أخبار لبنان
معلومات صادمة من داخل المخيمات…السلاح الفلسطيني لن يسلم

عشية هلال شهر حزيران الذي ضرب لبنان الرسمي في منتصفه موعداً لبدء تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية، فإن الأمور على الأرض تبدو بعيدة كل البعد عن هذا السيناريو، لا سيما أن المفاوضات جرت مع إدارة رام الله بشخص الرئيس الفلسطيني محمود عباس من دون إبلاغ أي من الفصائل أو التنسيق معها في موضوع تسليم الأسلحة التابعة لها، فهل سحب السلاح عنوان إعلامي فقط؟
تلفت مصادر في حركة حماس عبر “ليبانون ديبايت” أن الرئيس الفلسطيني جاء إلى لبنان وتناول مع المسؤولين فيه موضوع المخيمات والسلاح، لكن السؤال الأبرز: هل “يمون” على المخيمات الفلسطينية؟
فإذا كان الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، لماذا لم يقم بزيارة أي من المخيمات ويطلع على أحوال الناس فيها؟
وتذكر المصادر أن السلاح الفلسطيني الذي تناوله عباس موجود منذ العام 1969، فلا يمكن حله بقرار وزيارة، فالقضية الفلسطينية لا تختصر ببندقية، فهي قضية شعب تحت الاحتلال منذ 77 عاماً إلى الآن، فهناك حقوق مدنية لهذا الشعب وأمن المخيمات، لا سيما أن مجازر صبرا وشاتيلا لا تزال ماثلة بعد انسحاب الثورة الفلسطينية من بيروت.
وبرأي المصادر، لا يجوز الدخول إلى الملف الفلسطيني من الباب الأمني، بل يجب طرح الموضوع بشكل متكامل وطرح كيفية حل الموضوع الفلسطيني من زاوية التشديد على حق العودة ورفض التوطين، لا سيما أن الجميع يشتم من خلال هذه الإجراءات محاولات توطين للفلسطيني، فهل يرضى اللبنانيون والفلسطينيون بهذا الواقع؟وتشدد المصادر على رفض الوطن البديل، رغم امتنان كل الفلسطينيين للبنان بكل مكوناته لما تحمله من عبء اللجوء إليه، لكن هذا الشعب يريد العودة إلى فلسطين ويريد أن يقاوم بكافة الأساليب حتى يعود إلى أرضه.
وتوضح المصادر أن المستجد اليوم يتعلق بالسلاح، والذي ينقسم إلى نوعين: السلاح خارج المخيمات، وهذا تمت تسويته بتفاهم كامل مع الجانب اللبناني وتم تسليم المواقع والأسلحة للجيش اللبناني.
أما السلاح داخل المخيمات، فهو سلاح فردي ولم يُستخدم في الداخل اللبناني، لا سيما بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية.
أما عن تحديد موعد 15 حزيران لبدء سحب السلاح من 3 مخيمات، فاعتبرت المصادر أن الإعلان عن ذلك كان مبهماً، فلم تُبلغ حركة حماس مثلاً بشكل رسمي بهذا الأمر، بل سمعت في الإعلام عن هذا الموضوع، لكن لم تُبلغ الفصائل عن تسليم السلاح، وبالتالي من سيسلم السلاح ولمن؟
حتى إنه لم تُحدد آلية أو كيفية التسليم ومن تشمل من الأطراف، بما يعني أن الأمور لا زالت تحتاج إلى حوار ونقاش، لا سيما أن هذا الأمر حساس جداً، وإلى الآن لا شيء رسمي.
وترى أن المدخل الأساسي لمعالجة ملف السلاح كان يجب أن يكون عبر لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية والتي شُكلت بقرار من مجلس الوزراء، لا سيما أنها تضم كافة الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية في المخيمات، فهي الأصلح لطرح أي موضوع يخص المخيمات، وهي منفتحة على ما يخص أي حوار، بما في ذلك السلاح، للوصول إلى ما يعزز الأمن والاستقرار في لبنان.
وتنتقد المصادر الاجتماع الذي عُقد في السراي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث اجتمعت اللجنة مع فلسطينيين من رام الله وليس من المخيمات في لبنان، فلم يُشارك أي فصيل فلسطيني من المخيمات في هذا الاجتماع، فكيف يفاوض ابن رام الله عن ابن المخيمات في لبنان في أمور لا يفقهون لها شيئاً، ولا يعرفون ماذا يوجد في المخيمات؟
ووفق هذه المعطيات، ترسم المصادر علامات استفهام كبيرة حول ما يُطرح في الإعلام عن تسليم السلاح في منتصف حزيران، حيث لم يتبقَ أكثر من 15 يوماً لذلك، والفصائل لم تُبلغ بأي تدابير بهذا الخصوص، فلو كانت الأمور بهذه السهولة، لكانت الدولة اللبنانية منذ زمن طويل قد سحبت هذا السلاح.
المصدر: ليبانون ديبايت
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



