أخبار عربية
سوريا الجديدة.. الذبح على الهوية

أثارت حادثة اعتداء بدوافع طائفية في سوريا موجة واسعة من السخط بين السوريين وتعليقات كثيفة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن حاول شخص ذبح سائق تاكسي بسكين بعد سؤاله عن انتمائه الطائفي، قبل أن يتمكن السائق من المقاومة، ليعتقل المهاجم لاحقاً من قبل الأمن العام.
وانتشر مقطع فيديو يُظهر السائق أثناء تلقيه الإسعافات الأولية، ليتحول إلى «تريند» مصحوباً بتعليقات تراوحت بين الإدانة والتشكيك في صحة الحادثة التي جرت في محافظة طرطوس في الساحل السوري.
وتداول سوريون صورة لتقرير طبي قيل إنه يعود للمعتدي ويشير إلى حالته النفسية، في محاولة لنفي أي بُعد طائفي للحادثة، مع التأكيد أن المهاجم قد استهدف سائقاً آخر من الطائفة السنية.
كما نشرت حسابات عامة صورة للتقرير الطبي تؤكد أن المعتدي يعاني اضطرابات عقلية. في المقابل، تداول آخرون الحساب الشخصي للمهاجم لإثبات أنه «يحمل فكراً دينياً متطرفاً يقوم على إقصاء الآخرين».
بينما اكتفت صفحات عامة في محافظة طرطوس بنشر صورة للحادثة، معلقة بأنها «شجار فردي» أدى إلى إصابة أحد الأشخاص.
من جهته، نفى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» صحة التقرير الطبي، مشيراً إلى أنه «صادر بعد إلقاء القبض على الفاعل الذي يُرف في منطقته بأنه شخص طبيعي ويملك محلاً يعتاش منه»، معتبراً أن الهدف من التقرير هو «تحريف الوقائع وامتصاص حالة الاستياء الشعبي».
وأشارت حسابات أخرى إلى أن الأمن العام، فور إلقاء القبض على الجاني، اصطحبه مباشرة إلى مركز طبي لاستخراج تقرير بحالته بدلاً من نقله إلى أحد المراكز الأمنية، ما يعزّز – برأيهم – الشكوك حول أن التقرير «مدبر».
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة تأتي بعد يومين من التظاهرات الشعبية المؤيدة للحكومة الانتقالية، التي شددت على وحدة الأراضي السورية استجابة لدعوة الرئيس أحمد الشرع، غير أن بعض تلك المسيرات رفع شعارات طائفية، في ظل تصاعد الشحن الطائفي في سوريا.
الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



