أخبار لبنان
صرخة من قلب المدينة “المجروحة”… لوضع حد وإلا الشارع سيتحوّل إلى مواجهة!

في مدينة النبطية، التي لم تلتئم بعد من جراح الحرب الأخيرة والاستهدافات المستمرة، يواجه الأهالي ظاهرة جديدة تزيد من معاناتهم اليومية.
فبينما يعيش الأطفال حالة نفسية هشّة نتيجة الخوف الدائم وأصوات القصف التي لا تفارق ذاكرتهم، برزت أصوات الإشكمانات المرتفعة للدراجات النارية والسيارات كمصدر إزعاج وخوف مضاعف، يفاقم الهستيريا ويثير الرعب في نفوس الصغار والكبار على حد سواء.
أهالي النبطية وجّهوا نداءً عاجلاً إلى محافظ المدينة والقوى الأمنية والجهات المعنية، محذّرين من أنّ الوضع لم يعد يُحتمل. أحد الأهالي قال “أولادنا لا ينامون بهدوء.
يكفيهم ما عاشوه خلال الحرب، والآن تأتي أصوات الموتوسيكلات والإشكمانات لتذكّرهم بالقصف والانفجارات.
هذا إجرام بحق الطفولة.”وأضاف: “هذه الظاهرة لم تعد مجرد إزعاج ليلي، بل تحوّلت إلى عبء نفسي يومي يهدّد راحة الناس ويقوّض الأمن الاجتماعي.
الأصوات المرتفعة في الشوارع، خصوصًا خلال ساعات الليل، تثير الفوضى والتوتّر وتفتح جراحًا لم تلتئم بعد.”الأهالي شدّدوا في رسالتهم على أنّهم لم يعودوا قادرين على الصبر، ووجّهوا تحذيرًا واضحًا: “ابتداءً من الغد، إذا لم نشهد خطوات عملية لضبط هذه الظاهرة، سنضطر كأهالٍ للتحرّك ميدانيًا ورفع الصوت أكثر، لحماية أولادنا واستعادة الهدوء في بيوتنا وشوارعنا.”وطالبوا المحافظ والقوى الأمنية باتخاذ إجراءات سريعة ورادعة ضد المخالفين، معتبرين أنّ ضبط الدراجات والسيارات المزعجة مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الأجهزة الأمنية، وأنّ أي تقاعس سيُفسَّر كإهمال متعمّد لمعاناة السكان.
بين الخوف من الاستهدافات الأمنية والتوتّر الدائم من أي تصعيد جديد، يجد أهالي النبطية أنفسهم أسرى لأصوات الإشكمانات التي تُذكّرهم يوميًا بأجواء الحرب.
ويؤكد الأهالي أنّ الوقت لم يعد يسمح بالصمت: مطلوب قرار جدي وحازم من المحافظ والقوى الأمنية لوقف هذه الفوضى، قبل أن تتفاقم الأمور وتتحوّل الشوارع إلى ساحة مواجهة بين السكان والمخالفين.
المصدر: ليبانون ديبايت
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



