
اللواء: عون يطالب الأميركيِّين بالضغط على إسرائيل للإنسحاب من كل الجنوب
كتبت صحيفة “اللواء”: مع نهاية الأسبوع الحالي، وبداية الأسبوع المقبل تعود رحى المفاوضات، سواء بين الولايات المتحدة الاميركية وايران (الموعد المحتمل السبت) او لبنان واسرائيل برعاية اميركية (الموعد المقرر الثلاثاء 14 الجاري واليوم الذي يليه).
ونقطة التقاطع في المفاوضات «مذكرة التفاهم» التي تشمل في الفقرة الاولى انهاء الحرب على كل الجبهات ومنها لبنان، فضلاً عن «اتفاق الاطار» بين لبنان واسرائيل والذي وقع بحضور اميركي رفيع من خلال وزير الخارجية ماركو روبيو.
ولئن الرئيس جوزاف عون يحذّر من ان بقاء الاحتلال يقوض مرتكزات النظام في لبنان، مطالباً الولايات المتحدة الاميركية بالضغط لحمل اسرائيل على الانسحاب، وفقاً «لاتفاق الاطار» فإن الرئيس نبيه بري تلقى مساء امس اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي، اكد خلاله استمرار بلاده بالسعي لتنفيذ مذكرة التفاهم ومنها الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب.
وكشف سفير اسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر انه من المقرر ان تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في روما يومي 14 و15 تموز.
ووضعت اسرائيل شروطاً للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، ابرزها اعلان الجيش اللبناني جهوزيته لتسلمهما، وتنفيذ المهمة الملقاة على عاتقه، وفقاً لاتفاق «الاطار» والثاني، حصول تل ابيب على مصادقة من القيادة المركزية الاميركية بأن لبنان وجيشه جاهزان بالفعل ميدانياً وامنياً لتسلم المنطقتين بعد الانسحاب منهما.
لكن هيئة البث الاسرائيلية نقلت عن مسؤول امني اسرائيلي: لا نعتزم بناء مواقع دائمة في عمق المنطقة الامنية، وذلك بعد مشاورات امنية اجراها رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو مع المجلس الوزاري المصغر.
ونفى مصدر عسكري بصورة قاطعة ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تسليم الجانب الاسرائيلي لبنان عبر «لجنة الميكانيزم» لائحة باسماء الضباط في الجيش اللبناني تطالب اسرائيل بمنع وجودهم في الجنوب.
وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس نواف سلام، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وجرى البحث في التحضيرات لتنفيذ الإطار المنبثق عن مفاوضات واشنطن، لا سيما البدء بانسحاب إسرائيل من المناطق التجريبية.
واستمرت المماطلة الاسرائيلية بالانسحاب ووضع الشروط المسبقة، و ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية – «كان»، أن كيان الاحتلال سلم قائمة لبيروت تضم أسماء عدد من الضباط الكبار في الجيش اللبناني ترفض تواجدهم في الجنوب؟ فيما تواصل واشنطن اتصالاتها مع اسرائيل عبر العضو الاميركي في لجنة التنسيق والمتابعة الجنرال جوزيف كليرفيلد المكلف الإشراف على غرفة عمليات مشتركة بين لبنان وكيان الاحتلال للتنسيق ومراقبة المرحلة التنفيذية.
في حين افيد ان زيارة الرئيس عون الى واشنطن تحددت مبدئياً يوم 21 تموز،لا زالت الوعود الاميركية تتكرر ببدء العمل على تنفيذ مندرجات اتفاق الاطار بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي، برغم مرور عشرة ايام على توقيعه برعاية اميركية، من دون ان تبرز اية مؤشرات على الارض حول نية الاحتلال تنفيذ المطلوب منه، ويتم رمي الكرة على ملعب الجيش اللبناني بحجة انه لا زال غير جاهز، بينما تفيد معلومات مصدر عسكري لـ «اللواء»: ان الجيش يقوم بمهمات اعتيادية في البلدتين اللتين تم تحديديهما كمناطق تجريبية فرون والغندورية كما هي حال في قرى جنوب الليطاني كافة، لإزالة اثار العداون من قنابل وقذائف وصواريخ غير منفجرة، ومواكبة موسسات الدولة وفرق الاسعاف العاملة في المنطقة، والجيش جاهز للإنتشار في اي منطقة ينسحب منها الاحتلال، لا سيما اطراف زوطر الغريية المصنفة ايضا ضمن المناطق التجريبية والتي يقوم العدو احيانا بخروقات فيها تمنع تحرك الجيش.
عون يحذر من بقاء الاحتلال
وأكد الرئيس عون على أهمية عودة الجيش اللبناني على طول الحدود، وعلى أهمية الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان، «لأن بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم. وقال: «ان الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هما حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب، وعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم،» مؤكداً أن لا مكان للحرب الأهلية في لبنان، وأن عودتها إلى الساحة غير مطروح، على الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض من أجل إيقاظ الفتنة.
وخلال اتصال مع «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان»عبر تقنية الفيديو، شكر الرئيس عون المجموعة وقوفها الدائم الى جانب لبنان وشعبه، وعلى جهودها للعمل على تعزيز سيادة لبنان واستقلاله، طالباً دعمها لصيغة الاطار التي تم التوصل اليها مع إسرائيل برعاية أميركية، من أجل تطبيق البنود الواردة فيه، خصوصاً لجهة السيادة ونشر سلطة الدولة اللبنانية بقواها على كافة الأراضي. وأكد أنه كان ولا يزال يرغب في مساعدة «تاسك فورس فور ليبانون» للوقوف في وجه الأصوات المنتشرة في الولايات المتحدة، والتي لا تريد الخير للبنان.
ودعا الإدارة الأميركية للضغط من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لأنه مفتاح أي تقدم حقيقي وملموس وواقعي على مسار السلام في لبنان، وضمان الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية اللبنانية، معتبراً أن الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هما حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب، وعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم. وأوضح أن تعليق الدعاوى بين إسرائيل ولبنان محصور خلال فترة المفاوضات، ولا يعني التخلي كلياً عن هذه الدعاوى.. وأشاد بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعمل من اجل التهدئة والتحذير من مخاطر الفتنة، إضافة الى تأييده وقف اطلاق النار وانسحاب الإسرائيليين من الجنوب، مذكّراً بالجهود التي بذلها بري لاعمار الجنوب وازدهاره خلال الفترة السابقة، مشيراً الى ان خيار التفاوض مع اسرائيل كان الوحيد المتبقي بعد فشل خيار الحرب.
برِّي يشيد بالقرى المسيحية
وتفاعل امس كلام نتنياهو عن «رغبة قرى مسيحية جنوبية بضمها الى اسرائيل».فبينما نفت هذه القرى مزاعم نتنياهو في بيان وقتعته، أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بمضمون البيانات والمواقف التي صدرت عن رؤساء المجالس البلدية والفعاليات الروحية في القرى والبلدات الحدودية خاصة المسيحية منها في قضاءي مرجعيون وبنت جبيل، وآخرها ما صدر عن بلدية رميش «التي رفضت ونفت ودحضت المزاعم الكاذبة التي ساقها رئيس الحكومة الإسرائيلية عن رغبة أبناء هذه القرى بالانضمام إلى الكيان الإسرائيلي المحتل». وأكد بري «ان مواقف أبناء وفعاليات تلك القرى وصمودهم فيها وتمسكهم بأرضهم وهويتهم تعكس أصالة انتمائهم الوطني الأصيل التي لن يساوموا عليها تحت أي ظرف من الظروف، منبها من الوقوع في الأكاذيب والأباطيل التي تروج لها المستويات السياسية الإسرائيلية التي تنطوي على أجندات فتنوية الهدف منها الإيقاع بين أبناء المناطق الحدودية الذين كان وسيبقى همهم وجرحهم وأملهم وألمهم واحد وهو إنهاء الحرب وتحرير الأرض والعودة إليها وإعادة إعمار ما دمره ويدمره العدوان الإسرائيلي يوميا». على صعيد آخر، شدد الرئيس نبيه بري على «وجوب أن تتحرك الدولة اللبنانية والمجتمعيّن العربي والدولي لوقف عملية التدمير الممنهج ونسف القرى الجاري على قدم وساق في مدينة بنت جبيل وقرى قضائها وفي أقضية مرجعيون والنبطية وصور، والتي إن دلت على شيء إنما تدل على النيات الحقيقية للعدو الإسرائيلي بجعل مناطق واسعة من الجنوب اللبناني مناطق غير قابلة للحياة وهو أمر لم يعد جائزا أن يواجه بصمت كما هو حاصل اليوم».
لكن الاحتلال وجه امس، رسالة تحذيرية إلى عدد من بلدات قضاء مرجعيون في جنوب لبنان، شملت أبل السقي، القليعة، برج الملوك ودير ميماس، دعا فيها السكان «إلى منع عودة غرباء إلى قراهم»،وفق تعبيره.
وهددت الرسالة، التي وُصفت بأنها «رسمية»، بعدم ضمان سلامة السكان في حال عدم الاستجابة لهذه التحذيرات، مع زعم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.كما شددت على تحميل الأهالي مسؤولية ما يجري داخل بلداتهم، محذرة من «تسلل عناصر حزب الله» إلى المناطق المذكورة، ومؤكدة أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في الجنوب.
وتحدثت مصادر مقربة من حركة امل ان الرئيس بري يؤكد ان استهداف الجيش اللبناني يعني استهداف كل لبنان، لأن الجيش يجمع سائر الاطياف والطوائف، وهذا موقف نهائي ولا عودة عنه.
حزب الله ينوِّه بموقف أمين عام الجامعة
وفي اطار متصل، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله من مجلس النواب «كل التقدير للأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي على موقفه ضد السلوك البربري الوحشي للعدو الإسرائيلي بتفحير حي سكني في مدينة بنت جبيل في اطار عدوانه المستمر على بلدنا، بينما السلطة في لبنان تلوذ بالصمت المريب بعدما منحت للاحتلال شرعية بقائه وممارساته العدوانية ، ومنعت ملاحقته قانونيا باتفاقها المشؤوم، ولا تجرؤ على الرد على ما يؤكده في كل يوم رئيس حكومة العدو حول ما أقرته هذه السلطة إلى حد إعلانه أنّ القرى المسيحية الحدودية تطالب بضمها للكيان المحتل». واكد ان هذا اعلان مشبوه يظهر ما يبيّته لوطننا العزيز. وهذه القرى مثلها مثل القرى الاسلامية تتمسك بانتمائها للوطن النهائي لجميع أبنائه وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني والاجتماعي للجنوب أما الاحتلال وعملاؤه فسيرحلون، ولن يكون لهم دور في مستقبل بلدنا».
الوضع الميداني
ميدانياً، لم يوقف الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاته وانتهاكاته، سواء عبر التفجيرات او الغارات او الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، الى جانب عمليات تمشيط والقاء قنابل صوتية حتى الساعة السابعة مساءً.
وتعرضت بلدات: كفرتبنيت، حولا، عيترون، بنت جبيل، القنطرة، كونين الى عمليات تفجير نقذتها القوات الاسرائيلية، فيما القت قنبلتين صوتيتين على المنصوري.
استشهاد مديرة مدرسة
ومن النبطية أفاد مراسل «اللواء» سامر وهبي أن العدو الاسرائيلي ارتكب مجزرة بشعة ارتقى خلالها 4 شهداء في استهداف مسيرة معادية لسيارة من نوع شيروكي على طريق النبطية الفوقا.
وفي التفاصيل ان مديرة مدرسة «يوسف شمعون الرسمية «في النبطية الفوقا اسبيرنزا غندور كانت مع والدتها ومخدومتها الاجنبية وعامل سوري يتفقدون منزل العائلة في النبطية الفوقا ، واثناء عودتهم شنت مسيرة معادية غارة بصاروخ موجه قرب دار المعلمين والمعلمات في النبطية الفوقا ، مما ادى الى استشهادهم جميعا على الفور.
وقد نعاها الحزب القومي وقال في بيان: إن هذا العدوان الإجرامي الجديد يضاف إلى السجل الحافل بالانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء، مؤكدا مجددا طبيعته العدوانية واستخفافه بالقوانين والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان، وضاربا عرض الحائط بكل القيم الإنسانية والأخلاقية.
كما القى الاحتلال قنابل صوتية نحو بلدة المنصوري قضاء صور.وتوغلت دبابتا ميركافا وجرافة «D9» إسرائيلية من محيط ملعب بلدة حداثا باتجاه وسط البلدة.والتي اعلن جيش الاحتلال ان «قوات الفريق القتالي للواء 401، بقيادة الفرقة 91، فرضت سيطرة عملياتية على البلدة».
واستهدفت مدفعية الاحتلال بلدات قبريخا.وبلدة القنطرة.وتولين ودير سريان.ونفذت مُسيّرة معادية غارة على بلدة برعشيت – قضاء بنت جبيل، تزامنا مع تعرض البلدة لقصف مدفعي متقطع وعملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة كما شن غارة على بلدة كفر تبنيت.
وسمعت أصوات انفجارات قوية في الجنوب فجراً تبين انها ناجمة عن تفجيرات ضخمة يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي في بلدتي كفرتبنيت وبيت ياحون.كما نفذ الاحتلال تفجيرا كبيرا في عيترون. وظهرا نفذ العدو عملية عملية نسف لمنازل في مدينة بنت جبيل. ثم عملية تفجير في بلدة كونين وبلدة القنطرة. وليل امس، نفذ الاحتلال عملية تفجير في بلدة حولا في قضاء مرجعيون.
عدد ضحايا العدوان
مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 6 تموز باتت كالتالي: 4319 شهيدا و 12203 جريحا».
نشرت «وحدة إدارة مخاطر الكوارث»، في السرايا الكبيرة، تقريرها الأسبوعي للوضع الراهن، قالت فيه: بلغ العدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء 9,351. أما «العدد الإجمالي لمراكز الإيواء المستمرّة في العمل وصل إلى 350 والعدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء إلى 36,213.
وليلاً، نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي تفجيراً ضخماً في بلدة حداثا – قضاء بنت جبيل.























