اقتصاد

50 دولاراً عند الحدود… من يدفع الثمن!

فرضت المادة 23 من مشروع قانون موازنة 2026 رسوماً على دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي اللبنانية، سواء كانت مخصّصة للشحن الدولي أو تمرّ عبر لبنان ترانزيت.

تأتي هذه المادة في إطار البحث عن إيرادات إضافية للخزينة، لكنها في الواقع تشكّل ردّاً على الآلية التي تتعامل فيها سوريا مع لبنان والتي فرضت رسوماً على مرور الشاحنات اللبنانية على أراضيها.

وتُعدّ هذه المادة من البنود ذات الأثر المباشر في حركة النقل والتجارة البرّية، فضلاً عن أنها تؤدي إلى ارتفاع في الأسعار لأن التجّار سينقلون الكلفة الإضافية إلى السلع التي تدخل إلى لبنان.

وتنصّ هذه المادة على استيفاء رسم عبور ثابت بقيمة 50 دولاراً أميركياً عن كل شاحنة أجنبية تدخل الأراضي اللبنانية فارغة عبر المنافذ الحدودية، شرط أن يكون دخولها بهدف تحميل بضائع.

كما تفرض الرسم ذاته على الشاحنات الأجنبية التي تنقل بضائع إلى بلد ثالث غير بلد تسجيل الشاحنة، سواء عبر تصريح نقل يصدر عند الحدود أو بموجب رسم خاص، ولا سيّما في ما يتعلّق بالشاحنات المبردة.

كذلك، تفرض الرسوم على الشاحنات الأجنبية المحمّلة ببضائع منشؤها بلد ثالث غير بلد تسجيل الشاحنة والمتجهة إلى لبنان.

وتُنيط هذه المادة بمجلس الوزراء صلاحية تحديد آليات استيفاء هذه الرسوم بمراسيم تتخذ بناء على اقتراح مشترك من وزيري المالية والأشغال العامة والنقل، ما يفتح الباب أمام تنظيم تطبيقي لاحق قد يؤثّر في فعالية التنفيذ ونطاقه.

ولحظ النص إعفاء الشاحنات العائدة لدول تُعامل لبنان بالمثل من هذه الرسوم.

الاخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى