اخبار اقليمية
ما حقيقة حصول تل أبيب على “الضوء الأخضر” لضرب لبنان؟

كثّف الإعلام العبري، خلال الأيام الماضية، الحديث عن احتمال شنّ كيان الاحتلال عدوانًا واسعًا على جنوب لبنان، مروّجًا لرواية حصول تل أبيب على ما سمّاه «ضوءًا أخضر» أميركيًا، بالتوازي مع خطوات داخلية لافتة في المؤسسة العسكرية الصهيونية، تمثّلت في تعيينات جديدة في سلاحي الجو والبحرية، جرى ربطها مباشرة بالتصعيد على الجبهة الشمالية.
غير أنّ التدقيق في ما نُشر في الصحافة العبرية يُظهر أن الحديث عن تفويض أميركي صريح لشن عدوان على لبنان لا يستند إلى أي إعلان رسمي من واشنطن، بل يندرج في إطار تقديرات وتحليلات إعلامية إسرائيلية، تترافق مع ضغوط سياسية داخلية ومحاولات لتهيئة الرأي العام لاحتمالات التصعيد.
وفي هذا السياق، أعلن وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، عن تعيينات جديدة في قيادة الجيش، شملت سلاحي الجو والبحرية، حيث جرى تداول أسماء ضباط جدد لتولي مناصب قيادية حساسة، في خطوة ربطها الإعلام العبري مباشرة بالاستعدادات على الجبهة الشمالية.
وبحسب ما أوردته صحف عبرية، من بينها “يديعوت أحرونوت” و”تايمز أوف إسرائيل”، فإن هذه التعيينات جاءت في ظل:
– تصاعد التوتر مع لبنان والمقاومة.
– استكمال تحقيقات داخلية تتعلق بإخفاقات الجيش الصهيوني قبل عملية السابع من أكتوبر، ولا سيما ما عُرف بوثيقة «جدار أريحا»، التي كشفت أن الجيش كان يمتلك تقديرات عن نيات المقاومة الفلسطينية لكنه فشل في منع العملية.
– محاولات لإعادة ترميم صورة القيادة العسكرية المهزوزة بعد الفشل الأمني الكبير.
وربط محللون صهاينة بين هذه التغييرات القيادية وبين محاولة رفع الجهوزية العملياتية لسلاحي الجو والبحرية تحسبًا لأي مواجهة محتملة مع حزب الله، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خروقاتها واعتداءاتها في لبنان.
ورغم هذا المناخ التصعيدي، لم يصدر عن الإدارة الأميركية أي موقف رسمي يؤكد منح الاحتلال تفويضًا لشن عدوان على لبنان. وتشير تقارير غربية إلى أن واشنطن لا تزال تعتمد خطاب الاحتواء ومنع توسّع الحرب، خشية الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة.
وتؤكد وسائل إعلام عبرية أن القرار الإسرائيلي النهائي لم يُتخذ بعد، وأن نتنياهو ينتظر اللقاء المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحصول على غطاء سياسي أو تحديد سقف التحرك العسكري، ما ينفي عمليًا صحة الادعاءات المتداولة عن «ضوء أخضر جاهز».
رويترز
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



