أخبار لبنان

“الكيان” يردّ على جولة سلام بتعزيز العدوان

كرّر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أمس، التشديد على رفض تجريد المقاومة من سلاحها. وفي حفل تأبين القائد الجهادي علي سلهب (الحاج مالك)، جزم قاسم بأن «المقاومة ميثاقية»، مستدلاً بما ورد في «وثيقة الوفاق الوطني» حول تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي بـ«الوسائل كافّة». ورفض قاسم أن يملي أيّ أحد على لبنان «المساس بقدرته الدفاعية».

وأكّد أنه «إذا أرادت الدولة اللبنانية أن تقوّي نفسها وأن تبني مستقبل أجيالنا تحتاج إلى المقاومة سنداً لها، لأن لديها خبرة وإرادة»، مشيراً إلى أن «هذا يُلقي مسؤولية على الدولة، لترى كيف تكون المقاومة إلى جانبها، وكيف سيستفيدون من قدراتها». كذلك، أكّد قاسم أن «لبنان لن يكون معبراً للهيمنة التي تتحقّق فيها المطامع الصهيونية، وإذا صمدنا لن يستطيعوا ذلك».

في سياق آخر، أعلن قاسم أن حزب الله قرّر صرف بدل إيواء لثلاثة أشهر لكل من دُمِّر بيته أو أصبح غير صالح للسكن، مع تأكيد أنها «مسؤولية الدولة، ولكن بما أنها عاجزة عن ذلك، نعتبر أنفسنا مسؤولين عن تأمين الإيواء بأيّ طريقة، لأننا معنيون بأن نحتضن ناسنا».
سياسياً، دعا قاسم إلى العمل لإنجاح الانتخابات النيابية، وإجرائها في موعدها. كما حثّ الحكومة على أن «تكون معنية أكثر بموضوع التعافي الاقتصادي ومعالجة رواتب القطاع العام وملف الودائع».

توسّع العدوان جنوباً

في هذه الأثناء، وسّعت إسرائيل عدوانها في الجنوب. وبالنسبة إلى لجنة الـ«ميكانيزم»، فلم تبدأ التحضيرات بعد لاجتماعها المُقرّر في رأس الناقورة في 25 شباط الجاري. وقال مصدر مطّلع إن «المعطيات الميدانية لا توحي بإمكانية التئام اللجنة قريباً، لأن أطرافها لا تتحدّث مع بعضها». ونقل عن مسؤولين عسكريين أميركيين رغبتهم بـ«تحويل اللجنة الخماسية إلى ثلاثية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مع استبعاد فرنسا واليونيفل».

في المقابل، تكثّف فرنسا التي تشغل منصب نائب الرئيس، حضورها الميداني في جنوب الليطاني، وسط اتصالات تجريها باريس وبرلين مع المرجعيات اللبنانية للتوصّل إلى اتفاقيات ثنائية تسمح ببقاء قواتهما، بعد مغادرة الـ«يونيفل».

لا مؤشّرات إلى تحضيرات سريعة لاجتماع الـ«ميكانيزم»، وفرنسا تكثّف اتصالاتها من أجل ضمان بقاء قواتها بعد مغادرة الـ«يونيفل»

ميدانياً، انشغل الجيش اللبناني والـ«يونيفل» باختظاف قوة إسرائيلية المواطن عطوي عطوي من منزله في عمق الهبارية، فجر الإثنين الماضي. وهما كانا حتى مساء أمس يعملان على تحديد المسار الذي سلكته القوة الإسرائيلية، وما إذا كانت قد اجتازت مسافة خمسة كيلومترات إلى البلدة المأهولة التي تقع في خط المواجهة الخلفي، سيراً على الأقدام من موقع رويسات العلم عبر تلة سدانة، أم أنها استعانت لمسافة معينة بالدراجات النارية.

ويُنتظر بعد انتهاء التحقيقات، تعزيز نقاط الجيش في كل المنطقة، أملاً بتفادي تكرار ما حصل. وقال مصدر عسكري لـ«الأخبار» إن قيادة الجيش «تنظر في تعزيز الانتشار، لكنّ هناك مشكلة في العديد والتجهيز والحماية».
وكانت زوجة عطوي قد أفادت بأن قوة معادية قوامها عشرون جندياً اقتحمت المنزل، قبل أن تقيّدها وتلصق فمها وتعتقل عطوي بعد أن انهالت عليه بالضرب. وفي وقت لاحق، أقرّت إسرائيل باعتقال القيادي في الجماعة الإسلامية في العرقوب واقتياده إلى داخل فلسطين المحتلة.

في المقابل، جدّد نائب رئيس اتحاد بلديات العرقوب بيار عطالله، المطالبة بـ«تعزيز الانتشار وتكثيف الدوريات، لطمأنة الأهالي الصامدين»، محذّراً من أن ما جرى «سيؤدي إلى نزوح الكثيرين من المنطقة التي لا تزال تعيش تبعات الحرب».

وعلى غرار الهبارية، لا تزال عيتا الشعب تتلقّف رسائل الترهيب الإسرائيلية الدموية، التي سقط ضحيتها أخيراً الشهيد عبدالله ناصر، بعدما توغّلت قوة معادية في وضح النهار وقتلته قنصاً، علماً أن ناصر ينشط مع البلدية والجيش في تأمين احتياجات المقيمين. وترافقت عملية الاغتيال مع إطباق جوي للمُسيّرات ومروحيات الـ«أباتشي» وتحرّكات لدبابات الـ«ميركافا» في موقع الراهب المقابل، إضافة إلى إطلاق عدد من القنابل الصوتية في أرجاء البلدة بشكل متزامن.

الاخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى