مقالات
أمانة الشهداء … سنسلّم أرواحنا ولا نسلّم سلاحنا

كتبت زينب وهبي لـ “موقع صدى الضاحية” في ظل المتغيرات السياسية والإقليمية، تبرز بين الحين والآخر دعوات تطالب بتسليم سلاح المقاومة، وكأن هذا السلاح أصبح عبئاً على الوطن، لا ركيزة من ركائز صموده. لكنّ من يعرف تاريخ هذه الأرض، ومن عاش مرارة الاحتلال وعزّ الانتصار، يدرك أن البندقية التي حرّرت، لا يمكن أن تُسلَّم ببساطة على طاولة تفاوض، أو تُبادَل بثمن زائل.
هذا السلاح ليس ملك حزب أو تيار، بل هو ملك الأرض التي رُويت بدماء الشهداء. هو رمز لصمود شعب لم يرضَ بالذل، وحارب بكرامته يوم خذله العالم. من يطالب اليوم بإسقاطه، يتناسى أن كل شبر محرَّر في جنوب لبنان، وكل صرخة حرية، كانت بفعل تلك البنادق التي قاومت، ولم تستسلم.
القول إنّ تسليم السلاح هو خيانة لدماء الشهداء، ليس موقفاً عاطفياً فقط، بل هو قراءة واعية لتاريخ طويل من المواجهة والمقاومة. فالشهيد السيد حسن نصر الله، كرمز لهذا النهج، لم يكن يوماً في موقع المساومة، ولا كان يوماً إلّا صوتًا لمن لا صوت لهم. التخلي عن السلاح في هذا التوقيت، وفي ظلّ كل ما يُحاك للمنطقة من مشاريع تفتيت وإذلال، سيكون بمثابة الطعنة في ظهر كل شهيد، وكل مقاوم، وكل أمٍّ زفّت ولدها فداءً للكرامة.
نحن على العهد، لا نخون الوعد، ولا نساوم على الدم. فالسلاح باقٍ، لأنه لم يُرفع عبثاً، ولم يُوجَّه يوماً إلا في وجه عدوٍّ اغتصب الأرض وانتهك السيادة.
إنه أكثر من مجرد بندقية… إنه أمانة، ووعد، وخط الدفاع الأول عن الوطن.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



