مقالات
أمال خليل … حكاية إنسانة قبل أن تكون صحافية

أمال خليل ما كانت بس صحافية.
كانت إنسانة قريبة من الناس، تحسّ فيهم، وتفهم وجعهم بدون ما يحتاجوا يشرحوا كثير.
كانت تروح لعند كبار السن، تقعد معهم، تسمع قصصهم، تضحك معهم أحيانًا، وتحزن لأجلهم أحيانًا تانية.
ما كانت تعتبرهم “حالات” أو “تقارير”، كانوا ناس إلها قيمة، إلها حياة، وإلها حكاية لازم تنسمع. يمكن هون بالذات كانت إنسانية أمال تبين أكتر من أي شي تاني.
بالشغل، ما كانت تدور على الشهرة. كانت تدور على الحقيقة.
كانت تحمل الكاميرا والقلم، بس بالحقيقة كانت تحمل وجع ناس كاملين. تنقل الصورة مثل ما هي، بدون تزييف، بدون مبالغة، بس بصدق.
أمال كانت تعرف إنو الطريق اللي اختارته مش سهل.
كانت تعرف إنو الصحافة بهيك ظروف ممكن تكلف الإنسان حياته… ومع هيك كملت. ما تراجعت، لأنو كانت مؤمنة إنو الكلمة لازم تنحكى، وإنو في ناس لازم صوتها يوصل.
واستشهادها… ما كان صدفة.
كان نتيجة طريق مليان عطاء وتضحية. طريق اختارته بإرادتها، ومشت فيه للآخر.
اليوم، لما نحكي عن أمال، ما نحكي بس عن صحافية.
نحكي عن إنسانة كانت موجودة حد الناس، عن بنت الأرض اللي دافعت عنها بطريقتها، عن صوت حاول يكون صادق بهالعالم الصعب.
أمال ما كانت مجرد اسم…
كانت حضور، كانت أثر، وكانت قلب عم يعطي بدون ما يطلب شي بالمقابل.
ورح تضل.
بقلم مدير موقع صدى الضاحية حسين صدقة
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



