أخبار لبنان

عودة سعد الحريري على الحصان الإماراتي وليس السعودي

ككل عام، وقبل أيام من إحياء ذكرى 14 شباط، تٌبعث الحياة في منصات “تيار المستقبل”، على مواقع التواصل الافتراضي، تحت عنوان “الشيخ راجع”، فتبتكر الروايات والسيناريوهات عن عودة نهائية للشيخ إلى بيروت ليكسر قرار مقاطعة العمل السياسي. لكن تحربة السنوات الأخيرة، أثبتت أنّ هذا الشعار ما هو إلّا من عدّة التعبئة الشعبية، التي سرعان ما يتبيّن أنّها سراب ينتهي مفعوله في 15 شباط، ليعود سعد الحريري إلى الإمارات، وتعود قواعده الشعبية إلى همومها الحياتية.

مع ذلك، تراهن قوى سياسية في لبنان على أنّ الخلاف الإماراتي- السعودي الذي يترجم في أكثر من ملف خصوصاً ملف اليمن والتنافس على قيادة الخليج اقتصادياً واستثمارياً، والخلافات النفطية بين الجارتين، كلها مسائل قد تقود إلى عودة سعد الحريري إلى المشهد الداخلي على الحصان الإماراتي وليس السعودي طبعاً.

كما يرى هؤلاء أن هذه الثغرة ستمكّن الحريري من خوض الانتخابات النيابية المقبلة في كافة مناطق نفوذ “تيار المستقبل”.

وهو اتّجاه لا تزال قوى داخلية تُشكّك في صحته، مع العلم أن أمين عام “تيار المستقبل” أحمد الحريري يؤكّد في مجالسه الخاصة بأن “سعد راجع وبقوة لخوض الانتخابات النيابية”.

يرى الفريق المُشكّك أن هناك شبه استحالة سياسية أن تصل المواجهة بين الإمارات والسعودية إلى حدّ تحدّي أبو ظبي ولي العهد محمد بن سلمان من خلال إعادة سعد الحريري إلى الواجهة السياسية، وتعبيد الطريق له كي يقود مجدداً الشارع السني. حتى أنّ من يتابع أخبار الشيخ سعد في أبو ظبي، يعرف أنّ السياسة اللبنانية باتت آخر اهتماماته.

كان لافتاً في هذا السياق، وبعد فضيحة “أبو عمر”، فتح الأمير السعودي يزيد من فرحان، خلال وجوده حالياً في لبنان، بابه واستقباله عدّة شخصيات سنّية، من بينها من تورّط في فضيحة “أبو عمر” منفّذاً أوامره من دون نقاش.

وحين سئل الأمير يزيد عن هذا الملف اكتفى بالقول: ليأخذ القضاء اللبناني مجراه.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى