أخبار لبنان

تحذيرات من تداعيات ملف الوجود الفلسطيني في لبنان

حذر أمين سر “لقاء مستقلون من أجل لبنان” الدكتور رافي مادايان، في تصريح اليوم، الحكومة من “التعاطي بإرتجالية وبشكل غير مدروس مع قضية الوجود العسكري الفلسطيني في لبنان، وان تتم مقاربة الموضوع وكأنه قضية أمنية بينما يرتبط هذا الوجود للمقاومة الفلسطينية بقضية حق العودة والقرار 194 لمجلس الأمن”، مشيرا الى ان “الوجود العسكري الفلسطيني في المخيمات يشكل ورقة ضغط على كيان الاحتلال الاسرائيلي الملزم بتطبيق قرار حق العودة لعام 1949 والذي يتضمن السماح للاجئين الفلسطينيين في لبنان بالعودة الى ديارهم، وبالتالي التخلي عن عامل الضغط هذا وعن قضية العودة، يحرر اسرائيل من أي التزام في تطبيق القرار 194 ويؤدي هذا الأمر الى توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان البالغ عددهم 230 الفا مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية تفرض إعطاءهم كافة الحقوق الإنسانية التي تشمل حق السكن والعمل والتعلم والحصول على كافة الخدمات الصحية والإجتماعية بشكل متساو مع سائر المواطنين اللبنانيين، أي ان إلغاء إمكانية حق العودة من خلال إلغاء وجود المقاومة الفلسطينية على الأراضي اللبنانية يريح إسرائيل ويفقدنا ورقة قوة لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين المتفاقمة ومشكلة المخيمات التي ترمز الى بقاء القضية الفلسطينية”.

وذكر مادايان أنه “لا يجوز التخلي عن قضية الوجود الفلسطيني المسلّح في المخيمات من دون أي مقابل أو أي ضمانات دولية أو اي تعويضات”، لافتا الى أنه “من الأفضل للمصلحة الوطنية اللبنانية ان يفرض المجتمع الدولي على اسرائيل تقديم تنازلات تسمح بعودة الفلسطينيين المهجرين من أرضهم منذ 1948، ذلك أن توطين اللاجئين في لبنان ينجم عنه  اعباء كبيرة لا قدرة على تحمّلها في ظل وجود اكثر من مليوني لاجىء سوري، ويجعل من بلدنا مستودعاً إقليمياً لإستقبال اللاجئين على غرار ما هو حاصل في ليبيا وتركيا”، موضحا أن “هذه الحلول الاميركية طرحت على حكومة الرئيس رفيق الحريري قبل أكثر من 30 عاما مقابل إلغاء الديون الخارجية المترتبة على لبنان آنذاك، فيما ان المعالجات المقترحة الآن تجعلنا نتخلى عن قضية العودة وسلاح المقاومة الفلسطينية من دون مقابل ومن دون أي مساعدات مالية وإقتصادية أميركية أو غربية للبنان، وبل يُخشى ان تترافق عملية توطين اللاجئين تخلي وكالة “الأونروا” ومنظمات الأمم المتحدة المختصة عن إلتزاماتها تجاه المواطنين الفلسطينيين ومخيماتهم في لبنان وأن يتم تحميل  كل الأعباء والإلتزامات الى الحكومة اللبنانية وحدها”.

الوكالة الوطنية للاعلام

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى