مقالات
هدايا انتخابية أم فخاخ سياسية!

قبل إقرار القانون الانتخابي الحالي القائم على النسبية والصوت التفضيلي، كان النظام الأكثري يحث الأحزاب على نسج تحالفات واسعة لضمان الفوز بالمقاعد.
لكن القانون النسبي قلب المعادلة، إذ جعل المنافسة ليست فقط بين اللوائح، بل حتى داخلها، ما دفع كل مرشح للتركيز على جذب الأصوات التفضيلية لصالحه، أحياناً على حساب زملائه في اللائحة نفسها.
في هذا السياق، برز حديث عن تحالف محتمل بين القوات اللبنانية والكتائب، على مستوى تشكيل لوائح موحدة في مختلف المناطق، وأكد رئيسا الحزبين، سمير جعجع وسامي الجميل، وجود مفاوضات جدية بهذا الخصوص.
الهدف المعلن هو تعزيز القدرة الانتخابية عبر التوحيد، لكن التحليل الانتخابي يطرح علامات استفهام حول الفوائد الواقعية لكل طرف.
في كسروان – جبيل والشوف – عاليه، يبدو أن التحالف سيخدم مصلحة الكتائب أكثر من القوات، حيث حسمت الصيفي تحالفاتها مع مستقلين وبدعم رئاسي، ما يضمن لها مقاعد بغض النظر عن التحالف مع القوات.
بينما تسعى القوات إلى الفوز بمقعد ثالث في كسروان، ما يجعلها في موقف حساس، إذ يصعب على الجميل التخلي عن تحالفاته القائمة مع افرام وسعيد.
في مناطق أخرى، مثل الشمال الثالثة والمتن وبعبدا، لا تكسب القوات شيئاً يُذكر من أصوات الكتائب، ما يعني أن أي تعاون لن يزيد كتلتها الانتخابية بشكل فعلي، بينما يضمن الكتائبيون أرباحاً إضافية في بعض الدوائر.
كما توجد عقدة بيروت الأولى، حيث يشكل تورط بعض داعمي التحالف في قضايا قضائية عائقاً أمام أي توافق القواتي – الكتائبي.
في المحصلة، يبدو أن هذا التحالف هجين وغامض ومؤقت، قائم على مصلحة مؤقتة أو رمزية، ويعكس تكاذباً متبادلاً بين الطرفين إلى حين اتضاح الصورة الانتخابية والضغوط السياسية قبل موعد الانتخابات.
رلى ابراهيم – الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



