اخبار اقليمية
إيران انتصرت في المعركة حتى اللحظة

كتب مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف “الإسرائيلية” آفي أشكنازي ” بين هرمز و”ميرون”: بدأ الجيش الأميركي، يوم أمس (الاثنين)، عملية لفتح مضيق هرمز.
نحو ألف سفينة عالقة في “الزحام” الذي وضعه الإيرانيون في المضيق. كانت الولايات المتحدة حتى يوم أمس في مشكلة صعبة؛ إذ أدى وقف إطلاق النار حتى الآن إلى نوع من الانتصار، مؤقت حاليًا، لمصلحة إيران.
أضاف: “تتمثل الحقيقة في أن النظام الإيراني ما يزال واقفًا على قدميه، والمشروع النووي ما يزال بيدهم، وهم يحاولون ترميم منظوماتهم التي تعرضت للهجوم، بما في ذلك منظومة الدفاع الجوي ومنظومة الصواريخ الباليستية. حقيقة أن الإيرانيين يسيطرون حاليًا، ولو جزئيًا، على مضيق هرمز ويضربون الاقتصاد العالمي من خلال وقف حركة ناقلات النفط والغاز”.
تابع أشكنازي قائلًا: “رافقت عملية الولايات المتحدة، في يوم أمس، تقارير متضاربة عن إطلاق صواريخ إيرانية نحو عدة سفن ومدمرة أميركية. الأمور حاليًا ليست واضحة تمامًا، ولكن كما ذُكر أعلاه، فإن قضية أن الإيرانيين هم من يملون النبرة (الأجندة) هنا تشير إلى شيء واحد واضح وبسيط: إيران انتصرت في المعركة حتى اللحظة”.
وشدد على أن حقيقة تضارب الروايات في هرمز، سواء أُطلقت صواريخ أم أُرسلت مسيرات انتحارية، ثم نفي الولايات المتحدة والتوضيحات الإيرانية للأمر، تذكرنا بالأيام التي حاولت فيها “إسرائيل” إجبار نفسها على تصديق قصص وأعذار أمام خروقات حماس، والتي كانت تنتهك وقف إطلاق النار بإطلاق صواريخ نحو “إسرائيل”.
وحينها، كانت “إسرائيل” وحماس ترويان معًا أن الصواريخ انطلقت بسبب “ضربة برق”، فقط كي لا يجد الطرفان نفسهما في جولة قتال. الجميع يعرف كيف انتهت قصص الأكاذيب تلك في 7 أكتوبر”.
وأشار إلى أن إيران لا تملي النبرة في هرمز فحسب، هنا أيضًا في شمال “إسرائيل”. حقيقة أنه أرسل آلاف الشرطيين لمنع الاحتفال أمس في “ميرون” (جبل الجرمق) انطلاقًا من الفهم بأن حزب الله قد ينفذ إطلاق نار نحو “ميرون” ليتسبب بكارثة في الاحتفال.
حزب الله يواصل العمل ضد قوات الجيش الإسرائيلي وضد مستوطنات الشمال. يوم أمس، استمر القتال في لبنان تحت غطاء الطقس العاصف؛ أطلق حزب الله صاروخًا مضادًا للدروع نحو المطلة، وأصيب مقاتلان من لواء “غولاني” في اشتباك مع حزب الله.
وطُلب من سكان “يرؤون”، “أفيفيم”، “أدميت” وعرب العرامشة الركض نحو المناطق المحصنة في ساعة متأخرة من الليل”.
أضاف أشكنازي: “في الجيش الإسرائيلي يدركون أنها مسألة وقت؛ أيام، وربما أكثر بقليل، هي المدة التي يمكن خلالها الاستمرار في هذا المسار سواء تجاه إيران أم في الشمال، وبعدها يجب أن تكون هناك جولة قتال أخرى. لا أحد يرى كيف يمكن للإيرانيين في الوضع الحالي أن يرفعوا راية بيضاء، يستسلموا، يسلموا اليورانيوم المخصب، يتنازلوا عن المشروع النووي ويفتحوا مضيق هرمز على مصراعيه، وبالتأكيد كيف سيتنازلون عن “الوكيل” في لبنان ويأمرون بتفكيك سلاح حزب الله؟”.
وختم قائلًا: “أما بخصوص سؤال ما إذا ستكون هناك جولة قتال أخرى؟ ففي الوضع الحالي لا يمكن لـ”إسرائيل” والولايات المتحدة العيش والمضي قدمًا في حيت بقيت إيران مع مشروعها النووي واليورانيوم المخصب، وهي “البلطجي” في الحي الذي يسيطر على هرمز و”ميرون” بإطلاق النار أو التهديد بإطلاق النار على المستوطنات في “إسرائيل””.
العهد
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.


