بالنسبة إليهم، ما دام لبنان الصغير هو مشروع خلاص مسيحيي لبنان».
خطورة هذا الطرح أنّه يأتي في ذروة التهديدات الإسرائيلية العلنية بضم أجزاء من جنوب لبنان، تارة تحت عنوان «المناطق العازلة»، وطوراً عبر دعوات استيطانية يطلقها وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال مثل إيتمار بن غفير.
كما يأتي في خضمّ حرب لا تخوضها إسرائيل بالنار فقط، بل أيضاً عبر الاستثمار المنهجي في التحريض الطائفي، ولا سيما بين المسيحيين والشيعة، والأشهر الماضية من الحرب حافلة بالشواهد والوقائع على ذلك.
لكن، وبحسب المطلعين، فإنّ الفاتيكان ليس في وارد تشجيع أي مشاريع تقسيمية في لبنان، ولم يبدّل موقفه التاريخي الداعم لصيغة العيش المشترك، أو ما يُعرف في أدبياته بـ«لبنان الرسالة». وفي محطة تحمل دلالات سياسية واضحة، يستعد الكرسي الرسولي هذا الشهر للتوقيع على مرسوم إعلان البطريرك الماروني إلياس بطرس الحويك طوباوياً. والحويك، المرتبط اسمه بولادة «لبنان الكبير»، لا يمثّل مجرد رمز ديني، بل أحد أبرز الآباء المؤسسين لفكرة الكيان اللبناني الجامع، بما يجعل تطويبه حدثاً يتجاوز البعد الكنسي إلى تثبيت الأبعاد الوطنية والتاريخية المرتبطة بصيغة الكيان اللبناني.
رجي أبلغ بارولين بأن مسيحيي لبنان
ليسوا معنيين بالـ10452 كلم مربع
وليس هذا أول موقف بابوي داعم للبنان في مواجهة أزماته. فقد سبق للبابا لاون الرابع عشر أن وجّه رسائل واضحة لمصلحة وحدة لبنان وشعبه، حين كشف أنّه يحتفظ في جيبه بصورة طفل من كشافة «الإمام المهدي» كان قد استقبله خلال زيارته للبنان، قبل أن يستشهد في العدوان الإسرائيلي في 8 نيسان.
كما دعا مراراً إلى وقف إطلاق النار، وشدد على أنّ حماية المدنيين «واجب أخلاقي». وتنقل مصادر رفيعة أنّ رأس الكنيسة الكاثوليكية يبدي قلقاً بالغاً من أي خطاب انعزالي، ولا يتحمس لأدوار يدفع المسيحيون وحدهم أثمانها السياسية والتاريخية.
والمشكلة الأعمق تكمن في عجز «القوات اللبنانية» عن التخلّي عن إرثها اليميني الانعزالي. فخطابها لا يقتصر على محاولة التأثير في الفاتيكان، بل يمتد إلى الداخل المسيحي نفسه، عبر إعادة إنتاج وتمجيد فكرة «لبنان الصغير» أو «لبنان الأصلي»، أي لبنان ذي الغالبية المسيحية قبل قيام دولة لبنان الكبير. ويجري تسويق هذه السردية داخل الجامعات وبعض الأوساط الدينية والطلابية، بوصفها نموذجاً لـ«لبنان الحضاري المزدهر» الذي أفسده انضمام المسلمين إليه.
غير أنّ هذه القراءة الانتقائية للتاريخ تتجاهل حقائق دامغة: ففي مرحلة «جبل لبنان» التي يجري تمجيدها اليوم، مات أكثر من ثلث السكان الموارنة في المجاعة، وشهدت البلاد صراعات وهجرات جماعية دفعت مئات آلاف اللبنانيين إلى مغادرة وطنهم بلا عودة. وهؤلاء أنفسهم الذين يُحتفى اليوم بانتشارهم في العالم بوصفهم «متحدّرين من أصل لبناني»، كانوا في الأصل أبناء مرحلة انهيار اجتماعي واقتصادي لا نموذج ازدهار وطمأنينة كما يحاول الخطاب الانعزالي تصويرها.
وتعكس التيارات التي تمجّد فكرة «لبنان الصغير» وتُبدي تململاً من الصيغة اللبنانية الحالية، داخل جزء من المجتمع المسيحي، مزاجاً عميقاً ومتجذّراً يتجاوز الحسابات السياسية الظرفية. وهو ما عبّر عنه النائب السابق فارس سعيد في أكثر من إطلالة تلفزيونية، حين قال إنّ «جوّ الغالبية المسيحية لا يزال، في العمق، يعتبر أنّ القبول بدولة لبنان الكبير في عشرينيات القرن الماضي حصل على أساس أن يكون هذا الكيان في خدمة لبنان الصغير المسيحي، بضمانة فرنسية آنذاك».
ويضيف سعيد أنّ «غالبية المسيحيين ينظرون إلى الجيش والدولة والخدمات بوصفها جيشهم ودولتهم وخدماتهم، وعندما تنتقل موازين القوة إلى يد مكوّن آخر، كما بعد صعود الشيعية السياسية، يشعر كثيرون بأنّ البلد لم يعد يشبههم كمسيحيين».
كما يعتبر أنّ «غالبية الأحزاب، حتى لو قالت غير ذلك علناً، تنظر إلى صيغة البلد وكأنها غير مستقرة أو غير قابلة للحياة، فيما تحكم مشاعر القلق والخوف المسيحيين، كما تحكم سائر الأقليات في لبنان»، مشدداً على أن «ضمانة المسيحيين تكون بشراكتهم مع المسلمين»، وأنّ أي دور يمكن أن يؤديه لبنان في المرحلة الانتقالية التي تمر بها المنطقة، يقوم على إعادة الاعتبار لفكرة العيش المشترك، لا على الانسحاب نحو مجتمعات صافية طائفياً.
ندى ايوب-الاخبار
كتبت صحيفة “الأخبار” :
يصحّ في سعد الحريري وصف «سياسي بـ 7 أرواح». رجلٌ أُخرج من الحياة السياسية بطريقة «هوليوودية» بدأت مشاهدها مع اعتقاله من قبل سلطة محمد بن سلمان في الرياض عام 2017 وإجباره على الاستقالة من الحكومة. آنذاك اعتقد البعض أنها لحظة آنية في المشهد السعودي، متصلة بانقلاب «أمير» على محيطه، قبلَ أن يتسرّب من الكواليس أنّ قراراً يتجاوز الحدود السعودية وحاسماً قضى بإعدام الحريري سياسياً.
رغم «تحريره» المؤقّت من قبضة «ولي العهد» وعودته «سالماً» إلى موقعه في السلطة التنفيذية، إلا أن القرار لم يسقط. سرعان ما فُعّل، بإجباره على الخروج الطوعي بعد عامين، عند اندلاع حراك 17 تشرين 2019 معلناً استقالته من رئاسة الحكومة، ثم تعليق عمله السياسي ووضع تيار «المستقبل» في الثلاجة، «مطروداً» من بيروت، فوق رأسه «غضبة» سعودية دفع بسببها أثماناً كثيرة، إلا من رصيده الشعبي الذي بقيَ متجذّراً.
هذا الرصيد هو محط إجماع لا غبار عليه، يعرفه خصوم الحريري، خصوصاً على الساحة السنّية، أكثر مما يُدرِكه الآخرون. كما تعرفه المملكة العربية السعودية، التي احتاجت إلى بدء معركة ضده قبيل أشهر من الانتخابات، خوفاً من أي مشاركة لتيار المستقبل، تحافظ على حضور سياسي للتيار ولو بشخصيات «مستقلة».
في هذا الإطار أتت التسريبات التي نشرتها قناة «الحدث» حول نشاط الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري . لم يكن الهدف من التسريبات، شخص الأمين العام بذاته، بمقدار ما كانت الرسالة موجّهة إلى «الشيخ سعد» نفسه. عند هذه النقطة تحديداً، يقف كل المهتمّين للسؤال عمّا سيفعله رئيس تيار «المستقبل» بعد أن تلقّف الرسالة، مع مؤشرات كثيرة إلى نيته وقف الاعتكاف السياسي.
ويبدو أن وجهة الحريري هذه، تتصل أساساً بأنه لا يربط مشاركة تياره في الانتخابات بترشّحه مباشرة.
وبحسب معلومات «الأخبار» فإن الوجهة التي تكوّنت عند الحريري قبل وصوله إلى لبنان، جعلته يقارب الملف هذه المرة بطريقة مختلفة. وإن أولوياته تقوم على الآتي:
أولاً: إنه بعد كل الوقت الذي مرّ على «نفيه» وإلزامه بـ«تجميد العمل السياسي» لم ينجح الفريق الآخر، الداخلي أو الخارجي في كسر قاعدته الشعبية الفعلية. وإن ابتعاد بعض الكوادر أو الشخصيات لأسباب مختلفة، لم يؤثّر على أصل التأييد الشعبي له، وقد وصلته نتائج أكثر من 6 استطلاعات رأي أجراها مرشّحون وقوى سياسية، أظهرت أنه يقدر على حصد أكثر من نصف الناخبين السنّة براحة تامة، بينما لا يقترب أي خصم له من نسبة الـ10 في المئة.
ثانياً: إن مرجعيات محلية في بيروت والمناطق، شعرت، خصوصاً بعد الانتخابات البلدية، أن الامتناع عن المشاركة تسبّب بمشكلات تجاوزت تيار «المستقبل» نفسه، لتطاول الشارع السنّي عموماً، وأن طريقة تشكيل الحكومة الجديدة، أدّت إلى «تهميش» إضافي «للطائفة»، ما رفع من نسبة الاحتقان عند الناس، وأن الحريري بات يخشى من ردة فعل الناس بطريقة خاطئة.
ثالثاً: إن الحريري وصل إلى خلاصات أساسية تتعلق بالتحالفات السياسية، وهو لا يريد من جهة إحراج أي مرجعية محلية مثل الرئيس نبيه بري أو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، كما لا يريد إحراج مرجعيات رسمية أو روحية قد تكون متأثّرة بمناخات إقليمية، إلا أنه لا يريد أن تتم سرقة «أصوات السنّة» لمصلحة قوى وشخصيات لعبت دوراً كبيراً في محاصرة الحريري وحتى في ما تعرّض له خلال اعتقاله في السعودية، والكلام يخصّ بصورة خاصة، حزب «القوات اللبنانية».
رابعاً: أمكن للحريري أن يُجري حساباً انتخابياً، يتيح له الفوز بعدد وافر من المقاعد، دون اضطراره إلى عقد أي تحالف سياسي تقليدي، وأن المسألة تبقى رهن اختيار المرشحين المناسبين، وهو يتصرف على أساس أن الانتخابات في حال حصلت، سوف لن تلزمه بتحالفات لا يريدها كما لا يمكن أن تفرض عليه تحالفات أخرى.
الحريري التقى أمس عدداً من الشخصيات، أبرزها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى. وقالت مصادر مطّلعة إن «فريق الحريري هو الذي وجّه دعوات إلى بعض السفراء للحضور، من بينهم أيضاً السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والسفير الروسي ألكسندر روداكوف، والسفير الإسباني خيسوس سانتوس أغوادو (في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان) وكذلك المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت الذين اجتمع بهم أمس، حتى لا تُعطى اللقاءات أكثر من حجمها».
إلا أن بعض الجهات اعتبرت أن مجرد زيارة السفير الأميركي واجتماعه بالحريري ولو في الشكل يعني أن الرجل لا يزال يملك حيثية وحضوراً وتأثيراً».
كما التقى النائبين الياس بو صعب، ووليد البعريني، يرافقه النّائب أحمد رستم ووفد من عكار. وعقد اجتماعات مع مساعدين له في التيار.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
غالبًا ما تستبق القوى السياسية أيّ قرار أو تغيير داخل صفوفها بحملات “تطبيل وتزمير”، فيما يعمل رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” بهدوء، مُكرِّسًا مشهدًا جديدًا لم تعهده القاعدة القواتية منذ عام 2005… بل لم تتصوّر أنه قد يحصل يومًا.
فهناك كوادر وشخصيات كان القواتيون يحسبونها من الثوابت، كأن تستمر نيابة النائب جورج عقيص لـ20 عامًا مقبلة، وألّا تشمل عملية “إعادة توزيع المهام” النائب فادي كرم في الكورة، وأن موقع النائب ملحم رياشي في المتن الشمالي لا يُمسّ.
غير أنّ جعجع كسر المسلّمات عبر إحداث تغيير جذري في مختلف الدوائر تحت عنوان “ضخّ دم جديد” و”الاستماع إلى مطالب القاعدة القواتية والحسابات الانتخابية”. هذا في المُعلن، أمّا الوقائع فتشير إلى عدم مراعاة جعجع لأيّ من المعايير الديمقراطية أو المعادلات الانتخابية التي تحدّث عنها، وبالتالي ركونه، كعادته، إلى قرار فردي مع الحرص على إلباسه حلّة ديمقراطية تراعي الهرمية الحزبية.
معايير وهمية
أولى حلقات التغيير طاولت مقعد عقيص في زحلة عن طائفة الروم الكاثوليك. فقد أعلن الأخير أن عزوفه عن الترشّح يأتي في إطار “إعادة تموضع واعية، فالدفاع عن سيادة القانون والحريات لا يحتاج دائمًا إلى مقعد نيابي، بل إلى ضمير حيّ واستعداد دائم لدفع ثمن الموقف”، وذلك خلافًا لكلامٍ صدر عنه قبل أيام أبدى فيه استعداده لخوض الانتخابات.
لاحقًا علّق زميله الزحلاوي النائب إلياس أسطفان على انسحابه بالقول إن عقيص “تحمّل كلفة مواقفه حين كان الثمن سهلًا على غيره”. فهل جرى فعلًا الاستغناء عن القاضي النشيط بسبب تباين بينه وبين القيادة؟
يشير عقيص في مجالسه إلى أن المسألة ترتبط بأوضاعه المادية وعدم قدرته على الموازنة بين ما يجنيه من عمله والمصاريف اليومية المترتّبة عليه جرّاء الخدمات والنشاطات والمناسبات الاجتماعية. وهو بدأ في الفترة الأخيرة يردّد أمام من يلتقيهم أن “النيابة كسرته”.
مصادر “القوات”، من جهتها، تتحدّث عن معايير جديدة: أولها تداول السلطة، وثانيها عدم التمسّك بأي مرشح لأكثر من دورتين، وثالثها الرغبة في إيصال مشرّعين لا خدماتيين وكوادر قادرين على قيادة بلداتهم ودوائرهم. وبينما ينطبق المعياران الأولان على عقيص، يصعب إسقاط المعيار الثالث عليه نظرًا إلى تميّزه التشريعي داخل مجلس النواب.
في المقابل، يختلف وضع النائب سعيد الأسمر في جزين عن وضع النائب الزحلي؛ فالأسمر لم يترك أثرًا يُذكر في البرلمان، ولم يكن خدماتيًا أو ناشطًا في منطقته، ما جعل الاستغناء عنه سهلًا حتّى لو أعلن أن عدم ترشّحه كان قرارًا شخصيًا اتّخذه بـ”التشاور” مع جعجع. ورغم أن ما ينطبق على الأسمر يسري على النائبة غادة أيوب التي – باستثناء الاستعراض في مجلس النواب – خسرت في الانتخابات البلدية في بلدتها، وعجزت عن تحقيق إنجاز يُذكر في جزين. غير أن جعجع لم يمسّ بمقعدها، ومن المُرجّح أن يعيد ترشيحها في الدورة المقبلة.
تقليم أظْفار “الصقور”
ومن جزين إلى الشوف، تسقط فرضية استبدال المرشحين وفق معايير محدّدة، ولا سيما تحت عنوان إفساح المجال أمام وجوه جديدة. فالنائب جورج عدوان باقٍ منذ عام 2005 حتّى عام 2026، وإذا كان ثمة من تداول للسلطة، فهو يتداولها مع نفسه، رغم كونه من الخاسرين في الانتخابات البلدية في بلدته دير القمر. تمسّك الحزب بعدوان يعود بالدرجة الأولى إلى خبرته في دهاليز المجلس النيابي السياسية، ودوره في اللعب على حبال التوازنات، ولا سيما بحكم علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري، فضلًا عن قدرته على صياغة تفاهمات متناقضة حول ملفات غير شعبية خدمةً لمصالح فئوية، ثمّ تسويقها كانتصارات تصبّ في مصلحة المواطنين.
أمّا في عاليه، فلم يُحسم بعد مصير مقعد النائب نزيه متّى، إذ تتحدّث دوائر “القوات” عن رغبة في تغييره نظرًا إلى أن هذا التبديل لن يترك أثرًا لا في القاعدة ولا في أي مكان آخر، في ما يؤكد الأخير لمن يلتقيهم أنه لم يتبلّغ بأي قرار من معراب في هذا الشأن. في المقابل، يجزم أحد المسؤولين القواتيين بعزم جعجع على استبدال النائب بيار بو عاصي الذي تولّى وزارة الشؤون الاجتماعية ثمّ فاز بالمقعد الماروني في بعبدا لدورتين متتاليتين.
وثمة من يتحدّث عن معيار مختلف يطاول بعض النواب، خصوصًا من يمسكون ملفات سياسية داخل الحزب ويتمتعون بعصب حزبي كبير نتيجة تاريخهم وتولّيهم مناصب عدة، قبل أن يتحولوا إلى صلة وصل بين معراب والدوائر الخارجية. ويتركّز هذا المعيار على تقليم أظْفار “الصقور” وكلّ من بات يعتبر أنه لا يمكن الاستغناء عنه.
ويندرج ضمن هذا السياق أيضًا النائب ملحم رياشي في المتن الشمالي، الذي خاض نيابة عن “القوات” معركة كسر عظم في مواجهة “التيار” وتمكّن من حصد نحو 15 ألف صوت، من بينها أصوات غير قواتية كالمستقلين و”المخيبريين” وغيرهم. واللافت أن رياشي هو الوحيد بين زملائه الذي قال بوضوح إن قيادة الحزب هي من أبلغته برغبتها في التغيير.
العائلية أولًا
يختلف وضع بيروت الأولى عن سائر الدوائر. فنجاح النائب جهاد بقرادوني، سواء عبر الجمعية التي أسّسها والخدمات التي يقدّمها، أو من خلال نادي الحكمة، أزعج النائب غسان حاصباني، ما دفع الأخير إلى مواجهته وتحميله منفردًا الأعباء المالية للحزب، فضلًا عن تحويل معظم الملفات إلى مكتبه، الأمر الذي انتهى بابتعاد بقرادوني تدريجًا وصولًا إلى إعلانه عدم رغبته في الترشح، بالتوازي مع تداول بعض “القواتيين” في الدائرة اسمَ الوزير السابق ريشار قيومجيان بديلًا له.
علمًا أنّ قيومجيان يترشح عن مقعد الأرمن الكاثوليك الذي يشغله حاليًّا النائب جان طالوزيان المحسوب على المصرفي أنطون صحناوي، في ما يشغل بقرادوني أحد مقاعد الأرمن الأرثوذكس.
وبالتالي لا حظوظ لقيومجيان إلا في حال تخلّي صحناوي عن هذا المقعد، وسط حديث عن احتمال ترشيحه الفنان غي مانوكيان (أرمن أرثوذكس).
ومن بيروت إلى كسروان، تسقط المعايير أيضًا، حيث استُبعد النائب شوقي الدكاش وأحد “مناضلي القوات” شادي فيّاض لمصلحة مغترب غير معروف هو غوستاف قرداحي، الذي غادر لبنان منذ سنوات للعمل في واشنطن ولا يملك رصيدًا في البيئة الكسروانية. حتّى إن فيّاض نفسه صرّح في إحدى المقابلات أنه لا يعرف قرداحي ولم يسمع به من قبل. وقد أثار ترشيح الأخير بلبلة واسعة في صفوف “القواتيين” في المنطقة، الذين بدأوا يلمّحون علنًا إلى أن عامل المال هو المعيار الحاسم في اختياره.
أمّا في جبيل، فيحافظ النائب زياد حواط على مقعده من دون أن يخضع لاختبار معراب، وفي البترون يبقى النائب غياث يزبك ثابتًا في موقعه، خلافًا لنائب الكورة فادي كرم الذي ستستبدله معراب بزياد حبيب، نجل نائب “القوات” الراحل فريد حبيب. وفي طرابلس تتحدّث دوائر “القوات” عن الاستغناء عن النائب إيلي خوري بعد إخفاقه، لمصلحة معاون الأمين العام لشؤون الانتخابات جاد دميان، وهو ناشط تولّى مهمات حزبية عدة ويتمتّع بقبول لدى القاعدة الشعبية.
أمّا في بشري، فيعيد جعجع ترشيح النائب السابق جوزيف إسحق إلى جانب زوجته النائبة ستريدا جعجع، التي تبدو ضمن دائرة الاستثناءات، إذ لا تخضع للمعايير التي يعلنها رئيس الحزب حول “ضخّ دم جديد” وتداول السلطة، بل يتقدّم معيار “العائلية” على ما عداه، بحيث يحقّ لستريدا ما لا يحقّ لسواها.
رلى إبراهيم – صحيفة “الأخبار”
رغم الأجواء الإيجابية المتبادلة التي يحرص كلٌّ من حزبي القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية على إظهارها في العلن، تؤكد أوساط مطلعة على مسار الاتصالات الجارية بين معراب وبكفيا أن الطريق نحو إنجاز اتفاق انتخابي شامل بين الطرفين لا يزال طويلاً ومعقّداً.
فحتى الساعة، لا يمكن الحديث عن تفاهم نهائي، في ظل مجموعة من العقد والعقبات التي تعترض قيام تحالف متماسك في أكثر من دائرة انتخابية أساسية، وتحديدا جبيل، والبترون.
وتُعيد المصادر هذه التعقيدات، إلى الالتزامات المسبقة التي قطعها كل حزب تجاه شخصيات ومرجعيات حليفة في بعض المناطق، ما يحدّ من هامش المناورة ويُصعّب عملية إعادة تركيب التحالفات، من جهة، أما من جهة ثانية، فتتمثل بعدم إمكانية التحالف مع بعض القوى أو الشخصيات لأسباب سياسية وتنظيمية تتصل بحسابات محلية وحساسيات تاريخية لم تُحلّ بعد.
وعليه، يبقى التقارب قائماً على مستوى النيات، فيما يصطدم التنفيذ العملي بجملة اعتبارات لم تنضج ظروف تجاوزها بعد.
الدديار
قبل إقرار القانون الانتخابي الحالي القائم على النسبية والصوت التفضيلي، كان النظام الأكثري يحث الأحزاب على نسج تحالفات واسعة لضمان الفوز بالمقاعد.
لكن القانون النسبي قلب المعادلة، إذ جعل المنافسة ليست فقط بين اللوائح، بل حتى داخلها، ما دفع كل مرشح للتركيز على جذب الأصوات التفضيلية لصالحه، أحياناً على حساب زملائه في اللائحة نفسها.
في هذا السياق، برز حديث عن تحالف محتمل بين القوات اللبنانية والكتائب، على مستوى تشكيل لوائح موحدة في مختلف المناطق، وأكد رئيسا الحزبين، سمير جعجع وسامي الجميل، وجود مفاوضات جدية بهذا الخصوص.
الهدف المعلن هو تعزيز القدرة الانتخابية عبر التوحيد، لكن التحليل الانتخابي يطرح علامات استفهام حول الفوائد الواقعية لكل طرف.
في كسروان – جبيل والشوف – عاليه، يبدو أن التحالف سيخدم مصلحة الكتائب أكثر من القوات، حيث حسمت الصيفي تحالفاتها مع مستقلين وبدعم رئاسي، ما يضمن لها مقاعد بغض النظر عن التحالف مع القوات.
بينما تسعى القوات إلى الفوز بمقعد ثالث في كسروان، ما يجعلها في موقف حساس، إذ يصعب على الجميل التخلي عن تحالفاته القائمة مع افرام وسعيد.
في مناطق أخرى، مثل الشمال الثالثة والمتن وبعبدا، لا تكسب القوات شيئاً يُذكر من أصوات الكتائب، ما يعني أن أي تعاون لن يزيد كتلتها الانتخابية بشكل فعلي، بينما يضمن الكتائبيون أرباحاً إضافية في بعض الدوائر.
كما توجد عقدة بيروت الأولى، حيث يشكل تورط بعض داعمي التحالف في قضايا قضائية عائقاً أمام أي توافق القواتي – الكتائبي.
في المحصلة، يبدو أن هذا التحالف هجين وغامض ومؤقت، قائم على مصلحة مؤقتة أو رمزية، ويعكس تكاذباً متبادلاً بين الطرفين إلى حين اتضاح الصورة الانتخابية والضغوط السياسية قبل موعد الانتخابات.
رلى ابراهيم – الاخبار
كتب الوزير جبران باسيل في حسابه على منصة إكس:” مشكلة الوزارة الحالية انهم غير قادرين على القيام بأي شيء الا خطتنا فاذا نفذوها يكونون نقضوا كل اتهاماتهم لنا سابقاولسنا نحن من طالبهم بالكهرباء في اشهر وسنة بل هم من فعلوا ذلك لأنهم لا يعرفون بالملف.”
ثم أضاف في منشور آخر على المنصة نفسها :”بكل جلسة لمجلس الوزراء في عهد الرئيس ميشال عون كان كل هم وزراء القوات تعطيل مشاريع الكهرباء ومنع استكمال بناء معامل.”
ترى مكاتب طالبية حزبية ومستقلة إنّه ثمة صعوبات عدة تعترض إجراء انتخابات الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية في شباط المقبل بسبب ضيق الوقت
يتبيّن أنّ حركة “أمل” والقوات اللبنانية” أكثر استعداداً لهذه الانتخابات مقارنة ببقية الافرقاء
المصدر: النهار
يتحدّث بعض نواب “القوات اللبنانية” في مجالسهم الخاصة عن اتّجاه لدى رئيس الحزب سمير جعجع بعدم المساهمة في تمويل أيّ من حملاتهم الانتخابية بسبب شحّ الأموال، ما سيرتّب نفقات مالية كبيرة على كلّ مرشح لتمويل حملاته وظهوره الإعلامي وكلّ الخدمات التي ترافق العملية الانتخابية بما فيها كلفة المندوبين في الأقضية.
وهو ما أثار موجة قلق لديهم ولا سيما أنّ البعض منهم لن يكون قادرًا على تحمّل هذه الكلفة، وقد أسرّ نائب زحلي إلى رفاقه بعزوفه عن الترشح في هذه الحالة، متسائلًا عمّا إذا كان الهدف من وراء القرار استبدال النواب الحاليين بشخصيات من المتموّلين.
المصدر : صحيفة الأخبار