اخبار اقليمية

ما الرسائل التي أرادت كتائب القسام إيصالها من بث فيديو الأسير أليكسندر؟

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، بثّت كتائب القسام فيديو للأسير “الإسرائيلي” الأمريكي الجنسية، عيدان أليكسندر، محملاً برسائل ودلالات سياسية مهمة، يتزامن نشر هذا الفيديو مع عدة تطورات تشهدها الساحة السياسية في المنطقة برمتها.

وعلى رأسها دعوات عائلات الأسرى “الإسرائيليين” للخروج بتظاهرات ضد حكومة نتنياهو، على خلفية تصاعد القمع والاحتقان الشعبي في “إسرائيل” بسبب سياساته المتشددة. ويأتي بث الفيديو في اليوم الأول من عيد “الفصح” اليهودي، الذي يعرف بـ “عيد الحرية” لدى اليهود، ليزيد من تعقيد المشهد السياسي المتأزم، ففي الوقت الذي يحتفل فيه اليهود بحرية شعبهم، يتزامن هذا مع نشر الفيديو الذي يعكس صورة مغايرة تماماً بالنسبة للأسرى الفلسطينيين والعائلات التي تسعى للحصول على حرية أبنائها المعتقلين في سجون الاحتلال.

في ذات السياق، تزايدت الدعوات من قبل عائلات الجنود “الإسرائيليين” الأسرى للضغط على الحكومة “الإسرائيلية” للتظاهر ضد نتنياهو، على خلفية مطالبهم بوقف الحرب على غزة والإفراج عن الأسرى، فقد أطلقت هذه العائلات نداءات متواصلة، مدعومة بتوقيعات الآلاف من ضباط وجنود سلاح الجو، والبحرية، والاستخبارات، بالإضافة إلى عدد كبير من الأكاديميين الذين طالبوا الحكومة “الإسرائيلية” بتغيير سياستها ووقف الحرب على غزة.

زيادة وتيرة الضغط وفي تصريحات حول الفيديو الذي نشرته المقاومة الفلسطينية للأسير الأمريكي، أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة أن بث الكتائب فيديو للأسير “الإسرائيلي” الأمريكي عيدان أليكسندر يحمل دلالات مهمة، حيث يفتح الباب لعدة رسائل سياسية تؤثر على مجريات الأحداث في المنطقة.

وأوضح الحيلة في حديث خاص لوكالة “شهاب”، أن توقيت نشر الفيديو يتزامن مع بداية عيد الفصح اليهودي، المعروف بـ “عيد الحرية”، ويواكب في الوقت نفسه دعوات من عائلات الأسرى “الإسرائيليين” للتظاهر ضد رئيس الحكومة “الإسرائيلية” بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة، مبينًا أن هذه الاحتجاجات تأتي في وقت حساس حيث وقع آلاف من الضباط والجنود من سلاح الجو والبحرية والاستخبارات، بالإضافة إلى آلاف الأكاديميين، عرائض تطالب نتنياهو بوقف الحرب على غزة والإفراج عن الأسرى.

وأشار إلى أن نشر الفيديو يأتي في وقت حساس أيضًا حيث يتم استئناف المفاوضات لوقف إطلاق النار، مع إرسال وفد من الحركة إلى القاهرة لمتابعة التطورات، موضحًا أن الفيديو يظهر الجندي أليكسندر وهو يطالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالتدخل للإفراج عنه، مؤكدًا أنه كمواطن أمريكي، له الحق في أن يطالب بحريته، كما يتهم أليكسندر رئيس الحكومة “الإسرائيلية” بالكذب والديكتاتورية، محملًا إياه مسؤولية تعطيل الإفراج عنه في الأسابيع الماضية.

وفي إطار تحليل توقيت الفيديو، لفت الحيلة إلى أن هذا الحدث يشكل ضغطًا على كل من نتنياهو والإدارة الأمريكية، التي كانت قد أعطت الضوء الأخضر للحكومة “الإسرائيلية” للاستمرار في حملات القصف على غزة، وهو ما قد يعرض الأسرى من بينهم الجندي أليكسندر لمخاطر جدية قد تؤدي إلى فقدان حياتهم أو مواجهتهم مصيرًا مجهولًا.

تسريبات للضغط على حماس ومن جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، أنه رغم عدم استلام حماس أي مقترح، سارعت واشنطن عبر تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب ومبعوثه ستيف وتكوف، بالإضافة إلى وسائل الإعلام “الإسرائيلية”، إلى تسريب أجزاء من مقترح لم يُعرض بعد على الحركة، في محاولة لخلق انطباع بأن الاحتلال قد وافق على المقترح بينما “الرفض” جاء من طرف المقاومة.

وأوضح القرا أن المقاومة، التي تدرك طبيعة المرحلة الحالية، تتعامل بمرونة مسؤولة مع جميع المبادرات، ومع ذلك، يواصل الاحتلال تعنته ومراوغته المستمرة، ساعياً لفرض شروطه من موقع الجريمة وليس من منطلق التفاوض.

وأشار القرا إلى أن المستجد الأبرز في هذا السياق هو محاولات الولايات المتحدة، بقيادة ترامب، خلق أجواء “هدوء مرحلي” قبيل زيارة محتملة للمنطقة، بهدف ابتزاز العواصم والحصول على مكاسب سياسية، بينما تُترك “إسرائيل” لمتابعة حربها القذرة.

وختم القرا بالتأكيد على أهمية الوعي العميق والثقة المتجددة في التعامل مع هذا الملف، مع انتظار الرد الرسمي بعد استلام المقترح. وتبرز مساعي صفقة التبادل في سياق حساس ومعقد بعد نشر الفيديو الذي يظهر الأسير الأمريكي عيدان إلكسندر، وهو يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل المفاوضات بين الأطراف المعنية.

هذا الفيديو، الذي لاقى اهتمامًا واسعًا من وسائل الإعلام والجمهور، يسلط الضوء على الضغوطات الإنسانية والسياسية التي تحيط بالأسير، مما يزيد من تعقيد المباحثات، ويبقى الجميع يترقب ما ستؤول إليه تلك الجهود في الأسابيع القادمة، حيث تزداد الآمال في الوصول إلى اتفاق يحقق التوازن بين القضايا الإنسانية والمصالح السياسية للأطراف المختلفة.

المصدر : شهاب

 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى