اخبار اقليمية

ميزانية ضخمة لتعزيز المستوطنات في الضفة الغربية

نشر موقع “يديعوت أحرونوت” -للمرة الأولى- تفاصيل الأموال الطائلة التي يضخّها وزير المالية في حكومة العدو بتسلئيل سموتريتش خلف الخط الأخضر، حيث يظهر التحوّل الدراماتيكي الذي يجري في الضفة الغربية، والذي يقوده سموتريتش، بشكل واضح في ملف الميزانيات.

مليارات الشواقل من ميزانية “إسرائيل” المخصّصة لتغيير واقع المستوطنات، وتشمل نقل قواعد عسكرية، وإقامة بنى تحتية لعشرات المستوطنات الجديدة، وشق طرق ومحاور مؤدية إليها، وبناء مؤسسات عامة وتعزيز أنظمة الحماية.

ولفت الموقع إلى أن إحدى الخطوات البارزة هي نقل قواعد عسكرية إلى ما وراء الخط الأخضر، وخصوصًا إلى شمال الضفة الغربية. ففي إطار اتفاق أوسلو، أخلت “إسرائيل” قواعد عسكرية بهدف تقليص سيطرتها على المنطقة، أمّا الآن فالهدف هو تغيير هذا الواقع وتعزيز الحضور “الإسرائيلي” في شمال الضفة عبر إعادة قواعد عسكرية إلى منطقة “سا نور”، وهي مستوطنة أُخليت في إطار قانون الانفصال.

أمّا الخطوة الأكثر أهمية، بحسب “يديعوت أحرونوت”، فهي استثمار يقارب 2.7 مليار شيكل (729 مليون دولار) ضمن خطة تمتد لخمس سنوات مقبلة، وتهدف إلى تعزيز مختلف البنى التحتية خلف الخط الأخضر.

وقال الموقع: “من أصل هذه الميزانية، سيُخصَّص مليار ومئة مليون شيكل (340 مليون دولار) لتعزيز إقامة التجمعات السكنية، وسيُخصَّص 660 مليون شيكل (204 ملايين دولار) لـ17 تجمّعًا جديدًا صادقت عليها الحكومة مؤخرًا، من بينها “معالوت حلحول”، “سا نور”، و”جبل عيبال”.

كما سيُخصَّص 338 مليون شيكل (104 ملايين دولار) إضافية لـ36 تجمّعًا ونقطة استيطان تمرّ بمرحلة تسوية قانونية”.

وأضاف: “سيُخصَّص 225 مليون شيكل (69.53 مليون دولار) لإنشاء وحدة السجل العقاري “الطابو”، ويُعدّ هذا واحدًا من أكثر الخطوات تأثيرًا التي أقدم عليها سموتريتش في الضفة، إذ سيؤثّر عمليًا في نصف مليون من سكان المنطقة وفي “الدولة” بأكملها.

حتى الآن، كانت ملكية أي منزل في الضفة تُسجَّل لدى الإدارة المدنية (الطابو الأردني) وليس في السجل العقاري” الإسرائيلي”. أما الآن، وبعد عملية مسح، فستُنقل جميع سجلات الأملاك إلى سجل عقاري مخصّص للضفة الغربية.

وستُخصَّص للوحدة 41 وظيفة، بينما حُدِّد لها هدف يتمثل في تسوية نحو 60 ألف دونم في الضفة الغربية بحلول عام 2030″.وأشار إلى أنه “في الواقع، هذه ميزانيات ضخمة تُعيد صياغة مقاربة “إسرائيل” لما وراء الخط الأخضر، وتخلق واقعًا سيكون من الصعب على الحكومات المقبلة تغييره”.

وختم الموقع: “العمل المهني المتعلق بشؤون الضفة يعتمد إلى حدّ كبير على التنسيق بين مجلس المستوطنات ومكتب الوزير سموتريتش، كما عمل هذا التنسيق أيضًا مع مكتب وزير الأمن (الحرب)، ومنظومة “الأمن” والجيش “الإسرائيلي”، وهذه الميزانية تمثل تنفيذًا لخطط عمل حلم بها مجلس المستوطنات لسنوات طويلة، ويقوم سموتريتش الآن بتحقيقها فعليًا”.

المصدر: العهد

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى