أخبار لبنان

الفوعاني: لا مساس بالاستحقاقات… والجهوزية كاملة للانتخابات

خلال لقاءٍ رمضاني، أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل مصطفى الفوعاني أن المرحلة الراهنة تتطلّب التمسك الصارم بالثوابت الوطنية التي قامت عليها الحركة، وفي طليعتها حماية الدستور، وصون الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، وترسيخ منطق الدولة العادلة والقادرة التي تحتضن جميع أبنائها من دون تمييز. وجدد التأكيد على موقف دولة الرئيس نبيه بري الرافض لأي مساس بالمواعيد الدستورية أو التفريط بانتظام عمل المؤسسات، معتبرًا أن انتظام الحياة البرلمانية هو المدخل الطبيعي لحماية الاستقرار وتعزيز ثقة المواطنين بدولتهم.

وشدد الفوعاني على أن خيار المقاومة يبقى جزءًا أصيلًا من معادلة حماية لبنان وصون سيادته، إلى جانب دعم الجيش اللبناني وتعزيز جهوزيته في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا أن التكامل بين الدولة والمقاومة شكّل ولا يزال عنصر قوة في مواجهة التحديات، وأن الحفاظ على هذه المعادلة مسؤولية وطنية جامعة.

وأكد أن حركة أمل كانت وستبقى حركة العيش المشترك، الرافضة لكل أشكال الفتنة والانقسام، والمؤمنة بأن لبنان لا يقوم إلا بتلاقي مكوّناته تحت سقف الوحدة الوطنية واحترام الدستور. ودعا إلى خطاب وطني جامع يُعلي المصلحة العامة، ويحصّن الساحة الداخلية في مواجهة كل محاولات التفريق.

وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي، شدد على أن الأولوية تبقى للعيش الكريم، عبر سياسات عادلة تُنصف الفئات الأكثر حاجة، وتُطلق ورشة تنمية متوازنة بين المناطق، بعيدًا عن الأعباء العشوائية، ومؤكدًا أن التنمية والإعمار التزام ثابت في مسيرة الحركة، لا يرتبط بموسم أو ظرف، بل بخيار استراتيجي يقوم على خدمة الناس وتحسين شروط حياتهم.

وفي ما يتعلق بالاستحقاق الانتخابي، أعلن الفوعاني أن حركة أمل أنجزت كامل تحضيراتها التنظيمية والإدارية واللوجستية، وانتقلت إلى المرحلة الأخيرة من خطتها المقرّرة، والتي تقوم على التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف الدوائر الانتخابية والبلدات، وفق برنامج عمل واضح يستند إلى القانون النافذ ويراعي أدق تفاصيله. وأكد أن التحضير يجري بدقة ومسؤولية، انطلاقًا من الالتزام التام بالقواعد القانونية والإجرائية الناظمة للعملية الانتخابية، بما يعكس احترام الحركة للمؤسسات ولأحكام القانون.

وأوضح أن مختلف مكاتب الحركة وضعت إمكاناتها في خدمة هذا الاستحقاق، بدءًا من المكاتب المركزية التي تولّت الإشراف العام ووضع الخطط التفصيلية ومتابعة التنفيذ، مرورًا بمكاتب الأقاليم التي تنسّق العمل الميداني وتتابع الشؤون التنظيمية في نطاقها الجغرافي، وصولًا إلى لجان القرى والبلدات، والتعاون الوثيق مع المجالس البلدية والمخاتير في إطار القانون، بما يضمن حسن التواصل مع الأهالي وفهم أولوياتهم واحتياجاتهم.

كما أشار إلى الدور المحوري لمكتب العلاقات الخارجية في متابعة شؤون الانتشار اللبناني والتواصل مع أبناء الجاليات، في إطار ما يتيحه القانون، لضمان مشاركتهم الفاعلة في الاستحقاق، وتعزيز حضورهم في الحياة الوطنية، بما يعكس صورة لبنان الواحد الموحد في الداخل والخارج.

وكشف أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق فعاليات إعلان الماكينات الانتخابية في كل دائرة، في إطار تنظيمي يعكس الجهوزية الكاملة والانضباط، ويؤكد أن العمل يتم وفق رؤية متكاملة تقوم على وحدة القرار، والتنسيق بين المستويات المركزية والمناطقية، والتزام المعايير القانونية والأخلاقية في إدارة العملية الانتخابية.

وختم بالتأكيد أن حركة أمل ستخوض هذا الاستحقاق بروح المسؤولية الوطنية، متمسكةً بخياراتها وثوابتها: مقاومةً في وجه العدوان، شراكةً في العيش المشترك، عملًا دؤوبًا من أجل التنمية والإعمار، واحترامًا صارمًا للدستور والقانون، وانحيازًا دائمًا لكرامة الإنسان وحقه في حياةٍ حرةٍ كريمة.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى