بقلوبٍ يعتصرها الألم، وعيونٍ يملؤها الدمع، ينعى موقع صدى الضاحية إلى الأمة الإسلامية جمعاء، وإلى الشعب الإيراني العزيز، استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي، الذي ارتقى بعد مسيرةٍ طويلة من القيادة والعطاء والثبات على المبادئ.
لقد شكّل الشهيد القائد على مدى عقودٍ رمزًا للتمسك بالثوابت، وصوتًا حاضرًا في قضايا الأمة المصيرية، وموقفًا واضحًا في دعم المستضعفين والدفاع عن القضايا التي اعتبرها جوهر الصراع في المنطقة.
وقد ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، حيث مثّل امتدادًا لنهج الثورة الإسلامية، وساهم في رسم سياساتها العامة في ظروف إقليمية ودولية معقدة.
كان الإمام الشهيد قائدًا حاضر الذهن، ثابت الإرادة، شديد الإيمان بقناعاته، مؤمنًا بخيار الاستقلال والسيادة، ومؤكدًا في خطاباته المتكررة على ضرورة وحدة الأمة وصون كرامتها. وبرحيله، تفقد الساحة السياسية في المنطقة شخصيةً تركت أثرًا عميقًا في مسارات الأحداث والتحولات.
إن استشهاده لا يُختصر بلحظة الغياب، بل يتجاوزها إلى ما خلّفه من فكرٍ ومسارٍ وتجربةٍ سياسيةٍ امتدت لأكثر من ثلاثة عقود من القيادة.
وستبقى سيرته، بما لها وما عليها، حاضرةً في الذاكرة السياسية والفكرية، وموضع دراسةٍ وتقييمٍ في سياق التحولات الكبرى التي شهدها العالم الإسلامي.
وإذ نتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وحكومةً وشعبًا، وإلى محبيه وأنصاره في مختلف أنحاء العالم، فإننا نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه عمّا قدّم خير الجزاء، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والثبات.
نعاهد الله أن تبقى قيم العزة والكرامة والاستقلال التي دعا إليها حيّة في وجدان الأمة، وأن يظل الحوار والوحدة والعمل المشترك سبيلًا لتجاوز المحن والتحديات.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
في الحروب، تتكاثر الضحايا وتتداخل المشاهد، لكن يبقى مشهد واحد أشدّ إيلاماً: صحافي يحمل كاميرته أو ميكروفونه، يقف في العراء لينقل الصورة، فيتحول هو نفسه إلى هدف.
في ظلّ العدوان الإسرائيلي المتكرر، لم يكن الإعلام بعيداً عن دائرة النار، بل كان في قلبها.
استهداف الصحافيين لم يعد حادثاً عرضياً، بل بات مشهداً متكرراً يهدد جوهر العمل الإعلامي ورسالة الحقيقة.
حرية الإعلام ليست ترفاً يُمارس في أوقات السلم فقط، بل هي ضرورة إنسانية في زمن النزاعات. فحين تُقصف البيوت وتُدمّر الأحياء، يصبح الإعلام عين العالم على الحقيقة. ومن دون هذه العين، يسهل طمس الوقائع وتضليل الرأي العام. لذلك، فإن الاعتداء على الإعلاميين لا يعني فقط إسكات أفراد، بل يعني محاولة إسكات الرواية بأكملها.
الصحافي في الميدان لا يحمل سلاحاً، بل يحمل مسؤولية. يقف وسط الدمار ليعطي للضحية اسماً وصوتاً وصورة.
يوثق اللحظة كي لا تتحول المأساة إلى رقم عابر. لكن حين يُستهدف، تكون الرسالة واضحة: المطلوب إطفاء الكاميرا قبل أن تلتقط المشهد، وإسكات الصوت قبل أن يصل صداه إلى العالم.
ولا يقتصر الخطر على القصف المباشر أو الاستهداف العسكري، بل يمتد إلى محاولات كمّ الأفواه والتضييق على العمل الإعلامي. فحرية الإعلام لا تتجزأ، ولا يجوز أن تُمنح وفق معايير انتقائية أو حسابات سياسية.
الاستنسابية في حماية الصحافيين أو في إدانة استهدافهم تُفقد هذا الحق معناه، وتجعل الحرية خاضعة لموازين القوى بدل أن تكون مبدأً ثابتاً.
في لبنان أيضاً، لم يكن الإعلاميون بمنأى عن المخاطر. فقد سقط عدد منهم أثناء تغطية الاعتداءات على الجنوب، وهم يؤدون واجبهم المهني على الأراضي اللبنانية. هؤلاء لم يكونوا طرفاً في الصراع، بل شهوداً عليه.
دمهم شكّل جرس إنذار جديد حول ضرورة حماية الصحافيين، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تتحول سريعاً إلى ساحات مواجهة مفتوحة.
إلى جانب المخاطر الأمنية، يواجه الإعلاميون في لبنان تحديات أخرى، من ضغوط سياسية واقتصادية، إلى محاولات الترهيب والدعاوى القضائية التي قد تُستخدم أحياناً كأداة ضغط. وهنا تبرز أهمية التأكيد على أن حرية الإعلام لا يمكن أن تكون انتقائية: لا دفاع عنها عندما تخدم رأياً معيّناً، ولا صمت عنها عندما تتعارض مع مصالح جهة ما. الحرية الحقيقية هي التي تحمي الجميع، مهما اختلفت مواقفهم.
إن الإفلات من المحاسبة، سواء في استهداف الصحافيين ميدانياً أو في التضييق عليهم قانونياً ومعنوياً، يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات. وبيانات الإدانة وحدها لا تكفي. المطلوب آليات واضحة للمساءلة، وضمانات فعلية لسلامة الإعلاميين، وإرادة سياسية تحمي حق الناس في المعرفة.
ورغم كل ذلك، يستمر الصحافيون في أداء رسالتهم. يعودون إلى الميدان بعد كل استهداف، يرفعون الكاميرا من جديد، ويقفون أمام الركام ليقولوا: هنا الحقيقة. هذه الشجاعة ليست بحثاً عن بطولة، بل التزاماً مهنياً وأخلاقياً تجاه مجتمع من حقه أن يعرف.
حرية الإعلام ليست قضية تخص الصحافيين وحدهم، بل هي حق المجتمع بأسره.
وحين يُستهدف الإعلامي، يُستهدف حق الناس في المعرفة. وحين تُكمّم الأفواه أو تُمارس الاستنسابية في حماية هذا الحق، يُصاب جوهر العدالة في الصميم.
لذلك، فإن الدفاع عن الإعلام الحر، في لبنان وفلسطين وكل مكان، هو دفاع عن الحقيقة، وعن الإنسان، وعن حق الشعوب في أن ترى الصورة كاملة بلا حذف أو خوف.
حسين صدقة
استنكر موقع صدى الضاحية الإعتداء الإسرائيلي الذي طال الضاحية الجنوبية، معتبرًا أنّ ما حصل “إستهداف مباشر للمدنيين وللبيوت الآمنة، وجريمة واضحة لا تحتاج إلى تفسير”. وأشار البيان إلى أن القصف أدّى إلى استشهاد أكثر من خمسة مواطنين وإصابة ثمانيةٍ وعشرين آخرين، وأنّ “الدم الذي سُفك اليوم يضع العالم مجددًا أمام مسؤوليته”.
وأضاف البيان ، أن “قصف الأحياء السكنية ليس حادثًا عابرًا، بل اعتداء موصوف يستدعي موقفًا دوليًا صريحًا، لأن الصمت على مثل هذه الجرائم صار مشاركة غير مباشرة في استمرارها”.
ودعا بيان صدى الضاحية ، الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكل الهيئات الدولية إلى التحرّك الفوري لوقف العدوان ومنع تكرار استهداف المدنيين، مؤكدًا أن التعاطي الخجول للمجتمع الدولي مع الانتهاكات الإسرائيلية “يشجع العدو على المضي في اعتداءاته ويهدد استقرار لبنان والمنطقة”.
وختم البيان: “رغم الألم والخسائر، أهل الضاحية باقون على موقفهم… والتمسّك بخيار المقاومة ومسيرتها ثابت لا يتغيّر”.
أصدر موقع صدى الضاحية بيانًا أدان فيه المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني مساء الثلاثاء في مخيم عين الحلوة، والتي أدّت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من المدنيين.
وأشار البيان إلى أنّ الجريمة تأتي ضمن سلسلة الاعتداءات التي ينفّذها الاحتلال في غزة ولبنان، معتبرًا أنّ ما حصل “يؤكد مجددًا طبيعة هذا العدو الذي لا يلتزم بأي اتفاق أو معاهدة ولا يقيم وزنًا للقوانين الدولية”.
وأكد البيان أنّ استمرار العدو في استهداف المناطق المدنية واغتيال المواطنين “لن يؤثّر على صمود الناس، بل يزيد من إصرارهم على مواجهة العدوان”.
وطالب صدى الضاحية الحكومة اللبنانية باتخاذ ما يلزم لدفع الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمّل مسؤولياتها وإجبار الاحتلال على الالتزام ببنود الاتفاق.
وأضاف البيان أنّ صمت هذه الدول عن جرائم الاحتلال “يضعها في موقع الشريك والمتواطئ مع العدو في حربه على لبنان وفلسطين”.
غدًا، بيروت على موعد مع حدث استثنائي أراد البعض أن يحوّله إلى مادة سجال سياسي.
كتب مدير موقع صدى الضاحية حسين صدقة إضاءة صخرة الروشة بصور الشهيد القائد سماحة السيد حسن نصرالله والشهيد السيد هاشم صفي الدين ليست مجرد خطوة إعلامية، بل فعل رمزي يعكس وجدان الناس، ويجسّد صورة لبنان الذي صمد بدماء قادته وأبنائه.
لكن، وفي مفارقة لافتة، خرج رئيس الحكومة نواف سلام ليعلن رفضه لهذه الخطوة، متمسكًا بتعميم يمنع استخدام الأملاك العامة من دون تراخيص خاصة.
وكأن المشكلة في الضوء الذي ينعكس على الصخرة، لا في العتمة التي تملأ البلاد منذ سنوات بسبب الفشل والفساد والإهمال.
إنّ محاولة منع هذا المشهد الرمزي تكشف بوضوح حجم الخوف الذي يعيشه بعض المسؤولين من صور الشهداء.
هؤلاء يخشون وجوهًا باتت أكبر من كل المواقع والكراسي، وجوهًا تحوّلت إلى أيقونات وطنية لا يمكن حجبها بتعميم أو بقرار إداري.
صخرة الروشة ليست ملكًا لرئيس الحكومة ولا لبلدية بيروت ولا لأي جهة رسمية.
إنها رمز لكل اللبنانيين، كما أنّ السيدين نصرالله وصفي الدين تحوّلا إلى رمزين يتجاوزان الانتماءات الضيقة. فكيف يجرؤ أحد على منع الناس من التعبير عن وفائهم في قلب العاصمة؟
منع إضاءة الصخرة لن يُطفئ نور الشهداء. على العكس، سيُظهر للناس أنّ السلطة أضعف من أن تواجه إرادة شعب يصرّ على تخليد قادته.
هذه البلاد لم تبقَ واقفة إلا بفضل تضحيات الشهداء، ومن يريد أن يحجب صورهم عن الروشة عليه أن يجيب: بأي حق تمحون ذاكرة بيروت؟
المعركة اليوم ليست على صورة ولا على إضاءة صخرة، بل على من يملك حق رواية التاريخ. والتاريخ كتبه الشهداء بدمائهم، لا بقرارات إدارية ولا بمواقف مترددة.
لهذا، فإنّ كل صوت يعترض على إضاءة الصخرة إنما يقف في صفّ محو الذاكرة، في صفّ العتمة ضد الضوء، في صفّ النسيان ضد الوفاء.
وليعلم هؤلاء، أنّ الروشة ستبقى صخرة الحرية والتحدي، وأنّ صور الشهداء ستضيء بيروت مهما حاولوا حجبها.
بيان صادر عن موقع صدى الضاحية
لم يكن مستغربًا أن تتحرك بعض الأبواق الإعلامية المأجورة، وتحديدًا المنصة الوليدة المسماة “Red TV”، لتفجير قنبلة دخانية في وجه مشهد التضامن الواسع مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد الجريمة الصهيونية بحق مستشاريها على الأراضي السورية.
لكن ما أثار السخرية أكثر من الاستغراب هو مستوى الفبركة الذي بلغ حدّ اختراع فيديو لم يُعرض، واتهامات لم تُقل، ومحاولات عبثية لزجّ دولٍ لم تُذكر، ولا حتى بالإيحاء.
اللقاء الذي احتضنته السفارة الإيرانية في بيروت، كان مناسبة لتأكيد وحدة الجبهة في وجه المشروع الصهيوني، ولعرض صور موثّقة للعدوان الإسرائيلي. لا أكثر ولا أقل.
لكن “Red TV” اختارت أن تسلك طريقًا آخر، مفخخًا بالتحريض والتلفيق، مدفوعة إما بجهل فادح أو بحسابات مشبوهة.
أن تأتي محاولة كهذه من وسيلة لم تُعرف إلا من بوابة الإثارة الفارغة، فتلك ليست المشكلة.
المشكلة الحقيقية تكمن في التوقيت، وفي الرغبة المتعمدة بتحريف البوصلة، عبر دسّ السعودية في سياق لا يمتّ إليها بصلة، رغم أن موقفها الرسمي كان واضحًا في التنديد بالعدوان.
فماذا تريد “Red TV”؟ ومن تخدم؟ وما هدفها من تشويه لقاء لم يُنقل منه مشهد، ولا نُقل فيه حرف خارج سياق التضامن؟
يبدو أن بعض الجهات لم تهضم مشهد التآلف بين القوى الوطنية والإسلامية في لبنان، ولا مشهد رفع صور الشهداء الإيرانيين من قلب بيروت. لذلك، لجأت إلى لغة الإعلام الأسود: تفتعل، تتّهم، ثم تختبئ خلف شاشة.
لكن ما فات هؤلاء هو أن جمهور المقاومة ليس جمهورًا بلا ذاكرة. يعرف من معه، ومن ضده. ويدرك أن هذه الأساليب ليست سوى صدى خافت لحملات أعجز من أن توقف مسيرة، أو تفرّق بين من توحّدوا حول فلسطين، من طهران إلى الجنوب.
إننا في “صدى الضاحية”، نرى في هذا التزوير المكشوف محاولة بائسة لخلق شرخٍ وهمي في لحظة يشتدّ فيها الحصار على العدو. ونؤكد أن هذه الحملات لن تنال من جوهر الحقيقة، ولن تغيّر من طبيعة المعركة.
فمن يختلق “مشهدًا” لا وجود له، لا يملك ما يواجه به الواقع… سوى الكذب.
المكتب الاعلامي
الخميس ١٩ حزيران ٢٠٢٥
في زمنٍ تتكالب فيه الأزمات على لبنان، ويعود العدو الإسرائيلي لممارسة عدوانه السافر على أراضينا الجنوبية، يأتي عيد الأضحى هذا العام ليذكرنا مجددًا بقيمة الفداء، والتضحية في سبيل ما هو أثمن: الوطن والكرامة والسيادة.
وفي هذا السياق، قال عماد جابر، مدير مركز “صدى” للإنتاج الإعلامي، إن “في عيد الأضحى المبارك، نستعيد، مسلمين ومسيحيين، المعاني السامية لهذا العيد، الذي أتمنى أن يعود على اللبنانيين بالخير وبمزيد من الوحدة والتماسك. ومع التهنئة، دعوة إلى استلهام العبر، كي تكون التضحية من أجل لبنان وسيادته وتعافيه. كل عيد وأنتم بخير”.
كلام جابر لا يأتي من فراغ، بل يعكس حاجة ملحّة إلى وعي جماعي في وجه التحديات الخطيرة التي يمر بها الوطن، وفي طليعتها الاعتداءات المتكررة التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على الجنوب، والتي تطال المدنيين والبنية التحتية، في محاولة يائسة لتركيع لبنان والنيل من مقاومته وصموده.
إن دماء الشهداء التي تسيل على تراب الجنوب ليست إلا امتدادًا لمعاني الأضحى، حيث تكون التضحية فعلًا يوميًا من أجل أن يبقى الوطن، ويبقى أبناؤه أعزاء، رافعي الرأس، ثابتين على حقوقهم ومبادئهم.
في هذا العيد، لا تكفي التهاني وحدها. المطلوب أن نحمل معانيه معنا، في خطابنا، في مواقفنا، وفي وحدتنا. فكما قال عماد جابر، الوحدة والتماسك هما السبيل للخروج من المحن، وللوقوف صفًا واحدًا في وجه كل من يحاول تمزيق نسيجنا الوطني.
كل عام ولبنان بخير، رغم الجراح، ورغم الألم، فالأمل باقٍ ما بقيت الإرادة والكرامة.
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن موقع صدى الضاحية
ببالغ الحزن والأسى، تنعى أسرة موقع صدى الضاحية اثنين من فرسان الكلمة والصورة، الزميلين سليمان حجاج مراسل ومحرر الإعلام الرقمي في قناة فلسطين اليوم، وإسماعيل بدح المصور الميداني، اللذين ارتقيا إثر استهداف مباشر من طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، أثناء تأدية واجبهما المهني في محيط مستشفى المعمداني بمدينة غزة.
وإذ نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة من الزملاء في قناة فلسطين اليوم ومن عائلتي الشهيدين، فإننا نعبّر عن إدانتنا الشديدة لهذه الجريمة النكراء التي تندرج في سياق العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، وتكشف مجددًا عن استهداف ممنهج للصحافيين بهدف تغييب الحقيقة وطمس الرواية الفلسطينية.
كما نعبّر عن تضامننا الكامل مع الزميل المصاب عماد دلول، متمنين له الشفاء العاجل، ومع الزملاء المصابين من وسائل الإعلام الأخرى، سائلين الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم وزملاءهم الصبر والسلوان.
إن استهداف الصحافيين والعاملين في الحقل الإعلامي يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولكل المواثيق التي تضمن الحماية للمدنيين وللصحافة الحرة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مساءلة الاحتلال على جرائمه المستمرة.
نجدد في موقع صدى الضاحية وقوفنا الكامل إلى جانب قناة فلسطين اليوم وكافة المؤسسات الإعلامية التي تعمل في الميدان، ونؤكد أن دماء الشهداء ستبقى أمانة في أعناق كل الأحرار، ورسالة مستمرة في وجه الاحتلال.
صادر عن موقع صدى الضاحية
الخميس 5 حزيران 2025
نظّم المنتدى الدولي لمناهضة التطبيع والغزو الثقافي، بالتعاون مع موقع “صدى الضاحية”، وقفة تضامنية حاشدة في مطعم “الساحة” بالعاصمة اللبنانية بيروت، تحت عنوان:
“اليمن نموذج للمقاومة وصمود الأمة”، وبمشاركة شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية من لبنان واليمن ومصر وعدد من الدول العربية والإسلامية.
الفعالية انطلقت بعزف النشيدين الوطنيين اللبناني واليمني، إيذانًا ببدء وقفة التضامن التي ترافقت مع حضور جماهيري لافت، ورسائل دعم قوية عبّرت عن وحدة الموقف والمصير بين بيروت وصنعاء، في وجه الاحتلال والحصار والتطبيع.
الإعلامي عمرو ناصف رحّب بالحضور، مؤكدًا أن “هذه الوقفة ليست مجرد تضامن عابر، بل تجسيد لوجدان الأمة الذي يرى في اليمن اليوم جبهة متقدمة للدفاع عن فلسطين والكرامة العربية.”
الحاج محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، قال: “انهزم الأميركي وعاد معتقدًا أن اليمن ستُهزم، لكنه واهم. اليمن قرر أن لا شيء يمنعه من دعم فلسطين، فهذا واجب ديني وأخلاقي وإنساني. اليوم، كل الأمة اليمنية بكل قواها المسلحة والشعبية تؤكد أن محور المقاومة باقٍ ولن يُكسر.”
وأضاف: “من يروّج للتطبيع واهم. اليمن اليوم في موقع القيادة ضمن معادلة جديدة في وجه الاستكبار، والمعركة الثقافية أخطر من احتلال الأرض.”
رئيس تحرير صحيفة “البناء”، الإعلامي ناصر قنديل، أكد أن: “من لا يرى في اليمن اليوم قلب المقاومة، فليُعد النظر. الشعب اليمني أثبت أنه رأس الحربة في الدفاع عن فلسطين، وقد انتهت المعركة بانتصار اليمن، وانكفأت أميركا عن إسناد إسرائيل.”
الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي، الاستاذ معن بشور، ربط بين ذكرى تحرير الجنوب وذكرى النكبة، وقال:
“من زار اليمن يدرك أن هذا الشعب العظيم يملك مخزونًا لا ينضب من الكرامة. الشعوب لا تخون ولا تتبدل، وآن الأوان ليُكتب اسم اليمن في سجل قادة الأمة.”
ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، الحاج إحسان عطايا، قال: “نوجه تحية إلى الشهداء من لبنان، سوريا، العراق، إيران، اليمن وفلسطين. غزة تنزف، واليمن يقاتل نيابة عن الجميع. وسط صمت دولي مخزٍ، الشعب اليمني هو من يصنع مجد الأمة.”
وحذّر من أن “العدو سيسعى لإشعال الفتنة بعد فشله العسكري، وعلى الإعلام المقاوم أن يكون يقظًا.”
الدكتور جمال زهران من مصر قال: “الشعب المصري يرفض التطبيع، ولا مكان للجندي الصهيوني في شوارع مصر. رغم كل الدماء المسفوكة في اليمن ولبنان وفلسطين، لم يتحرك الضمير العالمي، لأن المشروع الصهيوني لا يُواجه إلا بالمقاومة.”
في كلمة مسجّلة، قال عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن، الشيخ سلطان السامعي: “الشعب اليمني باقٍ في ميدان المقاومة، ثابت في موقفه ضد الاحتلال الصهيوني والعدوان الأميركي، وماضٍ في إسناد غزة حتى النهاية. كلما اشتد العدوان، زادت عزيمتنا، لأن هذه معركة دفاع عن كرامة الأمة كلها.”
رئيس المنتدى الدولي لمناهضة التطبيع والغزو الثقافي، السيد حسن مرتضى، قال: “جئنا اليوم دعمًا للشعب اليمني الذي يقدم التضحيات نصرة لغزة. هذا موقف أخلاقي قبل أن يكون سياسيًا. نقف مع اليمن كما نقف مع كل المقاومين على امتداد الأمة.”
الإعلامي عماد جابر، مدير موقع “صدى الضاحية”، اختتم الوقفة بالقول:
“الكلمة موقف، ونحن باقون في خندق القضايا المحقة، وفي طليعتها قضية اليمن.”
تقرير الزميلة غنى شريف
إدارة وأسرة موقع “صدى الضاحية” تتقدّم بأحرّ التعازي من الزميلة زهراء العطار بوفاة جدّيها
ببالغ الحزن والأسى، تتقدّم إدارة وأسرة موقع “صدى الضاحية” بأحرّ التعازي وأصدق المواساة من الزميلة العزيزة زهراء العطار، برحيل جدّيها الحاج قاسم العطار والحاجة ديبة شمص، إثر حادث سير مأساوي على طريق رسم الحدث.
الفقيدان هما والدا الشهيدين علي ورضوان العطار، وقد عُرفا بمسيرتهما الطيبة وسيرتهما العطرة في مجتمع المقاومة والإيمان.
نسأل الله تعالى أن يشملهما بواسع رحمته، وأن يُسكنهما فسيح جنّاته، ويلهم العائلة الكريمة جميل الصبر والسلوان.
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم