أخبار لبنان
كاميرات المراقبة تفضح الادعاءات… ماذا يحدث فعلاً في عين بورضاي

ضجّت منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية أخيراً بروايات تتحدث عن استهداف مستثمرين كويتيين في منطقة عين بورضاي في بعلبك، مع ادعاءات بتهديدات بالقتل ومنعهم من دخول أملاكهم. إلا أن مصادر أمنية متابعة للملف أكدت لـ”النهار” أن القضية أعمق وأكثر تعقيداً من مجرد مضايقات أو اعتداءات، إذ ترتبط بنزاعات مالية وقضائية بدأت خيوطها في الكويت ووصلت إلى البقاع اللبناني.
تفيد المعلومات بأن الخلاف الأساسي ليس على صعيد الاستثمار بقدر ما هو خلاف مالي حاد بين أطراف كويتية من آل غ وأ، وسيدة كويتية من آل د، يمتلك الطرفان عقارات متجاورة في المشروع. وتشير المعطيات إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في محاولة الضغط على السيدة د ومنعها من السكن في منزلها، ضمن صراع على حقوق مالية وعقارية، ما يُخرج القضية من إطار “البلطجة” ويدخلها في نطاق تصفية الحسابات الشخصية والمادية.
المصادر الأمنية كشفت كذلك عن تورط شقيقين لبنانيين، ع. وم. من آل ع، كانا يعملان كوكلاء للسيدة د، في عمليات استيلاء وسرقات بمبالغ تصل إلى نحو مليوني دولار. وقد سُجنا سابقاً على خلفية هذه القضية، وأُفرج عنهما بعد دفع جزء من المبالغ المستولى عليها، لتستعيد السيدة د حوالي 10% من حقوقها عبر دعاوى قضائية معقدة.
الأمر الأخطر يكمن في أن التقارير الأمنية السابقة أشارت إلى العثور على مواد متفجرة في منزل أحد المستثمرين الكويتيين أثناء عهدة الوكيلين، في حادثة رُبطت بمحاولة ترهيب السيدة د وإرغامها على التنازل عن حقوقها. كما طاولت التهديدات المحامي ح.أ.إ، وكيل السيدة د القانوني، الذي تعرض لمحاولة قتل دهساً في عام 2104 من نفس الوكيلين، قبل أن يفرج عنهما بعد تنازله عن الدعوى.
إضافة إلى ذلك، كشفت تسجيلات كاميرات المراقبة عن تناقض الروايات الإعلامية حول منع المستثمرين من دخول منازلهم، إذ أظهرت حركة طبيعية لهم ودخولهم وخروجهم بسياراتهم، ما يضع الادعاءات في خانة التلفيق الكيدي.
وفق المصادر، فإن محاولة تصعيد الرواية إعلامياً جاءت بعد توجه السيدة د إلى القضاء، في إطار استراتيجية تهدف إلى الضغط على الأجهزة القضائية والأمنية في بعلبك. وأكدت السيدة د أن الحقيقة الكاملة لا تظهر عبر البيانات الإعلامية، بل في أروقة المحاكم التي توثق ملفات السرقات والتهديدات، بعيداً عن محاولات الترهيب الإعلامي.
في المحصلة، ما يحدث في عين بورضاي ليس استهدافاً للجالية الكويتية، بل صراع مالي وقضائي بين أفراد، استخدم فيه بعض الوكلاء اللبنانيين أدوات ضغط، وتحولت الروايات الإعلامية إلى محاولة لتصوير الأطراف المتورطة كضحايا لإخفاء عمليات تبديد أموال والتهرب من العدالة
النهار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



