أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعمل على معالجة الملفات العالقة في المنطقة، بما فيها تلك المرتبطة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو، مشددًا على قدرته على حلّ المشكلات بسرعة.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترامب إنه سيتابع مسألة استمرار بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وتساءل: “من قال إن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية؟”

ورداً على سؤال بشأن الخطوات التي قد يتخذها لضمان عدم قيام نتنياهو بأي تحرك من شأنه إفشال الاتفاق مع إيران، قال ترامب: “لن أخبركم بما سأفعله، لكن الأمر سيُحل. أنا أحلّ المشكلات، وأحلّها بسرعة كبيرة، بما في ذلك مع نتنياهو.”

كتبت صحيفة “الأخبار”: اعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع أن تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تدخل سوريا في لبنان «فُهم بشكل خاطئ». وقال الشرع، في مقابلة مع تلفزيون «المشهد» أمس: «لدينا من الشجاعة ما يكفي إذا أردنا أن ندخل في ميدان صراع أو حرب أن نقول ذلك علناً، ونحن لا ننوي إلا كل خير لأهلنا في لبنان، ولا نتمنى لهم إلا حياة سعيدة، والدور السوري إيجابي بحت يتحدد مع المصالح اللبنانية والسورية على حد سواء».

وأعلن الشرع أن الطرح السوري لحل الأزمة اللبنانية يقوم على «وقف الحرب أولاً، ثم اعتماد صندوق من الحلول يشمل حلولاً اقتصادية وسياسية واجتماعية، وإعادة ربط العلاقات الاقتصادية والشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان»، لافتاً إلى أنه يترافق مع إجراءات أمنية تُؤمِّن المخاوف السورية واللبنانية، إضافةً إلى بعض المخاوف الإسرائيلية. واعتبر الشرع أن «إيقاف ما يجري يحتاج إلى حلول إبداعية وليس حلولاً تقليدية»، مؤكداً أن «الدور السوري يجب أن يكون إيجابياً وداعماً للدولة اللبنانية ومؤسساتها، وليس تكراراً لمرحلة الوصاية السابقة، بل عبر دعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات اللبنانية». وشدد على وجوب أن يمر الحل «عبر تعزيز الروابط بين القوى اللبنانية، بما في ذلك حزب الله، للوصول إلى حل آمن يطمئن الجميع»، محذراً من أن «الحلول المجزأة قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد».

كما أكد الشرع أن «لبنان يحتاج إلى طمأنة مكوناته»، مشدداً على «ضرورة ضمان شعور المكون الشيعي بالأمان وعدم الخسارة، وكذلك إيجاد موقع لحزب الله داخل الدولة اللبنانية بعيداً عن الحلول الصفرية». وفي هذا السياق، لم يمانع الشرع الجلوس مع حزب الله «إذا كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان ويؤمّن المصالح السورية»، مؤكداً أنه يؤمن بالحوار «حتى مع الأطراف المتخاصمة».

وكان ترامب قد صعّد أمس مواقفه حيال إيران ولبنان، معلناً في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» أنه يقترب من تسليم ملف حزب الله إلى سوريا، ومنح دور أكبر للشرع في التعامل معه.

كما دعا ترامب طهران، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إيقاف من وصفهم بوكلائها «الذين يتقاضون أموالاً منها في لبنان» عن إثارة المشاكل، مهدداً إياها في حال لم تفعل ذلك بضربها مجدداً «بقوة شديدة، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر».

كتبت صحيفة “البناء”: عندما أعلنت إيران إقفال مضيق هرمز والذهاب إلى جنيف لبدء التفاوض، كانت تعلم ما تفعل بالاستفادة من نصوص مذكرة التفاهم، حيث ينتمي البند الخاص بمضيق هرمز والبند الخاص بلبنان إلى فئة البنود المعطلة للتفاوض النووي؛ فاستعملت إيران واحداً مقابل واحد، وربطت فتح المضيق بتنفيذ وقف نهائيّ وشامل للنار في لبنان، كما نص التفاهم، وذهبت إلى التفاوض الذي يشكل تعطيله بنظر الوسطاء خروجاً عن التفاهم. ولكن لم يكن متوقعاً أن تتحول جنيف، التي دخلتها واشنطن وطهران تحت عنوان الملف النووي والعقوبات وحرية الملاحة في مضيق هرمز، كما يقول التفاهم، إلى منصة نقاش يتقدم فيها الملف اللبناني على سائر الملفات. بيد أن ما جرى أظهر أن الوفد الإيراني نجح في فرض جدول أعمال مختلف، واضعاً تنفيذ التفاهمات المتعلقة بلبنان ووقف النار والانسحاب الإسرائيلي في مقدمة الأولويات قبل العودة إلى النقاشات النووية التفصيلية. ونقلت مصادر متعددة أن الجولة الأولى من المحادثات تناولت بصورة أساسية ملفات الأصول الإيرانية المجمّدة والعقوبات النفطية والوضع في لبنان، فيما تراجع الملف النووي إلى مرتبة لاحقة بانتظار تثبيت مناخ سياسي يسمح باستكمال التفاوض.

ويبدو أن هذا التوجه الإيراني اصطدم سريعاً بموجة من التصريحات التصعيدية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عاد إلى لغة وُصفت بالـ «هيستيرية» عبر التهديد تجاه إيران وربط استمرار المسار التفاوضي بملفات تتعلق بلبنان وهرمز. وقد أدى هذا الخطاب إلى توتر واضح داخل أجواء جنيف، وسط تقارير تحدثت عن تعليق أو تجميد بعض جلسات التفاوض احتجاجاً على ما اعتبرته طهران خروجاً على روح التفاهمات التي فتحت الطريق إلى المحادثات الحالية، ونجح الوسيطان الباكستاني والقطري بتجاوز آثارها. وفي المقابل، حاول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الإبقاء على خطاب أكثر هدوءاً، مؤكداً استعداد واشنطن لإحداث تحول كبير في علاقتها مع إيران إذا نجحت المفاوضات في تحقيق تقدم ملموس.

وفي موازاة ذلك، برز تطور سياسي لافت تمثل في ظهور تلفزيوني بدا أنه مبرمج للرد على كلام ترامب، سعى خلاله الرئيس السوري أحمد الشرع إلى تبديد الانطباعات التي خلفتها تصريحات ترامب حول إمكان قيام دمشق بدور عسكري مباشر في لبنان أو تولي مهمة مواجهة حزب الله بدلاً من «إسرائيل». وقال الشرع إن الحديث عن دخول سورية إلى لبنان غير وارد، وإن دمشق لا تنوي الانخراط في أي دور عسكري داخل الأراضي اللبنانية. وجاء هذا الموقف بعد تكرار تصريحات أميركية تحدثت عن رغبة واشنطن في أن تتولى سورية أدواراً أمنية في لبنان، وهو ما نفته دمشق، في خطوة فُهمت على نطاق واسع بأنها جاءت بطلب خليجي وتركي لتجنب أي التباسات قد تثير توترات إضافية في المنطقة.

أما في الجنوب اللبناني، فلا تزال الهدنة تبدو شديدة الهشاشة؛ فعلى الرغم من إعلان وقف النار أكثر من مرة قبل أن يعود وينتكس بانتهاكات إسرائيلية جديدة، ما زالت «إسرائيل» تؤكد احتفاظها بحرية العمل العسكري داخل المناطق التي تحتلها، فيما يواصل حزب الله تأكيد أن أي خرق إسرائيلي سيقابل بردّ مماثل. وقد قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن المقاومة ستردّ على أي انتهاك، مؤكداً أن بقاء القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية أمر غير قابل للاستمرار. وفي المقابل، يُصرّ المسؤولون الإسرائيليون على الاحتفاظ بحق التحرك العسكري تحت عنوان مواجهة التهديدات الأمنية، الأمر الذي يجعل وقف النار قائماً من الناحية الشكلية، لكنه مفتوح على احتمالات الانفجار في أي لحظة.

وسط هذه الأجواء، يزداد الغموض المحيط بمستقبل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي ترعاها واشنطن؛ فبينما تتردد معلومات عن مقترحات أميركية تتحدث عن انسحاب إسرائيلي على مراحل، تبدأ بشمال الليطاني، ثم تطال المناطق التي جرى احتلالها خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتبقى المناطق التي تم احتلالها قبل شهر آذار، والتي تربط واشنطن الانسحاب منها بملفات أمنية وسياسية، عنوانها نزع سلاح المقاومة، بينما تتنامى داخل الأوساط اللبنانية مخاوف من أن تحاول الولايات المتحدة تعويض «إسرائيل» في الساحة اللبنانية عما اضطرت إلى تقديمه في جنيف. ولذلك يزداد الحديث عن سبب عدم انتقال لبنان إلى مسار جنيف نفسه، حيث تُبحث القضايا المرتبطة بالحرب ونتائجها، بدلاً من البقاء أسيراً لمسار تفاوضي منفصل تتحكم واشنطن وحدها بقواعده وإيقاعه. وبين جنيف وواشنطن يبقى السؤال مفتوحاً: أي مسار سيرسم مستقبل لبنان؛ مسار التفاهمات الإقليمية أم مسار المفاوضات الثنائية التي لم تنتج حتى الآن سوى مزيد من المكاسب الإسرائيلية؟

لم يكن اليوم الأول من محادثات بحيرة لوسيرن في سويسرا هادئاً كما كان مأمولاً؛ فبينما دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض المباشر حول الاتفاق النهائي، كادت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة استهداف إيران وربطها مباشرة بسلوك حلفائها في لبنان أن تعصف بالمسار التفاوضي منذ ساعاته الأولى.

وبين الرواية الإيرانية التي تحدّثت عن مغادرة الوفد المفاوض قاعة الاجتماعات احتجاجاً، والنفي الذي نقله موقع «أكسيوس» باستمرار المحادثات، بدا واضحاً أن المفاوضات دخلت منذ بدايتها اختباراً سياسياً يتجاوز تفاصيل الاتفاق إلى حدود إدارة الصراع نفسه. فالرسائل النارية التي سبقت التفاوض تؤشر إلى أن واشنطن تحاول التفاوض من موقع الضغط، فيما تسعى طهران إلى تثبيت معادلة مفادها أن التهديد العسكري لن يغيّر شروطها على طاولة المفاوضات، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة تتجه نحو اتفاق شامل أم نحو جولة جديدة من التصعيد الإقليمي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حمّل إيران مسؤولية دعم «وكلائها» في لبنان، معتبراً أن ذلك يتسبب في الكثير من المتاعب، ودعا ترامب طهران إلى وقف دعمها لـ«حزب الله» فوراً، محذراً من أنه إذا استمرّ هذا الدعم، فإن الولايات المتحدة ستوجه لإيران ضربة جديدة «أقوى من تلك التي نُفذت الأسبوع الماضي».

وقال عضو في الوفد الإيراني المفاوض للتلفزيون الإيراني إن مباحثات يوم أمس، تناولت إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأفاد التلفزيون الإيراني بانعقاد اجتماع بين إيران والولايات المتحدة وقطر، لبحث وقف شامل لإطلاق النار في لبنان، إلى جانب ملف الأصول الإيرانية المجمّدة.

وكانت وكالة «تسنيم» قد نقلت عن مصدر قريب من فريق التفاوض قوله إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما دام وقف إطلاق النار في لبنان غير محترم، وما لم تصدر إعفاءات تسمح ببيع النفط الإيراني.

وقال نائب الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة أحرزت تقدماً في العمل مع قطر وباكستان، معرباً عن ارتياحه لما تحقق في الملف اللبناني، وأضاف أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت تقدماً كبيراً في مسار وقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى وجود رؤية لمستقبل مشترك تستطيع فيه الأطراف العمل على تعزيز السلام والازدهار.

وفي السياق، نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم» عن مصدر مقرّب من البيت الأبيض تقديره أن توجيه الولايات المتحدة مطالبةً إلى «إسرائيل» بالانسحاب من جنوب لبنان بات «مسألة وقت».

وفي وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار التفاوض الأميركي – الإيراني في سويسرا، فإن الملف اللبناني حضر في الاجتماع الرباعي في القاهرة، الذي خصّص جانباً أساسياً من مداولاته للتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد لبنان. ويأتي ذلك عشية الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان و»إسرائيل» في واشنطن، في مؤشر إلى أن مستقبل الجنوب لم يعد يُبحث فقط في إطار الترتيبات الميدانية، بل بات جزءاً من مقاربة سياسية وأمنية أوسع ترسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب.

وتدخل بيروت هذه الجولة وهي تسعى، بحسب مصادر سياسية، إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإطلاق العمل في «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي. في المقابل، تبدو تل أبيب، بحسب مصادر أميركية، متمسكة بفرض وقائع أمنية جديدة، سواء عبر الإصرار على الاحتفاظ بما تسميه «الخط الأصفر» كحزام أمنيّ دائم، أو من خلال رفض أي دور لـ«اليونيفيل» وآلية المراقبة الدولية، والدفع نحو تنسيق أمني مباشر مع الجيش اللبناني، وهو طرح ترفضه المؤسسة العسكرية اللبنانية بشكل قاطع.

وأعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «إسرائيل» ستُبقي على «المنطقة الأمنية» في لبنان طالما كان ذلك ضرورياً لحماية شعبها، واعتبر أن «إسرائيل» ستبرم اتفاقاً مع لبنان بعد إزالة ما وصفه بتهديد حزب الله، معرباً عن تطلعه إلى ذلك، كما اعتبر أنه لا يمكن التنبؤ بموعد سقوط النظام الإيراني، لكنه أكد أن «إسرائيل» عملت على تهيئة الظروف لتحقيق هذا الهدف.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالبت «إسرائيل» بتنفيذ انسحاب جزئي من جنوب لبنان، وتسعى إلى تقليص عمق «الخط الأصفر» داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع بدء الجيش الإسرائيلي تقليص قواته المنتشرة في لبنان. وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي رفع القيود المفروضة على الجبهة الداخليّة في بلدات الشمال اعتباراً من صباح اليوم. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين بأن «إسرائيل» تدرس تنفيذ انسحابات صغيرة من جنوب لبنان، مؤكدين في الوقت نفسه أنه لم يصل إلى تل أبيب أي طلب أميركي يدعو إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وأكد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي غير مقيّد في عملياته داخل لبنان، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية ستواصل العمل لإزالة ما وصفه بـ»التهديدات» أينما وُجدت.

في المقابل، اعتبر حزب الله أن مواصلة المشاركة في جلسات التفاوض المباشر تمثل تنفيذاً لتوجيهات تمليها الإدارة الأميركية على السلطة اللبنانية، معلناً رفضه لهذه المفاوضات، ومعتبراً أنها تشكل إذعاناً للإملاءات الأميركية، وتمسّ بسيادة لبنان وتخدم المصالح الإسرائيلية.

وقال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن «إسرائيل» لم تلتزم باتفاق وقف العدوان المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، معتبراً أن الحرب على إيران هدفت إلى استهداف «رأس المقاومة في العالم العربي»، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها. وأكد أن مشروع إنهاء حزب الله والمقاومة في المنطقة سقط، وأن إيران خرجت أقوى من المواجهة، مشيراً إلى أن المقاومة صمدت رغم آلاف الغارات التي استهدفت لبنان خلال الحرب.

وشدد قاسم على رفض أي وقف لإطلاق النار يمنح «إسرائيل» حرية التحرك العسكري، مؤكداً أن الحزب يلتزم بوقف النار فيما تواصل «إسرائيل» خرقه، وأن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل وقف العمليات براً وبحراً وجواً تمهيداً للانسحاب. كما رفض أي مناطق أمنية أو بقاء للاحتلال على الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن الجيش اللبناني وحده المخوّل بالانتشار على الأرض وحماية السيادة، معتبراً أن الدعم الأميركي مكّن «إسرائيل» من مواصلة عدوانها وأن واشنطن قادرة على وقفه.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث صحافي أنه على تواصل دائم مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، رغم وجود اختلاف في الأفكار والمقاربات بينه وبينهما، مشدداً على أن انسحاب «إسرائيل» من أي قضاء في الجنوب سيتزامن مع خلوّه من السلاح، وهو ما تعهّد به بالإنابة عن حزب الله شرط التزام «إسرائيل» بذلك.

وفيما دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في الثاني من آذار، فارضاً هدوءاً حذراً على بلدات وقرى جنوب لبنان، توقفت الغارات الإسرائيلية، لكن الاختبار الحقيقي لا يكمن في الساعات الأولى لوقف النار، بل في مدى التزام «إسرائيل» به، بعدما سبق أن انهار اتفاق مماثل بفعل الخروقات الإسرائيلية عقب توقيع التفاهم الأميركي – الإيراني، علماً أن عمليات التمشيط التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بالأسلحة الرشاشة من مواقعه في البياضة استمرت باتجاه أطراف بلدتي بيوت السياد والمنصوري من منسوب الحذر.

وعكست دعوات البلديات للأهالي بالتريث 72 ساعة قبل العودة إلى قراهم حجم المخاوف من احتمال تجدّد التصعيد. وذكّرت قيادة الجيش اللبناني بضرورة تريّث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظاً على سلامتهم من مخاطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية.

وبينما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يقترب من تسليم ملف «حزب الله» إلى سورية، ومنح الرئيس السوري أحمد الشرع دوراً أوسع في التعامل مع هذا الملف، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بعض الأطراف اللبنانية لا تزال أسيرة الماضي وتتعاطى بالمعطيات نفسها التي كانت سائدة سابقاً، رغم الحرب الكبيرة التي يتعرّض لها لبنان، لافتاً إلى أن الأزمة اللبنانية عميقة وتشهد انسداداً في الحلول السياسية.

وأوضح الشرع أن سورية تطرح مقاربة مختلفة للحل، إلا أن الأولوية تبقى لوقف الحرب والقصف، كاشفاً أن دمشق عرضت رؤيتها على الولايات المتحدة، والتي تقوم على وقف الحرب ومعالجة تداعياتها السلبية على لبنان وسورية، إلى جانب البحث عن حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية مختلفة. وقال: «الحل في لبنان لا يمكن أن يكون عسكرياً، وسنجلس مع حزب الله إذا كان ذلك يصبّ في مصالح لبنان وسورية».

وشدّد الشرع على أن سورية لن تتدخل عسكرياً في لبنان، قائلاً: «لن نرى سورية ولا الرئيس الشرع داخلَين إلى لبنان لنزع سلاح حزب الله، وما قاله ترامب لا يعني دخول قوات سورية إلى لبنان، بل البحث عن دور سوري إيجابي للمساعدة في إيجاد حل».

مفتاح كبح إسرائيل في لبنان لا يوجد في بيروت ولا في تل أبيب، بل في الغرفة المغلقة التي تجمع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين. هذا ما أثبتته وقائع اليومين الأخيرين اللذين سبقا مفاوضات منتجع بورغنشتوك في سويسرا. وبخلاف «سلطة الوصاية» الفاشلة في لبنان، فإن إيران تجيد انتزاع التنازلات بفعل أوراق ضغط حقيقية في الميدان. رغم ذلك، تصر السلطة على سلوك مسار منفصل على طاولة واشنطن التي تسمح للعدو بانتزاع تنازلات لم يحققها في الميدان.

ومع وصوله إلى سويسرا للمشاركة في انطلاق جولة جديدة من المباحثات بين واشنطن وطهران، أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن إحراز تقدُّم نحو تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان يمثل إحدى الأولويات الرئيسية لهذه المحادثات. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن دبلوماسي مطلع قوله إن جلسة طارئة خُصّصت لبحث الوضع في لبنان أُدرجت في مقدمة جدول أعمال المحادثات لتكون القضية الأولى التي يناقشها الوفدان الأميركي والإيراني.

لكن مصادر دبلوماسية أبلغت «الأخبار» أن الجانب الأميركي أبلغ الإيرانيين أنه يبذل جهداً كبيراً مع الحكومة الإسرائيلية، وأن هناك صعوبات في إقناعها بالانسحاب الكامل. وطلب الأميركيون مساعدة في إقناع حزب الله بالانسحاب من الجنوب لتسهيل مهمة إقناع إسرائيل بالانسحاب الكامل. لكن الوفد الإيراني شدد على أن ملف حزب الله هو شأن داخلي، وأن طهران لا تعارض توصّل لبنان إلى اتفاق على جدول انسحاب إسرائيلي سريع. لكن الجانب الإيراني قال إن ما يخصه في هذا الملف هو التزامه كما الولايات المتحدة بتطبيق إجراءات إنهاء الحرب في كل المنطقة ومنها لبنان، وهو ما يتطلب ضغطاً أميركياً على إسرائيل للانسحاب سريعاً وليس فقط لوقف إطلاق النار.

في المقابل، أكد مسؤول إيراني للشبكة أن «إنهاء النزاع في لبنان يشكل البند الأكثر أهمية على جدول أعمال الوفد الإيراني». وخلال المحادثات، كرر فانس أن واشنطن تواصل العمل من أجل ترسيخ السلام بين لبنان وإسرائيل، معرباً عن أمله في تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق دائم يضمن الاستقرار على المدى الطويل. وقبل الجلسة أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنّ «طهران لن تدخل مفاوضات الاتفاق النهائي مع واشنطن، ما لم يتم وقف الحرب في لبنان بحسب ما نصّت عليه مذكرة التفاهم الأميركي- الإيراني». وقال بقائي في منشور على منصة «إكس»: «من دون تنفيذ هذه البنود، خصوصاً البند الأول (إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان)، لا يمكن الدخول في مرحلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي».

وسبقت هذه الجولة تطورات كادت تطيح بالمفاوضات، بعدَ تصعيد إسرائيلي كبير خرقاً للاتفاق الأميركي- الإيراني، وارتكاب مجازر ما دفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وصدور بيان عن مقر خاتم الأنبياء أكد أن إغلاق المضيق ليس سوى خطوة أولى ضمن سلسلة إجراءات تعتزم طهران اتّخاذها. كما أعلنت وزارة الخارجيّة الإيرانية تجميد مفاوضات جنيف مع الولايات المتّحدة. قبل أن تتدخل أميركا وتضغط على إسرائيل التي أصدرت قيادتها تعليمات صارمة بوقف كامل لإطلاق النّار في جنوب لبنان، للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة. ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، لم يكن القرار إسرائيلياً خالصاً، بل جاء نتيجة «ضغط أميركيّ هائل فُرض على تل أبيب لكبح عملياتها العسكرية، بعد الخطوة الإيرانية التهديدية».

كتبت صحيفة “الديار”: خطفت المفاوضات الأميركية- الايرانية التي انطلقت يوم أمس الأحد في جنيف الأضواء اقليميا ودوليا بعدما ثابرت طهران على التمسك بشروطها قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض وأبرزها تلك المرتبطة بوقف النار في لبنان. اذ شهد الجنوب في الساعات ال٢٤ الماضية هدنة فعلية بعد أشهر من القصف والعمليات المتواصلة، فيما لفتت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى عدد من قرى النبطية حيث جال على الوحدات العملانية المنتشرة في مناطق: النبطية، النبطية الفوقا، كفررمان، شوكين، الزرارية، ومحيط بلدة كفرتبنيت، حيث اطّلع على الوضع العملاني ومهمات الوحدات، والتحديات التي تواجهها في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.

‏وشدد على أهمية الإجراءات المتخَذة من أجل سلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية. كما أكد أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، مشيرًا إلى أنّ المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين.

الاستعدادات اكتملت

وشددت مصادر واسعة الاطلاع على أهمية هذه الزيارة في هذا التوقيت بالذات وبالتحديد عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة اللبنانية- الاسرائيلية والتي ستكون سياسية وعسكرية- أمنية في آن، لافتة في حديث لـ «الديار» الى أن «الاستعدادات اللبنانية لهذه الجولة أنجزت، والوفد اللبناني سيكون حاسما بوجوب عدم طلب أي خطوات تتفيذية من لبنان قبل تثبيت وقف النار، ووقف هدم وتفجير القرى والبلدات مع الدفع لوضع جدول زمني واضح لانسحاب الجيش الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية كاملة، على أن يترافق ذلك مع استلام الجيش اللبناني المواقع المحتلة وضمان عدم وجود أي وجود مسلح لحزب الله في المناطق التي يدخلها الجيش».

الأقضية للمناطق التجريبية

ويتوقع لبنان أن يتم الدفع من قبل الجانبين الأميركي والإسرائيلي للانطلاق بتطبيق طرح المناطق تجريبية، لكنه سيكون متريثاً في الموافقة على ذلك وسيدعو لاعتماد الأقضية بدلاً عن مناطق صغيرة ومحددة كما يسوق لها الأميركيون، اذ يعتبر لبنان الرسمي أن السير في هذا المسار قد يساهم في تسريع عملية انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، خصوصاً إذا اقترن بضمانات دولية واضحة وآليات تنفيذية ملزمة.

وكشفت المصادر لـ «الديار» عن وجود شبه تفاهم أميركي – لبناني على إبقاء ملف الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة خارج إطار مسار جنيف الذي انطلق الأحد، وحصر البحث فيه ضمن قنوات التفاوض الإسرائيلي – اللبناني المباشر التي ترعاها واشنطن. ووفق المصادر، فإن لبنان الرسمي يسعى إلى تثبيت موقعه ودوره في هذه المفاوضات.

بري سيقنع الحزب؟

وتبقى الاشكالية الأساسية راهنا في محاولة اقناع حزب الله بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه في واشنطن في ظل اصراره على تسليم ملف التفاوض ككل لايران. وتشير المصادر الى أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يعول بشكل أساسي على الدور الذي سيؤديه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في هذا المجال وبخاصة أنه ورغم عدم اعلانه ذلك صراحة الا أنه يحاول تدوير الزوايا لاقتناعه بأنه يفترض السعي لتقوية الموقف اللبناني الرسمي لا اضعافه.

مواقف حاسمة لحزب الله

واستبق حزب الله انطلاق هذه الجولة بتجديد موقفه الرافض لمنطق التفاوض المباشر ككل. وتحدث في بيان عن «وظيفة تعطيلية» لهذه المفاوضات التي قال إنها «تشكل عثرة في مواجهة مشروع العدو وجهود الميدان المقاوم والتضحيات الكبيرة لشعبنا العظيم، والتي يمكن للسلطة تثميرها والضغط بأوراق القوة هذه، لتحقيق انسحاب كامل وغير مشروط من أرضنا اللبنانية». ورأى الحزب في بيانه أن «مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ لأمر اليوم الذي تُصدره الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية، التي تُلبّي متفردة بقرارها، مخالفة للميثاق والدستور والقوانين، وتستجيب لما تعمل له أميركا و إسرائيل في زيادة المخاطر على لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته».

وفي كلمة له يوم أمس، شدد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن «المرحلة الحالية تختلف عن المراحل السابقة، لأن المشروع الإسرائيلي تعرض للكسر، ولم يعد بالإمكان العودة إلى النقاشات التي كانت مطروحة عندما كان الاحتلال في موقع القوة والتفوق». وأكد أن المقاومة لم تعد تقبل بأي معادلة تسمح للاحتلال بحرية الحركة والاعتداء تحت عنوان وقف إطلاق النار، مشددا على أن «أي خرق من جانب الاحتلال سيُواجَه، وأن المقاومة ستتعامل مع أي اعتداء بما تراه مناسباً».

أما عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله فكشف أن ايران أبلغت الحزب أنه لن تكون هناك مفاوضات في جنيف قبل وقف إطلاق النار في لبنان وأنه «لا اتفاق قبل انسحاب جيش العدو من لبنان»، متسائلاً «ماذا لدى هذه السلطة من أوراق القوة، وما هي الإمكانات التي لديها، وعلى ماذا تريد التفاوض، وعن ماذا تريد أن تتنازل، فالمقاومة ليست معها، وجزء كبير من الشعب ليس معها».

تخبط «ترامبي»

في هذا الوقت، واكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكعادته، انطلاق المفاوضات المباشرة مع إيران بمواقف متناقضة، معتمداً سياسة العصا والجزرة في آنٍ واحد، ومعيدا تشغيل الأسطوانة نفسها المرتبطة بطرح تسليم الرئيس السوري أحمد الشارع حل مسألة سلاح حزب الله. وقال في مقابلة له:»أشعر بخيبة أمل من إسرائيل فهم لا يستطيعون فعل أي شيء دون هدم المباني في لبنان، وأقترب من تسليم ملف حزب الله لسوريا ومنح القوة للرئيس السوري أحمد الشرع».

وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، هدد ترامب إيران بشن هجمات جديدة عليها إذا لم تعمل على وقف ما وصفه بـ»أنشطة وكلائها» في لبنان. وقال إن على إيران أن «توقف فورا وكلاءها الذين يتقاضون أجورا عالية في لبنان عن التسبب بالمشكلات».

وأضاف: «إذا لم يفعلوا ذلك، فسنضرب إيران بقوة شديدة مرة أخرى، تماما كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بشكل أشد».

وردا على هذه المواقف، أعلنت وكالة «تسنيم» الايرانية مساء الأحد أن «الوفد الإيراني غادر مقر المفاوضات احتجاجًا على تهديدات ترامب».

من جهته، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بقاء قواته في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان «ما دام ذلك ضروريا لحماية سكان الشمال». وشدد نتانياهو في تصريح له، على أنه لن يتم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية مهما كانت التطورات السياسية.

كذلك أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه «لن تكون هناك أي قيود تمنع جنودنا من العمل على إزالة التهديدات في لبنان»، مشددا على أن إعلان وقف إطلاق النار «يُبقي القوات الإسرائيلية في جميع المواقع داخل المنطقة الأمنية في لبنان».

هذا ولفت تصريح للرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ، قال فيه إنه «في انتظار وقف إطلاق النار وعلى أمل أن يشمل بيان المفاوضات تأكيد الانسحاب الإسرائيلي، نطالب مجددا الجهات المعنية بإنشاء مراكز إيواء جديدة كون المحنة طويلة

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه على تواصل دائم مع رئيسَي: الجمهورية جوزاف عون، والحكومة نواف سلام، رغم أن لديهما أفكاراً غير أفكاري”.

وأضاف بري، في تصريح إلى «الشرق الأوسط»: “لا أظن أن هناك مشكلة بيننا، ما دام يجمعنا انسحاب إسرائيل أولاً من الجنوب، ونشر الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم، وإطلاق الأسرى، ووضع خطة لإعمار ما دُمِّر منها بدعم عربي ودولي، لتمكينهم من البقاء في أرضهم التي يتمسكون بها. ونحن نقدِّر استضافة اللبنانيين بكل شرائحهم وأحزابهم لإخوتهم النازحين الذين اضطروا لترك منازلهم، بعد التدمير الإسرائيلي الممنهج لقراهم”.

كلام بري لـ«الشرق الأوسط» جاء عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية على المستويين السياسي والعسكري، برعاية وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مبدياً ارتياحه لـ«الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيد به، في مقابل التزام (حزب الله)؛ لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار”.

وكشف بري أن إسرائيل طلبت وقف النار، وهذا ما أبلغته للجنة الـ«ميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية.

وقال إن “موافقتها على وقفه جاء بناء على الضغط الأميركي الذي مورس عليها، بعد أن أغرقت الجنوب بيومين دمويين ذهب ضحيتهما عشرات من المدنيين، وبينهم عناصر من المسعفين في كشافة (الرسالة الإسلامية) والدفاع المدني، إضافة إلى الشيوخ والنساء والأطفال”.

وأكد أن “حزب الله باقٍ على التزامه بوقف النار، وأن إسرائيل هي من تخرقه، ونحن نأمل صموده بضغط أميركي، ونرحب بأي جهد من أي جهة أتى للضغط على إسرائيل لوقف حربها العدوانية على لبنان”.

وتوقف بري أمام معارضته للمناطق التجريبية، شارحاً موقفه بقوله إن الاتفاق على حدودها الجغرافية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني.

ولفت بري إلى أن “لا مصلحة لنا في هدر الوقت الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة عدوانها، وأن الحل يكمن باعتماد جدول زمني لانسحابها من كل قضاء في الجنوب، في مقابل نشر الجيش؛ لأنه يبقى الطريق الأقصر لتحريره من الاحتلال، بدلاً من أن نغرق في تحديد الحدود الجغرافية لكل منطقة تجريبية، ما يبقي الجنوب تحت ضغط إسرائيل بالنار، بذريعة عدم التوافق على تقسيمه لمناطق تجريبية”.

وأكد بري أن “انسحاب إسرائيل من أي قضاء، وعلى سبيل المثال صور، يجب أن يتلازم مع نشر الجيش، إفساحاً في المجال أمام عودة النازحين إلى قراهم، شرط أن تقتصر العودة على أهل القضاء، وهكذا دواليك”.

وقال إن “انسحاب إسرائيل منه سيتزامن مع خلوِّه من السلاح، وهذا ما تعهدتُ به بالإنابة عن (حزب الله)، بإخلاء جنوب الليطاني، بشرط أن تلتزم إسرائيل بذلك”.

وشدد على “ضرورة اعتماد التقسيم الإداري للجنوب، آخذين في الاعتبار تلك المناطق التي لا تزال تقع تحت الاحتلال. وعندها يُترك لقيادة الجيش وضع جدول زمني لنشر الوحدات العسكرية فيها على مراحل، في مقابل التزام إسرائيل بجدول مماثل لانسحابها منها، على نحو يتيح للنازحين من هذا القضاء أو ذاك العودة إلى قراهم»، في إشارة غير مباشرة لحصر العودة بأهله”.

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: أكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، أنه على تواصل دائم مع رئيسَي: الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، رغم أن «لديهما أفكاراً غير أفكاري».

وأضاف بري، في تصريح إلى «الشرق الأوسط»: «لا أظن أن هناك مشكلة بيننا، ما دام يجمعنا انسحاب إسرائيل أولاً من الجنوب، ونشر الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم، وإطلاق الأسرى، ووضع خطة لإعمار ما دُمِّر منها بدعم عربي ودولي، لتمكينهم من البقاء في أرضهم التي يتمسكون بها. ونحن نقدِّر استضافة اللبنانيين بكل شرائحهم وأحزابهم لإخوتهم النازحين الذين اضطروا لترك منازلهم، بعد التدمير الإسرائيلي الممنهج لقراهم».

كلام بري لـ«الشرق الأوسط» جاء عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية على المستويين السياسي والعسكري، برعاية وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مبدياً ارتياحه لـ«الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيد به، في مقابل التزام (حزب الله)؛ لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار».

وكشف بري أن إسرائيل طلبت وقف النار، وهذا ما أبلغته للجنة الـ«ميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية.

ضغط أميركي

وقال إن «موافقتها على وقفه جاء بناء على الضغط الأميركي الذي مورس عليها، بعد أن أغرقت الجنوب بيومين دمويين ذهب ضحيتهما عشرات من المدنيين، وبينهم عناصر من المسعفين في كشافة (الرسالة الإسلامية) والدفاع المدني، إضافة إلى الشيوخ والنساء والأطفال».

وأكد أن «(حزب الله) باقٍ على التزامه بوقف النار، وأن إسرائيل هي من تخرقه، ونحن نأمل صموده بضغط أميركي، ونرحب بأي جهد من أي جهة أتى للضغط على إسرائيل لوقف حربها العدوانية على لبنان».

جدول زمني

وتوقف بري أمام معارضته للمناطق التجريبية، شارحاً موقفه بقوله إن الاتفاق على حدودها الجغرافية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني.

ولفت بري إلى أن «لا مصلحة لنا في هدر الوقت الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة عدوانها، وأن الحل يكمن باعتماد جدول زمني لانسحابها من كل قضاء في الجنوب، في مقابل نشر الجيش؛ لأنه يبقى الطريق الأقصر لتحريره من الاحتلال، بدلاً من أن نغرق في تحديد الحدود الجغرافية لكل منطقة تجريبية، ما يبقي الجنوب تحت ضغط إسرائيل بالنار، بذريعة عدم التوافق على تقسيمه لمناطق تجريبية».

وأكد بري أن «انسحاب إسرائيل من أي قضاء، وعلى سبيل المثال صور، يجب أن يتلازم مع نشر الجيش، إفساحاً في المجال أمام عودة النازحين إلى قراهم، شرط أن تقتصر العودة على أهل القضاء، وهكذا دواليك».

وقال إن «انسحاب إسرائيل منه سيتزامن مع خلوِّه من السلاح، وهذا ما تعهدتُ به بالإنابة عن (حزب الله)، بإخلاء جنوب الليطاني، بشرط أن تلتزم إسرائيل بذلك».

التقسيم الإداري

وشدد على «ضرورة اعتماد التقسيم الإداري للجنوب، آخذين في الاعتبار تلك المناطق التي لا تزال تقع تحت الاحتلال. وعندها يُترك لقيادة الجيش وضع جدول زمني لنشر الوحدات العسكرية فيها على مراحل، في مقابل التزام إسرائيل بجدول مماثل لانسحابها منها، على نحو يتيح للنازحين من هذا القضاء أو ذاك العودة إلى قراهم»، في إشارة غير مباشرة لحصر العودة بأهله.

مفاوضات واشنطن

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري، أن جولة المفاوضات الخامسة التي تُعقد على المستويين السياسي والعسكري، ستشهد فور افتتاحها إصراراً من رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، على ضرورة تثبيت وقف النار، في ظل السخونة المسيطرة على العلاقات الأميركية- الإسرائيلية، في ضوء هجوم ترمب غير المسبوق على نتنياهو.

وقال المصدر الوزاري إن تثبيته يعبِّد الطريق أمام البحث في جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب، في مقابل تعهد لبنان بتحويل جنوب نهر الليطاني لمنطقة آمنة خالية من السلاح، وهذا ما أخذه الرئيس بري على عاتقه بالإنابة عن «حزب الله»، شرط أن يتم التفاهم على جدول مماثل لسحب سلاح الحزب أو احتوائه بدءاً من شمال النهر، باعتبار أنه شأن داخلي، متمنياً على الجانب الأميركي أن يتفهَّم وجهة نظر لبنان بتوفير الضمانات لمنع الحزب من استخدامه والضغط على إسرائيل للتجاوب، على أن يبقى على التزامه بسحبه تدريجياً حتى الحدود الدولية للبنان مع سوريا.

اتصال روبيو- عون

وكشف عن أن اتصال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو برئيس الجمهورية بقي تحت سقف تثبيت وقف إطلاق النار، كأساس للبحث في جدول زمني لانسحاب إسرائيل، في مقابل نشر الجيش في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل. وقال إن روبيو طرح سحب سلاح «حزب الله»، وهذا ما تعهدت به الحكومة بتطبيق حصريته بيد الدولة.

وأكد أن معارضة بري لتقسيم الجنوب إلى مناطق تجريبية كان قد طرحها على الموفد الرئاسي العميد أندريه رحال، وناقشها مستشاره السياسي علي حمدان مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، قبل أن يغادر إلى واشنطن للِّحاق بوفد الخارجية الأميركية، مُبدياً له الأسباب التي تقف وراء معارضته، والاستعاضة عنها بتقسيم الجنوب إلى أقضية تأخذ بعين الاعتبار تلك المشتعلة منها؛ خصوصاً أنها ستطرح كبند في سياق البحث في الانسحاب الإسرائيلي الذي يلي تثبيت وقف النار.

ورداً على سؤال، قال المصدر إن مذكرة التفاهم الموقَّعة بين واشنطن وطهران برعاية باكستانية هي موضع ترحيب من قبل عون وحكومة الرئيس نواف سلام. وأكد أن البحث في جدول الانسحاب الإسرائيلي يتلازم مع تعهد لبنان ببرنامج لجمع سلاح «حزب الله»؛ لكن على مراحل، بشرط أن يلتزم بعدم استخدامه، على أن يبدأ في مرحلته الأولى من جنوب نهر الليطاني.

تثبيت وقف النار

واعتبر أن واشنطن ستصر على تثبيت وقف النار استجابة لطلب لبنان، تأكيداً منها على ضرورة فصل المسار اللبناني عن الإيراني، وهي بذلك تود أن تبيع موقفها للحكومة لتثبيت عدم الربط بينهما، رغم أن إيران سعت بتجيير رفضها لبدء المفاوضات ما لم تلتزم إسرائيل بوقف النار، لتمرير رسالة بأنها لا تزال حاضرة في الملف اللبناني.

ولفت إلى أن البحث بين واشنطن وإيران في الملف الخاص بأذرعها في المنطقة، وأولها «حزب الله»، يعني حكماً أن سلاحه سيُدرج كبند على جدول أعمال المفاوضات في سويسرا، ما يضعه أمام خيار يقضي بانخراطه في مشروع الدولة على قاعدة استعداده للَبننة مواقفه.

وقال إن ما يهم إيران الحفاظ على حضورها في لبنان، ولو من البوابة السياسية، بعد أن أخذ دور «حزب الله» العسكري يتراجع تدريجياً، في ظل اختلال موازين القوى لصالح إسرائيل، ولم يعد أمامه سوى التأكيد على تدعيم وجوده في المعادلة السياسية التي لا يتنكر أحد لدوره فيها.

أثمان غالية

وطهران -حسب المصدر- لم يبقَ لها من حضور سياسي إلا من خلال الحزب، بعد أن أغفلت مذكرة تفاهمها مع واشنطن أي حديث عن فلسطين، رغم أن الحزب رتب على لبنان أثماناً غالية على المستويين البشري والمادي، بتفرده بإسناده لغزة ولاحقاً لإيران التي اضطرت لربط بدء مفاوضاتها بوقف الأعمال العسكرية في لبنان، رغبة منها في اتخاذ موقف للتعويض عن تورط الحزب بإسناده لها في مواجهة غير محسوبة لرد فعل إسرائيل، بغية تمرير رسالة لحاضنته الشعبية بأنها ليست متروكة، لعلها تتمكن من تبديد ما لديها من تساؤلات حول عدم إسنادها كما يجب للحزب، بعد الضربات التي تلقاها باغتيال أمينيه العامَّين السابقَين، حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين، وأبرز قياداته العسكرية، واضطرارها لاحقاً للتدخل لخفض ما لديها من مآخذ على القيادة الإيرانية.

وبالتالي فهي اختارت الوقت المناسب للتصالح معها بالتوازي مع الحفاظ على دورها في لبنان، ولو كان سيخضع لتقنين -بالمفهوم السياسي للكلمة- بتراجع نفوذ «حزب الله» العسكري بحصرية سلاحه بيد الدولة.

وعليه، يبقى السؤال: هل تشكل الجولة الخامسة من المفاوضات محطة أولى للبحث بجدية في تلازم الخطوات، بين انسحاب إسرائيل ونشر الجيش، على قاعدة تمسك لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة، في ضوء التزام الحكومة في بيانها الوزاري بسحبه، بخلاف إصرار أمينه العام نعيم قاسم على الإبقاء عليه، لإدراجه -كما يطلب- كبند يتصدر البحث في استراتيجية الأمن الوطني للبنان، كما ورد في خطاب القسم؟

مع أن خصوم الحزب يصنفون تهديده على خانة شد عصب بيئته، باتباعه المزايدات الشعبوية في خطابه، فإنه يعلم بأن سلاحه لم يعد له من دور، بعد أن أخذ يتراجع رغم تباهيه بتحقيق الانتصارات، بينما تحوَّل الجزء الأكبر من الجنوب إلى منطقة مدمرة منزوعة من السلاح والبشر، لا تصلح للعيش، وينتظر نازحوها الوعود التي يطلقها على الدوام بإعادة إعمار منازلهم، وهو يدرك أن الممر الإلزامي لإعمارها يكمن في استجابته لإجماع دولي وعربي، أخذ يتوسع محلياً، لنزع سلاحه في مقابل الانخراط في مشروع إعمارها.

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: ما إن انعقدت الجولة الأولى من مفاوضات الولايات المتحدة الأميركية وإيران في بورغنشتوك بسويسرا، بمشاركة وفدي الوسيطين قطر وباكستان، حتى تعرضت لاهتزاز بعد تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رد عليها الايرانيون بمغادرة مقر المفاوضات.

فالرئيس ترامب كتب تدوينة على منصته جاء فيها: “سندمر إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وعليها إيقاف وكلائها في لبنان فوراً عن إثارة المشاكل”، متوعداً باستئناف الحرب إذا لم توقف ايران وكلاءها في لبنان. واضاف: “إذا أغلق الإيرانيون مضيق هرمز، فسيتم القضاء على بلدهم”.

وبعد وقت قصير على تهديدات ترامب نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني أن الوفد غادر مكان المفاوضات احتجاجاً، مشيراً الى أن تهديدات ترامب أوقفت المحادثات وتركت استمرارية المفاوضات في حالة من عدم اليقين. غير أن “رويترز” نقلت عن مصدر إيراني قوله إن المحادثات توقفت موقتاً لكنها لم تنته.

رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف رد على تهديدات ترامب بالقول: “من الأفضل للأميركيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم، فقواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى”. وأضاف: “مهما أكثر الأميركيون من الكلام، فنحن من نتحرك وننفذ على أرض الواقع”.

وكان وفدا البلدين عقدا جولة اولى من المحادثات تركزت المداولات فيها على موضوعي لبنان ومضيق هرمز. فيما ذكر مصدر لـشبكة “CNN” أن الوفدي ناقشا ملف المخزون النووي، وأن الإجتماع بدأ بحوار مفتوح وتركيز على مضيق هرمز ولبنان. بينما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن “لقاء ثلاثياً جمع إيران والولايات المتحدة وقطر بشأن وقف إطلاق النار الشامل في لبنان والأصول الإيرانية المجمّدة”.

وسبق ذلك إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران لن تبدأ المرحلة التالية من المفاوضات حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

لبنان يترقب

أما في لبنان الذي يترقب ما ستسفر عنه مفاوضات سويسرا، وينتظر ما ستؤول إليه الجولة المقبلة من مفاوضاته غير المباشرة مع اسرائيل في واشنطن، فيبقى الهمّ الإنساني أولوية عند الرئيس وليد جنبلاط، الذي كتب عبر حسابه على منصة “اكس”: “‏في انتظار وقف إطلاق النار وعلى أمل أن يشمل بيان المفاوضات تأكيداً على الانسحاب الإسرائيلي، نطالب مجدداً الجهات المعنية بإنشاء مراكز إيواء جديدة كون المحنة طويلة “.

وتستعد واشنطن لاستضافة الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وتتصدر قضية “المناطق التجريبية” جدول الأعمال. ويقوم الاقتراح على إنشاء مناطق نموذجية منزوعة السلاح ينسحب منها طرفا النزاع (إسرائيل و”حزب الله”) تدريجياً، على أن يتولّى الجيش اللبناني إدارة الوضع الأمني فيها تمهيداً لتوسيع التجربة إلى مناطق أخرى.

واستبقت إسرائيل انعقاد الجولة الخامسة بإعلان رفضها الانسحاب، إذ قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: “الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية في لبنان”، وسيبقى في مواقعه وفق اتفاق وقف النار.

بدوره توقف رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام معارضته للمناطق التجريبية، شارحاً في حديث لـ”الشرق الأوسط”، عن موقفه بقوله إن الاتفاق على الحدود الجغرافية للمناطق التجريبية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني.

الشرع

وفيما كانت المفاوضات تجري في سويسرا، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقال للمرة الخامسة إنّه يفكّر بحلّ للمعضلة اللبنانية قوامه التدخّل السوري لنزع سلاح حزب الله. وقال مجدداً: “إن إسرائيل تقتل الكثير من المدنيين”، وإن السوريين قد ينجحون أكثر في هذه المهمة.

وفي مقابل هذا الكلام، خرج الرئيس السوري ضمن مقابلة مع منصة “المشهد”، كاشفاً تفاصيل مهمة حول المقاربة السورية للملف اللبناني.

وأكد الشرع أنّه يمكن الاعتماد على سوريا لإيجاد “حلّ إيجابي عبر إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية المؤسسات الرسمية وإيجاد صلات ربط بين القوى اللبنانية، بما فيها حزب الله، لأن الحلول المجتزأة فيها مشاكل كبيرة”.

ولم ينفِ الشرع اهتمام سوريا بالشأن اللبناني انطلاقاً من حقيقة تاريخية مفادها أن استقرار لبنان ينعكس استقراراً على سوريا، والعكس صحيح. إلا أنّ في كلامه نفياً قاطعاً لأي تدخل عسكري أو ميداني في لبنان يخرج عن إطار “الإيجابية”. وقد قال في ختام حديثه: “لدينا من الشجاعة ما يكفي إن أردنا أن ندخل ميدان حرب، ونحن لا ننوي إلا كل خير، والدور السوري دور إيجابي بحت”.

وانطلاقاً من هذه القاعدة، ذهب الشرع أبعد من ذلك، مؤكداً أنّه رغم الجراح الكبيرة التي تسبّب بها تدخل حزب الله في الملف السوري، فإن دمشق لا تمانع الجلوس إلى طاولة واحدة مع حزب الله إذا كان هذا الأمر يصبّ في مصلحة لبنان ويؤمّن المصالح السورية.

وتابع الشرع: “دمشق عرضت رؤيتها على الولايات المتحدة، والتي تقوم على وقف الحرب ومعالجة الآثار السلبية التي خلّفتها على لبنان وسوريا، إلى جانب البحث عن حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية مختلفة”. وأكد أن إيقاف ما يجري حالياً في لبنان يحتاج إلى حلول إبداعية وغير تقليدية.

هيكل في الجنوب

ميدانياً، وفي الأثناء، تفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل الوحدات العملانية المنتشرة في مناطق: النبطية، النبطية الفوقا، كفررمان، شوكين، الزرارية، ومحيط بلدة كفرتبنيت. وشدد على أهمية الإجراءات المتخَذة من أجل سلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية. كما أكّد أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين.

النهار:

يعلن رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير أسماء الأعضاء اللبنانيين في مجلس الأعمال السوري – اللبناني في مؤتمر صحافي يعقده الثلاثاء. وتم الاتفاق على أن يكون خليل العرب رئيساً للجنة والأعضاء ناصر الميس، جاك غازي صراف، ميشال أبشي، سعيد ظاهر، وماجدة شاهين.

يقول وزير متابع إن تقريراً أمنياً يتحدث عن المرشح الشعبي المطروح لموقع محافظ النبطية أنه يعمل ووالده في الاتجار بالسلاح، وتجري محاولة لتهريب اسمه من دون المرور بآلية التعيينات، الأمر الذي أثار حفيظة ممثلين للعشائر في البقاع الذي يخاطبون الرئيس نواف سلام وثنائي حركة “أمل” – “حزب الله”: “نناشدكم بتعيين المرشح الأكفأ وصاحب الشهادات العليا وخضوعه لآلية التعيين”.

يرفض سياسي كبير الحملة من إعلاميين ضد سفير غربي يستعد لإنهاء مهمته في بيروت، ويرد بأنه لم يقصر في دعم لبنان وقضاياه.

تطالب فعاليات بيروتية قيادة الجيش بترقية العميد الشهيد وسام صبرا إلى رتبة لواء تقديراً لتضحياته في الجنوب.

 يستعد أصحاب الخيم السياحية لإقامتها من جديد على شاطئ مدينة صور في رسالة للعالم بالحفاظ على صورة المدينة وبحرها السياحي بعد كل العدوان الإسرائيلي الذي طالها.

اللواء:

 يبلغ عدد من كبار موظفي الفئة الأولى سن التقاعد الشهر المقبل، وتجري مشاورات بين المسؤولين لتفادي حصول فراغ مديد في المؤسسات الرئيسية من رقابية وإدارية وجامعية!

عاد النقاش حول قانون الودائع والإصلاح المصرفي إلى واجهة الإهتمامات الحكومية والمصرفية مع مقدمات مشجعة عن إستعدادت من كل الأطراف لتدوير الزوايا الخلافية وتسريع إقرار القانون في مجلس النواب!

 أجرى رئيس الحكومة محادثات رئاسية في باريس على جانب من الأهمية في إطار تسريع المساعدات العربية والأوروبية لإعادة إعمار القرى الجنوبية المنكوبة وتوفير الدعم للجيش اللبناني!

الجمهورية

 همس ديبلوماسي عربي، أن لبنان لم يعد بنداً ثانوياً على طاولة المباحثات الدولية، بل أصبح جزءاً من ترتيبات أوسع تتعلق بمستقبل المشرق.

 ينقل عن زوار واشنطن أن التركيز الأميركي بات منصباً على التنفيذ لا على إصدار المواقف والبيانات.

يتردد أن إحدى العواصم الأوروبية تستعد لاستضافة لقاءات لبنانية غير معلنة تتصل بملفات سياسية واقتصادية حساسة.

نداء الوطن:

استدعى “حزب الله” أخيراً مجموعات من «سرايا المقاومة» بينها عناصر بخلفيات سنّية لتعزيز انتشاره في محيط النبطية تحديداً المنطقة المحيطة بما يُعرف بـ«منشأة عماد 4» في علي الطاهر.

 بعد الكشف عن أنفاق علي الطاهر وقلعة الشقيف، نصحت جهات دبلوماسية السلطة اللبنانية بالتواصل مع “حزب الله” ليسلم الأنفاق للجيش اللبناني لئلا تعمل إسرائيل على تدميرها كما فعلت في أكثر من منطقة.

 تتحدث أوساط دبلوماسية عن توجه إيراني لإعادة تنشيط ساحات إقليمية ثانوية من بينها الساحة السورية، بالتوازي مع تحريك أذرع حليفة في اليمن والعراق، بهدف الحفاظ على أوراق الضغط الإقليمية بعد تضييق هامش الحركة في ساحات أخرى.

البناء:

كشفت مصادر إعلامية متابعة للمباحثات الجارية في جنيف عن تداول مقترح أميركي يتناول آلية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة على نحو متدرّج، في محاولة للفصل بين ما تعتبره واشنطن نتائج الحرب مع إيران وبين الملفات العالقة بين لبنان و”إسرائيل”. وبحسب هذه المصادر، تقوم الصيغة الأميركية على تنفيذ مرحلة أولى تشمل انسحاباً إسرائيلياً من المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني والتي توسّع إليها الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة، على أن تتبعها مرحلة ثانية تشمل المواقع والنقاط التي دخلتها القوات الإسرائيلية خلال فترة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. أما المناطق التي كانت “إسرائيل تحتلها قبل اندلاع تلك الحرب، فتسعى واشنطن إلى تصنيفها باعتبارها جزءاً من نزاع لبناني إسرائيلي مستقل لا يرتبط مباشرة بالتفاهمات التي أفضت إلى وقف الحرب مع إيران. وترى أوساط دبلوماسية أن هذا الطرح يهدف إلى تقليص الالتزامات الإسرائيلية الناجمة عن التفاهمات الأخيرة، وحصر مفاعيلها بالمناطق التي شهدت تطورات ميدانية مرتبطة بالحرب الإقليمية الأخيرة.

 تقول تقديرات دبلوماسية إن اختيار الرئيس السوري أحمد الشرع إجراء مقابلة مع قناة لا تُصنَّف ضمن المنابر القريبة من دمشق أو من المحور الداعم لها لم يكن تفصيلاً إعلامياً عابراً، بل جاء في سياق مسعى خليجي – تركي منسّق لتبديد أي التباسات نتجت عن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أوحت بأن الشرع قد يكون معنياً بدور مباشر في لبنان أو مستعداً للانخراط في ترتيبات أمنية وسياسية تتصل بالملف اللبناني بما يخفف الأعباء عن “إسرائيل”. وتضيف هذه التقديرات أن الرسالة الأساسية التي أراد الشرع إيصالها تمثلت في نفي وجود أي نية سورية للتدخل في الشأن اللبناني أو تولي أي مهمة نيابة عن أطراف أخرى. وفي هذا السياق شدّد الشرع على احترام سيادة لبنان واستقلال قراره، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين يجب أن تقوم على التعاون والتنسيق بين دولتين مستقلتين، وأن دمشق لا تبحث عن أدوار تتجاوز حدودها الوطنية. وترى المصادر نفسها أن المقابلة جاءت استجابة لنصائح وضغوط خليجية وتركية هدفت إلى قطع الطريق أمام أي تأويلات سياسية قد تبنى على كلام ترامب أو تستخدم لتوتير المشهد اللبناني والإقليمي.

 النهار:

– انحسار “تجريبي” للعاصفة يواكب الجولة الخامسة.

– جبهة لبنان تختبر مسار سويسرا.

– عاصي الرحباني الغائب الحاضر بعد ٤٠ عاماً بعبقريته وبصوت فيروز.

الديار

– لبنان يدخل أخطر جولة تفاوض منذ الحرب.

– الوفد اللبناني يطالب بوقف النار أولاً وجدول زمني للانسحاب.

الأخبار:

– الشرع يعرض مقاربته للوضع في لبنان.

– حقوق موظفي «أوجيرو» ليست أولوية عند الحاج.

– جرافات «هيونداي» و«فولفو» و«كاتربيلار» ترتكب جرائم حرب.

– الذكاء الاصطناعي في الجو يراقب ويشخّص ويقتل.

الشرق:

– حزب الله يلبّي رغبات نتنياهو عن قصد أو عن غير قصد!!!

– خرق إسرائيلي لوقف النار .. وانطلاق المفاوضات الأميركية – الإيرانية في سويسرا.

نداء الوطن:

– سويسرا الشرق تعرقل مفاوضات سويسرا.

اللواء:

– وقف النار يصمد جنوباً:

وقف العمليات في علي الطاهر وانسحاب جزئي قبل جولة واشنطن.

– إبحار الصادرات إلى جدة من مرفأ بيروت..

– الشرع: تصريحات ترامب فهمت خطأ وعلى حزب الله تغليب المصلحة اللبنانية.

الجمهورية:

– واشنطن تضغط وتل أبيب تناور.

– هيكل من الجنوب:

الجيش باق لحماية اللبنانيين.

– الجولة الخامسة: صعوبات وأمل.

– المسيحيون ولبنان:

معركة الدولة لا معركة الطوائف.

البناء:

– لبنان يستولي على محادثات جنيف بدلاً من النووي والوفد الإيراني يفرض إيقاعه.

– تصريحات ترامب الاستفزازية تهدد مسار التفاوض… والشرع ينفي كلام ترامب.

– الجنوب على صفيح ساخن… والهدنة الهشّة… وغموض حول مفاوضات واشنطن.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24