أخبار عالمية
هذه بداية نهاية عهد ترامب

أشار الكاتب -عالم السياسة شادي حميد في مقال بصحيفة واشنطن بوست- إلى أن ترامب اختصر كثيرا من الوقت من خلال سيل الأوامر التنفيذية التي أصدرها وهجماته التي لا تكاد تتوقف على المؤسسات الأميركية، فما كان يستغرق شهورا ليحدث لا يستغرق اليوم سوى أسابيع وربما أياما.
وقد بدأ صبر الأميركيين ينفد جراء ذلك. فاستطلاعات الرأي تظهر أن شعبية ترامب بدأت تتجه نحو الهبوط، فللمرة الأولى في الاستطلاع الوطني الذي أجرته شبكة “إن بي سي نيوز”، لم توافق الأغلبية على طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد.
فقد انخفضت أسعار الأسهم، وارتفعت معدلات التضخم، ويتعرض الجمهوريون في العديد من المناسبات لغضب الناخبين.
ومن بين الأمثلة، التي أوردها حميد في مقاله، ما تعرض له عدد من النشطاء للاعتقال لمجرد إبداء آرائهم المناهضة لسياسات الإدارة الأميركية، ومن بينهم محمود خليل الذي احتجزته السلطات بتهمة تأييده لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) دون دليل.
وإذا كانت غاية ترامب هي انتزاع السيطرة على الثقافة الأميركية، فإن الجهود التي يبذلها لإقصاء قطاعات كبيرة من السكان يبدو أنها تأتي بنتائج عكسية، على حد تعبير المقال الذي يشير إلى قيام إدارة ترامب الأولى في فبراير/شباط 2020 بإنشاء قسم جديد في وزارة العدل يختص بالتحقيق في سحب الجنسية من الأميركيين المتجنسين وإسقاطها عنهم.
وأوضح حميد أن حوالي 24 مليونا من الأميركيين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات -وهو رقم يمثل 10% من مجموع الناخبين- هم من المواطنين المتجنسين، وقد يؤثر تقليص نطاق حق المواطنة بالولادة على ملايين آخرين.
ويرى أن الولايات المتحدة قد دخلت مرحلة جديدة أضحت فيها الهيمنة هي بيت القصيد -وليس مآلات السياسة، ولا حتى الفوضى من أجل الفوضى- ويتجلى ذلك في الإطار التنظيمي المركزي لولاية ترامب الثانية، وهو ما عدّه حميد تحولا.
وفي المقابل، يبدو ترامب عاجزا دستوريا عن إحداث هذا التحول. وطبقا لحميد، لم يعد ترامب يستميل الطبقة العاملة التي وقفت إلى جانبه خلال الحملة الانتخابية، واستعاض عن ذلك بإبداء احترام غير محدود لملياردير من القلة الحاكمة الذي يبدو إما غير مبالٍ أو ببساطة غير مدرك لنضالات الأميركيين العاديين، في إشارة إلى إيلون ماسك.
لقد وضع الحزب الجمهوري نفسه في موقف المعادي لأميركا برفضه حرية التعبير والامتثال للإجراءات القانونية الواجبة.
ووفقا لمقال واشنطن بوست، فإذا لم يتمكن الحزب الديمقراطي من الارتقاء إلى مستوى الحدث، والاستفادة من تراجع الجمهوريين، فربما يستحق أن يظل قابعا في تيهٍ سياسي من صنعه.
المصدر : واشنطن بوست
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



