
أخبار لبنان تهديدات إسرائيلية لقرى الجنوب المسيحية… هل يحاول الاحتلال فتح باب فتنة جديدة؟
07/07/202605:56:58
عاد ملف القرى الحدودية في جنوب لبنان إلى الواجهة، بعد تهديدات إسرائيلية طالت عدداً من البلدات المسيحية في قضاء مرجعيون، في خطوة أثارت علامات استفهام حول أهدافها وتوقيتها، خصوصاً بعد المواقف التي صدرت من هذه القرى الرافضة لأي محاولة لربطها بمشاريع خارجية أو التشكيك بانتمائها الوطني.
فبعد نفي عدد من رؤساء البلديات والفعاليات في القرى المسيحية الجنوبية المزاعم الإسرائيلية بشأن طلب الانضمام إلى إسرائيل، وجّه جيش الاحتلال رسائل تحذيرية إلى عدد من البلدات، بينها أبل السقي والقليعة وبرج الملوك ودير ميماس، تضمنت دعوات إلى منع عودة من وصفهم بـ”الغرباء” إلى القرى، في إشارة إلى عناصر من حزب الله، محمّلاً الأهالي مسؤولية ما يجري داخل مناطقهم.
هذه الرسائل أثارت مخاوف من استغلال الوضع الأمني لفرض واقع جديد في الجنوب، خصوصاً في ظل استمرار الخروقات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وفي وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش تداعيات الحرب والدمار الذي لحق بالعديد من القرى والبلدات.
مصادر أمنية حذرت من خطورة التعاطي مع هذه التهديدات باعتبارها مجرد رسائل إعلامية، معتبرة أن أي تصعيد قد يُستخدم لاحقاً تحت ذرائع أمنية، رغم التأكيد على عدم وجود أي تحركات عسكرية لحزب الله داخل تلك القرى.
وبحسب هذه القراءة، فإن استهداف القرى الجنوبية لا يرتبط فقط بالجانب الأمني، بل يحمل أبعاداً سياسية مرتبطة بمحاولة التأثير على صمود السكان ودفعهم إلى مغادرة مناطقهم، في ظل تمسك الأهالي بأرضهم وهويتهم اللبنانية.
في المقابل، فإن مواقف أبناء هذه البلدات جاءت واضحة لجهة رفض أي محاولات لزرع الانقسام بين اللبنانيين، والتأكيد أن القرى الحدودية، بمختلف طوائفها، جزء أساسي من النسيج الوطني اللبناني.
ويبقى السؤال المطروح: هل تشكل هذه التهديدات مجرد ضغط ميداني في سياق المواجهة القائمة، أم أنها جزء من محاولة أوسع لإعادة رسم المشهد في الجنوب؟ الإجابة ستتضح مع تطور الأحداث، لكن المؤكد أن الحفاظ على وحدة الموقف الداخلي يبقى العامل الأهم في مواجهة أي محاولات لاستغلال الانقسامات
بقلم #زينب_وهبي
جاري تحميل الخبر التالي...