أعلنت الجامعة اللبنانية الدولية – فرع بيروت، أن “أجهزة إنذار الحريق تفعّلت صباح اليوم عند الساعة 8:03، ما استدعى تنفيذ إجراءات الإخلاء وفق بروتوكولات السلامة وإبلاغ الجهات المختصة فورًا”.
وأوضحت في بيان، أن “الفحوصات التي أجراها فريق الجامعة والشركة المسؤولة والدفاع المدني أظهرت عدم وجود أي حريق، بل تفعيل تلقائي للنظام أدى إلى انتشار غازات داخل المبنى”.
وأشارت إلى أنها “تعمل حاليًا  على تقييم الوضع مع الخبراء للوقوف على الأسباب التي أدت إلى تفعيل الإنذار، والكشف على جميع أنظمة السلامة لديها”.

وأكدت الجامعة “عدم تسجيل أي إصابات بين الطلاب أو الكادر التعليمي أو الموظفين أو الزوار”، مشيرة إلى “استمرار العمل كالمعتاد، مع تأجيل الامتحانات المقررة اليوم في فرع بيروت إلى موعد لاحق، وذلك لإتاحة الفرصة للفريق الفني لتقييم الوضع والاستفادة من هذه التجربة”.

في توقيت يضج فيه المشهد التربوي بالأسئلة الكبرى، من مصير العام الدراسي والمناهج والامتحانات الرسمية، إلى حقوق الأساتذة واستمرارية المؤسسات التعليمية، تبرز مذكرة وزيرة التربية، ريما كرامي، وكأنها تنطلق في اتجاه مغاير للأولويات، إذ تبدو المذكرة أقرب إلى معالجة للهامش، فيما الأسئلة الأساسية في القطاع التربوي تبقى بلا اجابات.

فبدلاً من مقاربة أزمات القطاع المتراكمة، تعيد المذكرة طرح مسألة ضبط خطاب المعلمين والموظفين على منصات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان الالتزام بالقوانين و«الابتعاد عن التناحر السياسي وايراد عبارات مسيئة او تحقيرية بحق الرؤساء الثلاثة والوزراء والنواب والموظفين العامين والقيادات الروحية».

تعميم وزارة التربية الذي تطلب فيه من الأساتذة التوقف عن التصريح على وسائل التواصل الاجتماعيتعميم وزارة التربية الذي تطلب فيه من الأساتذة التوقف عن التصريح على وسائل التواصل الاجتماعي

لا شك أن الدعوة إلى التخفيف من حدة الخطاب والتحريض أمر مطلوب في بلد يعيش مرحلة حساسة، لكن الإشكالية تكمن في المقاربة نفسها، التي توحي وكأن المطلوب هو تقييد حرية التعبير، لكون المذكرة تطلب الامتناع عن نشر أو إعادة نشر محتوى ذات طابع سياسي وحذف أي محتوى سياسي سابق صادر عنهم، ويتعارض مع مذكرة الوزيرة، أكثر مما هو تنظيم هذه الحرية.

فالمعلم، بوصفه مواطناً أولاً وركيزة أساسية في الحياة العامة، لا يمكن عزله عن قضايا مجتمعه أو مطالبته بالصمت إزاء ما يعيشه يومياً من أزمات تمسه مباشرة.

استحضار نصوص قديمة لضبط واقع تربوي متغير

الأهم أن الاستناد إلى المادة 15 من المرسوم الاشتراعي 112 الصادر عام 1959 يطرح تساؤلات جدية بشأن مدى ملاءمة هذا النص لواقع مختلف تماماً.

فهذا القانون وضع في سياق سياسي وإداري مغاير، حين لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي موجودة، ولم يكن المعلم طرفاً فاعلاً في حراك نقابي مفتوح كما هو الحال اليوم.

في الواقع، تجاوزت الحركة التعليمية عملياً حدود هذا النص، إذ بات الأساتذة في صلب المواجهة المطلبية، ينظمون الإضرابات، ويعبرون علناً عن مواقفهم، ويخوضون نقاشات سياسية مرتبطة مباشرة بحقوقهم وواقعهم المهني.

وبالتالي، فإن محاولة إعادة ضبط هذا المشهد عبر نصوص قديمة تبدو أقرب إلى محاولة لاحتواء صوت ارتفع بفعل الأزمة، لا إلى تنظيمه ضمن إطار حديث ومتوازن.

بين ضرورة الحفاظ على خطاب مسؤول، وحق المعلم في التعبير، تبقى الحاجة ملحة لإعادة النظر في القوانين الناظمة، بما يواكب التحولات التي فرضها الواقع، بدلا من الاكتفاء باستحضار نصوص من زمن آخر لمحاكمة سلوكيات تنتمي إلى حاضر مختلف كلياً.

فاتن الحاج – الاخبار

قدم تكتل لبنان القوي اقتراح قانون لإلغاء الامتحان الموحد للبريفيه فهل يمر في الجلسة المقبلة لمجلس النواب؟

بعد تحديد وزارة التربية والتعليم العالي موعد الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة في التاسع والعشرين من حزيران المقبل، اتجهت الأنظار نحو مصير امتحانات الشهادة المتوسطة البريفيه.. وفيما تقول الوزارة إنها ما زالت تدرس قرار إجرائها، قدم تكتل لبنان القوي اقتراح قانون في مجلس النواب لإلغاء الامتحان الموحد واستبداله بالتقييم المستمر لأسباب عدة يراها موجبة..

قناة المنار

صدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بناءً على طلب رئيس مجلس الوزراء، كتاب حدّد فيه الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء للبحث في البنود المرتبطة بالمواضيع الضرورية المدرجة على جدول الأعمال المرفق.

وأشار الكتاب إلى أن مجلس الوزراء يمارس راهنًا صلاحيات رئيس الجمهورية وكالةً، استنادًا إلى المادة 62 من الدستور، وتطبيقًا للفقرة السادسة من المادة 64 التي توجب إطلاع رئيس الجمهورية مسبقًا على المواضيع التي يتضمّنها جدول أعمال مجلس الوزراء والمواضيع الطارئة التي ستُبحث.

ويتضمّن جدول الأعمال مجموعة واسعة من الملفات، أبرزها مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل مقدار بدل النقل الشهري المقطوع للعسكريين في الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والضابطة الجمركية وشرطة مجلس النواب، وطلب وزارة المالية المتعلّق بعدم ازدواجية الزيادة للعاملين في القطاع العام.

كما يبحث المجلس طلبات لوزارة التربية والتعليم العالي تتصل بتأمين إجراء الامتحانات الرسمية وحضور الأساتذة والمعلمين إلى مراكز الامتحانات، إلى جانب الموافقة على تطويع وتعيين تلامذة ضباط في الأجهزة الأمنية والعسكرية، وإجراء مباراة لتعيين ستة قضاة شرعيين في المحاكم الشرعية السنية.

ويشمل الجدول بنودًا متعلّقة بتجديد ولاية قوات اليونيفيل، وتعديل سلفة خزينة لوزارة الصحة العامة لتسديد مستحقات العاملين في المستشفيات الحكومية، وزيادة مساهمة الدولة اللبنانية في رأسمال المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.

كذلك يتناول المجلس مشاريع قوانين واتفاقيات دولية، من بينها اتفاقية تعاون في مجال الشرطة مع جمهورية النمسا، وإعلان نوايا للتعاون الصحي مع فرنسا، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالتعليم العالي، وتشجيع الاستثمارات الصناعية، وقطاع الاتصالات، والطوابع البريدية، والمواصفات القياسية، والزراعة، ودعم القمح والشعير، والمطامر الصحية، والطاقة، والأشغال العامة والنقل.

ويُدرج على جدول الأعمال أيضًا إصدار مراسيم وكالة عن رئيس الجمهورية تتعلّق بترقيات في الأجهزة الأمنية، وإحالات إلى التقاعد، ونقل قضاة، وقبول استقالات، فضلًا عن إصدار قوانين أقرّها مجلس النواب، وقبول هبات، والمشاركة في مؤتمرات واجتماعات خارجية، وفق التفاصيل الواردة في الجداول المرفقة.

ليبانون ديبايت

غالباً ما تتحول ساعات الدراسة، ولا سيما خلال فترة الامتحانات، إلى اختبار حقيقي لصبر الأهل ولعلاقتهم بأطفالهم، إذ يجد كثيرون صعوبة في التعامل مع تشتت انتباه أولادهم وعدم قدرتهم على حفظ المعلومات أو إنجاز الفروض المنزلية.

وتؤثر مجموعة من العوامل في نمو أدمغة الأطفال، أبرزها التشتيت الرقمي، وقلة النوم، والتوتر والقلق، إضافة إلى الضجيج. ويفاقم ذلك سوء التغذية مع انتشار الوجبات السريعة والسكريات والأطعمة المصنعة.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن قلة النشاط البدني، وعدم اتصال الأطفال بالطبيعة، وكثرة المعلومات والواجبات المدرسية غير الممتعة، تؤثر سلباً في مستويات التركيز والتعلم لديهم.

وتوضح علا خضر، المعالجة النفسية المتخصصة في شؤون الأطفال، في حديثها لبي بي سي عربي، أنه رغم امتلاك كل طفل أسلوبه الخاص والمفضل في التعلم، فإن فهم آلية عمل الدماغ واتباع خطوات مثبتة علمياً يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً، ويساعد جميع الأطفال على تحسين قدرتهم على تلقي المعلومات وحفظها.

1- في الإعادة، إفادة

تؤكد خضر أن “في كل مرة نعيد فيها المعلومات التي نريد حفظها، نزداد استفادة”. وتشير إلى أن بعض الأهل يتوقعون من الطفل حفظ المعلومات المطلوبة لامتحان الإملاء أو الاستظهار قبل يوم واحد فقط من الامتحان، وهو أمر تصفه بأنه صعب جداً على الطفل.

وتوضح: “التعلّم الناجح يقوم على التكرار، والأفضل أن يكون هذا التكرار موزعاً على فترات زمنية،يستحسن البدء بحفظ المعلومات قبل أربعة أو خمسة أيام من موعد الامتحان، مع إعادة مراجعتها يومياً إلى أن يحين اليوم المنتظر”.

2- إشراك أكبر عدد ممكن من الحواس

أثبتت الدراسات، بحسب خضر، أنه “كلما قمنا بإشراك عدد أكبر من الحواس في عملية التعلم، كان التعلم أسرع وأفضل”، إذ “عندما نقرأ ونسمع ونكتب أو نرسم، نساعد دماغنا على حفظ المعلومة بشكل أفضل”.

ولذلك تنصح الأهل مثلاً بأن يطلبوا من الطفل رسم جدول أو مخطط بياني يضم المعلومات المطلوبة. وتفسر خضر أن ذلك يهدف إلى إشراك حاسة النظر بطريقة مختلفة وسهلة وممتعة، مشيرة إلى أن هذه الطريقة مفيدة للأطفال الأصغر سناً الذين يتعلمون الأرقام حديثاً، وكذلك للأطفال الأكبر سناً الذين يتعلمون الجمع والطرح والضرب والقسمة.

وتوضح أن بعض الأطفال قد يفضلون رؤية هذه المعلومات ملونة، فيما يفضل آخرون مشاهدتها مشروحة عبر مقاطع فيديو، بينما يفضل غيرهم سماعها عند قراءتها. وتضيف: “لكن بشكل عام، كلما أدخلنا عدداً أكبر من الحواس في عملية التعلم، كانت النتيجة أفضل”.

3- شرح المعلومات لشخص آخر

ترى الإخصائية النفسية أن من أنجح أساليب التعلم أن يشرح الطفل المعلومات التي يرغب في حفظها بنفسه لشخص آخر.

فهذه العملية تتطلب منه فهماً كاملاً لتفاصيل المعلومة قبل نقلها، ما يدفعه إلى طرح الأسئلة على نفسه والبحث عن الإجابات التي تساعده على استيعابها.

وبحسب علا خضر، يمكن للطفل خلال هذه العملية الاستعانة بالرسومات أو الجداول أو الألوان لتسهيل الشرح.

وتقول: “في اللحظة التي يتمكن فيها الطفل من شرح المعلومة بنجاح لشخص آخر، يكون قد أتم تعلمها بالكامل”.

4- ربط المعلومات بأمور حياتية أو شخصية

تؤكد خضر أنه كلما كانت المعلومات التي يُطلب من الطفل حفظها وفهمها أقرب إلى أمور وتجارب حياتية عامة أو شخصية، كان تعلّمها أسهل.

وتنصح الأهل بمحاولة تقريب المفاهيم في مواد مثل علم الأحياء والكيمياء والأدب من ذهن الطفل، من خلال أمثلة من الحياة اليومية يمكنه ربط المعلومات التي قد تبدو مبهمة بها.

5- الدرس في بيئة ملائمة

تقول خضر إن البيئة التي يعيش فيها الطفل مهمة جداً لنجاح عملية التعلم، إذ يجب أن “يتناول طعاماً جيداً، وينام بشكل كافٍ، وألّا يعاني من نقص في الفيتامينات الأساسية”.

كما تشدد على أن “المكان الذي يدرس فيه يجب أن يكون هادئاً بما يكفي وخالياً من المشتتات ومصادر الإلهاء”. وتشير إلى أن الأهل، في كثير من الأحيان، يُدرّسون الطفل إلى جانب أشقائه أو بوجود أشخاص آخرين في الغرفة، ما يصعّب عليه التركيز وحفظ المعلومات بشكل كبير.

6- مساعدة الطفل على إيجاد أسلوب التعلم الأنسب له

تقول خضر إنه لا يجب أن ننسى أيضاً أن “كل طفل مختلف عن الآخر، فهناك أطفال يفضلون رؤية الأشياء لتذكرها، بينما يفضل آخرون كتابتها بخط اليد أو سماعها”.

وبحسب الإخصائية النفسية، من المهم جداً “أن يساعد الأهل طفلهم على إيجاد أسلوب التعلم الأمثل له، إذ قد تكون طريقة الأستاذ أو المعلمة في شرح المعلومة مختلفة عن الطريقة الأنسب للطفل، حتى وإن كانت مفيدة لأطفال آخرين”.

وتشير إلى أن بعض الأطفال يفضلون الحركة أو المشي أثناء محاولة حفظ معلومة معينة، فيما يفضل آخرون كتابتها على شكل نقاط، أو تلوينها، أو تنظيمها ضمن جداول. وعلى الرغم من أن جميع هذه الأساليب قد تساعد الأطفال عموماً على حفظ المعلومات بشكل أفضل، إلا أن “لكل طفل طريقة مفضلة أكثر من غيرها في التعلم”.

7- تغيير شعور الطفل تجاه عملية التعلم

تشير الاختصاصية النفسية، إلى أن أحد العوامل الجوهرية في عملية التعلم هو شعور الطفل تجاه الدروس والفروض المطلوبة منه. فبحسب خضر، يجب أن “يشعر الطفل بإيجابية تجاه المدرسة بشكل عام، والتعلم، وتجاه قدراته هو”.

وتضيف أننا “عندما نركز على مستوى قدرات الطفل، ونشجعه، ونمنحه الثقة، ونساعده على بناء صورة إيجابية عن نفسه في المدرسة، فإننا نساعده أيضاً، بطريقة غير مباشرة، على بناء علاقة جيدة مع الأساتذة المسؤولين في نهاية المطاف عن تقديم المعلومة له”.

وترى خضر أن من المهم جداً أن يكون شعور الطفل تجاه المدرسة والتعلم إيجابياً، لا أن ينظر إليه على أنه “قصاص أو فرض سلبي”، وهو أمر لا ينتبه له كثير من الأهل. وتوضح أنه ينبغي أن يشعر الطفل بأن “عملية التعلم قد تكون صعبة أحياناً، لكنها في النهاية تعلمه، وتطوره، وتمكنه من إثبات قدراته”.

كما تنصح الأهل بتقسيم المعلومات التي على الطفل تعلمها أسبوعياً بطريقة لا تسبب له التوتر أو الإحباط.

ماذا عن التوتر المزمن؟

تؤكد خضر أنه في حال كان الطفل يعيش في بيئة يسودها الكثير من القلق أو الخوف، فإن تعلمه سيتأثر حتماً.

وتشرح قائلة: “في مثل هذه الحالات، يمنح الدماغ الأولوية لغريزة البقاء على قيد الحياة، لا لعملية التعلم. ونحن نتحدث هنا عن أجواء تتضمن مشكلات عائلية سلبية من أي نوع كانت”.

وقد أكدت دراسات عديدة وجود تأثير تراكمي للتوتر والقلق والخوف المستمر لدى الأطفال، ينعكس على صحتهم العقلية والجسدية ورفاهيتهم، مع عواقب قد تستمر مدى الحياة.

ومع ذلك، أظهرت الأبحاث أن توفير الدعم العاطفي اللازم لهؤلاء الأطفال من قبل ذويهم في مراحل مبكرة من حياتهم يمكن أن يساعد على تقليل هذه التأثيرات السلبية أو منعها، بل وحتى عكسها في بعض الحالات.

ماذا عن صعوبات التعلم؟

تقول خضر إنه في حال كان كل ما تكلمنا عنه سابقاً مأخوذاً في عين الاعتبار ومتوفراً، وكان الطفل لا يزال يعاني من عدم القدرة على التركيز أو من نسيان للمعلومات، “فعلى الأهل هنا التحقق من إمكانية معاناة الطفل من حالة تتسبب بصعوبات في التعلم، كي يؤمّنوا لطفلهم الدعم المناسب لحالته ومساعدته في عملية التعلم وتطوير المهارات”.

وتشمل صعوبات التعلم اضطرابات تؤثر في طريقة فهم المعلومات أو معالجتها، من دون أن تكون مرتبطة بمستوى الذكاء. ومن أبرزها عسر القراءة، وعسر الكتابة، وعسر الحساب، إضافة إلى اضطراب نقص الانتباه مع أو من دون فرط الحركة. ويساعد التشخيص المبكر في توفير الدعم المناسب وتحسين قدرة الطفل على التعلم.

المنار

يزداد استهلاك الكافيين بأشكاله المختلفة بين المراهقين، في محاولة لتعزيز التركيز وإطالة ساعات المذاكرة، لا سيما خلال فترات الامتحانات. ولم يعد الأمر مقتصرًا على فنجان قهوة أو مشروب سريع الذوبان داخل المنزل، بل امتد إلى مشروبات الطاقة عالية التركيز، وأخيرًا إلى ما يُعرف بـ«أكياس الكافيين» التي تُلصق باللثة لتمنح الجسم جرعات إضافية من التنبيه، إلى جانب ما يحصل عليه المراهقون يوميًا، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية متزايدة قد تصل في بعض الحالات إلى التوقف المفاجئ لعضلة القلب.

ورغم أن الحد الأقصى المسموح به لاستهلاك الكافيين لدى المراهقين لا يتجاوز 100 مليغرام يوميًا، فإن الواقع يشير إلى تجاوز هذا السقف بكثير. ووفق مصادر طبية، يُعد الكافيين مادة منبهة تؤثر مباشرة في الجهاز العصبي المركزي، إذ تزيد من إفراز مواد كيميائية في الدماغ تعزز اليقظة والتركيز والنشاط، لكنها في المقابل قد تُحدث آثارًا جانبية حادة لدى الأجسام التي لا تزال في طور النمو.

وأصبح الكافيين جزءًا ثابتًا من طقوس المذاكرة اليومية، سواء عبر القهوة بأنواعها المختلفة، أو الشاي، أو المشروبات الغازية، أو الشوكولاتة، أو مشروبات الطاقة، وصولًا إلى بعض أنواع المسكنات وألواح الطاقة والعلكة، حيث تختلف كميات الكافيين في هذه المنتجات، لكنها غالبًا ما تتراكم على مدار اليوم لتصل إلى مستويات مقلقة. فالكوب الواحد من القهوة العادية يحتوي على نحو 95 مليغرامًا من الكافيين، بينما قد تصل العبوة الواحدة من مشروبات الطاقة إلى ما بين 170 و200 مليغرام، في حين تتفاوت أكياس الكافيين بين 25 و200 مليغرام للكيس الواحد.

ويحذر مختصون من أن التأثير السريع للكافيين يكون أشد على الأطفال والمراهقين، نظرًا لحساسية أجهزتهم العصبية والقلبيّة. فمع ارتفاع التوتر والضغط العصبي في أوقات الامتحانات، تتضاعف المخاطر الصحية، ويظهر ذلك في صورة سرعة الانفعال، وزيادة القلق، والأرق، واضطرابات النوم، ومشكلات الهضم وحرقة المعدة، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم وخفقان القلب وتسارع ضرباته.

لكن الخطر الأكبر يكمن في الجرعات العالية جدًا، والتي قد تتحول إلى جرعات سامة.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد العيسوي، طبيب أمراض القلب والأمراض الباطنية، أنه يستقبل في عيادته عددًا متزايدًا من المراهقين الذين يعانون من مضاعفات الإفراط في استهلاك الكافيين.

ويوضح أن المستويات المرتفعة من هذه المادة، حين تتزامن مع الضغوط العصبية، قد تؤدي إلى خلل كهربائي خطير في القلب، وهو ما قد يفضي في بعض الحالات إلى الوفاة المفاجئة، لافتًا إلى أن المخاطر تتضاعف لدى المراهقين المدخنين أو خلال فترات الضغط النفسي الشديد.

وتعترف منظمة الصحة العالمية بأن الاعتماد على الكافيين يُصنَّف اضطرابًا سريريًا، إذ تظهر على من يعتمدون عليه أعراض مثل الصداع والإرهاق، ما يدفعهم إلى مواصلة استهلاكه رغم محاولاتهم الفاشلة للتقليل منه. وتزيد هذه الصورة قتامة مع ما تشير إليه دراسات واستطلاعات حديثة من أن كثيرًا من الآباء لا يدركون حجم استهلاك أبنائهم للكافيين، في وقت أظهرت فيه بيانات أن نحو 73% من المراهقين في الولايات المتحدة يستهلكون الكافيين يوميًا.

في المقابل، يشير خبراء الصحة إلى وجود بدائل طبيعية وآمنة يمكن أن تساعد على تحسين التركيز واليقظة دون الحاجة إلى الكافيين، مثل شرب الماء بانتظام، والحصول على قيلولة قصيرة، وممارسة الرياضة، والتعرض لأشعة الشمس، وتحفيز الحواس بروائح طبيعية كالنعناع والليمون، إلى جانب مضغ العلكة وتناول الخضروات الورقية الغنية بالفيتامينات الداعمة لإنتاج الطاقة في الخلايا.

ويبقى الوعي الأسري والتربوي عاملًا حاسمًا في الحد من هذه الظاهرة، وسط دعوات متزايدة لضرورة ضبط استهلاك الكافيين بين المراهقين، خاصة في مواسم الامتحانات، حمايةً لصحتهم الجسدية والنفسية من مخاطر قد تكون عواقبها أفدح مما يُتوقع.

العهد

أوقف النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، ثلاثة مشتبه فيهم في إطار التحقيق بملفّ التلاعب بمسابقات كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، وذلك بعد ورود معطيات وتحقيقات أولية كشفت شبهات تزوير في امتحانات رسمية وتلاعب بالعلامات والنظام المعلوماتي الخاص بالكلية.

وبحسب المعطيات، فقد شملت التوقيفات كلاً من: م.م – موقوف، ط.ب – موقوف، م.خ – موقوف.

وأفادت المصادر بأنّ الموقوف الأول يشغل منصب مدير كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية، والثاني أمين سرّ الكلية، فيما لعب الثالث دورًا تنفيذياً في عمليات التلاعب والتدخل في مراحل متصلة بالامتحانات ونتائجها.

كما ادعى القاضي صادر على عددٍ من المدعى عليهم الآخرين، بينهم:

4. ي.ح

5. م.م

6. ع.ح

7. ع.ش

8. ج.ا

9. ه.س

10. ر.م

11. ن.ح

12. ع.ص

13. ع.ي

14. ا.ج

15. ع.ع

16. ف.ب

17. وكلّ من يُكشفه التحقيق.

وتتضمّن الشبهات تزوير مسابقات جامعية وتواقيع أساتذة مكلفين بالتصحيح، وتعديل العلامات داخل النظام الإلكتروني، إضافة إلى طلب منافع غير مشروعة وإساءة استعمال الوظيفة، وصولًا إلى ابتزاز بعض الطلاب ودفعهم إلى تسديد مبالغ مالية مقابل دورات تحضيرية غير فعلية.

وأحال القاضي سامي صادر الموقوفين والمدعى عليهم إلى قاضية التحقيق الأولى في جبل لبنان ندى الأسمر، لإجراء التحقيقات الاستنطاقية واستكمال الإجراءات القانونية وفق الأصول، تمهيدًا لتحديد كامل المسؤوليات واتخاذ المقتضى المناسب.

المصدر: ليبانون ديبايت

أربعة قرارات اتّخذتها إدارة «الجامعة اللبنانية» مع وضع جهاز أمن الدولة، بناءً على استنابة قضائية وإشارة من المدّعي العام، يده على ملف شاع الحديث عنه في اليومين الأخيرين ويتعلق بتزوير أوراق امتحانات وعلامات وتواقيع أساتذة بهدف تنجيح طلاب كويتيين، في كلية الحقوق – الفرع الأول.

وتزامناً مع التحقيقات الجارية بشأن شبهة التلاعب في أوراق الامتحانات وتواقيعها، أعفى رئيس الجامعة بسام بدران مدير الفرع، مجتبى مرتضى، بناءً على طلبه، من مهام الإدارة إلى حين صدور نتائج التحقيقات الإدارية، وكلّف سامر عبدالله بمهامه، إضافة إلى مهامّه الأخرى.

كذلك كلّف بدران آسيا بكار بدلاً من طارق بكري بأمانة سر الكلية، كما أعفى ستة موظفين من مهامهم ووضعهم في تصرّف أمناء سر وعمداء لكليات أخرى.

وشكّل بدران لجنة داخلية للتحقيق، وطلب منها إيداع إدارة الجامعة النتائج بالسرعة القصوى، ومن مدير الفرع الأول تزويده بكل المستندات المطلوبة.

وفي وقت لا تزال خيوط القضية غامضة، أشارت مصادر الجامعة إلى أن «الإجراءات بحقّ من يثبت التحقيق أنه مرتكب ستكون حاسمة ولن يكون هناك غطاء لأيّ من الفاسدين»، مشدّدةً على أن «هذه الإجراءات ستكون بحجم الإساءة إلى الجامعة اللبنانية».

وفي التفاصيل، دأبت الملحقية الثقافية الكويتية على طلب علامات الطلاب كل ستة أشهر.

وعندما تبيّن لإدارة الكلية أن هناك خللاً في مسابقات عدد محدود منهم، رفعت الملف إلى إدارة الجامعة وباشرت تحقيقاتها في الأمر.

وبحسب المصادر، وضعت الإدارة في تصرّف جهاز أمن الدولة كل المستندات المطلوبة للوصول إلى حقيقة ما جرى ومعالجة الخلل، بالتوازي مع التحقيق الداخلي الذي تجريه.

الاخبار

هي المرة الأولى التي تقرر فيها مديرية التعليم العالي في وزارة التربية حذف العربية من الخيارات اللغوية لامتحانات الدورة الأولى في الكولوكيوم التي جرت في تموز الماضي، وحصرها باللغتين الإنكليزية والفرنسية.

وقد أثار هذا القرار استياء عارماً في صفوف أطباء لبنانيين درسوا بلغات أخرى وعملوا لسنوات طويلة خارج لبنان، وصدموا بتنفيذ القرار يوم الامتحان، خصوصاً أن كل نماذج الأسئلة المتوافرة لديهم من الدورات السابقة، ومنذ زمن بعيد، هي بالعربية والفرنسية والإنكليزية. بالنسبة إلى هؤلاء، فإن «العربية ليست خياراً ثانوياً إنما حق أصيل لكل مرشح للامتحانات، وركن أساسي من أركان السيادة الوطنية».

لذلك، طالبوا بإعادة النظر في الصيغة اللغوية المعتمدة، وضمان حق كل طالب في الدورة الثانية في تشرين الأول بتقديم امتحانه بلغته الأم، إذ كيف لطالب لم يتلقَّ تدريبه بالإنكليزية والفرنسية ولم يُختبر سابقاً بهما أن يتمكن من فهم مضمون السؤال كي يتمكن من الإجابة عنه؟

وماذا عن الطلاب الذين درسوا في الدول المستقلة عن الاتحاد السوفياتي السابق أو دول شرق أوروبا أو حتى الدول العربية التي تدرس الاختصاصات الطبية بالعربية مثل سوريا والعراق وغيرهما؟.

يُذكر أنّ بين الممتحنين أطباء لبنانيين درسوا في بلدان أوروبية لا تعتمد اللغتين الفرنسية والإنكليزية وعملوا فيها لسنوات واحتلوا مراكز مهمة في مستشفياتها.

ولكونهم يرغبون في العودة إلى العمل في وطنهم، قرروا هذا العام الخضوع لامتحان الكولوكيوم، وأجروا كل ما يلزم في هذا الإطار من تأمين الأوراق المطلوبة، وصولاً إلى الاستعداد لإجراء الامتحان، بالاعتماد على ترجمة الأسئلة المطروحة سابقاً باللغة العربية.

وأشاروا إلى أنهم صدموا من النتيجة في ضوء الخبرات التي يمتلكونها، علماً أن العربية كانت ضمانتهم الوحيدة لفهم السؤال والإجابة عنه.

بلغت نسبة الرسوب
في صفوف طلاب الخارج 40%

مصادر مديرية التعليم العالي أوضحت لـ«الأخبار» أن لغة امتحانات الكولوكيوم غير محددة بمرسوم، إنما هو قرار تتظيمي تتخذه الإدارة المعنية في وزارة التربية.

وعزت استبعاد العربية إلى لغات التعليم المعتمدة في لبنان، فعلم النفس مثلاً يُدرس بثلاث لغات هي العربية الفرنسية والإنكليزية، أما الطب والصيدلة وطب الأسنان فهي مرخصة بلغتين فقط، الفرنسية والإنكليزية، حتى داخل الجامعة اللبنانية. ورأت المصادر أنه لا يمكن الاعتراض على أساس أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية المعتمدة في لبنان.

يذكر أن نسبة الرسوب في صفوف الطلاب المتخرجين من الخارج كانت الأعلى هذه المرة، إذ لامست 40 في المئة في الدورة الأولى.

لذلك يبدو مستغرباً التبرير الذي أعطته وزارة التربية لتخالف عرفاً سائداً منذ زمن، من دون إعلام الطلاب بقرارها مسبقاً.

ووصف قانونيون القرار بأنه «انحراف ثقافي لتضييع الهوية، فقرار وزارة التربية يحمل خللاً جوهرياً؛ وهو أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية في لبنان بحسب أحكام الدستور، وهذا القرار يضرب مبدأ المساواة بين الممتحنين، فضلاً عن أن علاقة الطبيب ستكون بمرضاه اللبنانيين الذين يتحدثون العربية، وعلى الطبيب واجب شرح تشخيصه للحالات باللغة العربية».

في المقابل، أشار آخرون إلى أن «شهادة الطب هي شهادة عالمية وليست شهادة سيادية كالحقوق مثلاً، إذ يفرض على الطبيب أن يدرس القوانين اللبنانية والمقررات بالعربية كي يحق له الانتساب إلى النقابة ومزاولة المهنة».

ووفقاً لهؤلاء، إذا لم يكن الطبيب يملك إحدى اللغتين، فهو لن يستطيع قراءة أي تحاليل أو تقارير طبية في لبنان.

وبالمنطق القانوني، تقول هذه المصادر إن «تنظيم الامتحانات يعود إلى وزارة التربية، أي إنه قرار تنظيمي إداري.

وبإمكان الممتحن أن يقدم مراجعة أمام مجلس شورى الدولة، مع مراعاة المهل المرتبطة بتاريخ صدور القرار، فإن انقضت هذه المهل فلا بد من مراجعة استرحامية للّجان الفاحصة، أو تسلسلية لوزيرة التربية، كما إنه يمكن عرض الأمر على طاولة مجلس الوزراء».

بدوره، رفض نقيب الأطباء، إلياس شلالا، التعليق على القرار، لـ«كون تنظيم الامتحانات ووضع الأسئلة هما من صلاحيات وزارة التربية، ولا علاقة للنقابة بها لا من قريب ولا من بعيد».

إلا أن «الأخبار» علمت أن الملف طُرح على طاولة مجلس النقابة، وتقرر إرسال رسالة إلى وزارة التربية في هذا الخصوص.

فاتن الحاج – الاخبار

مضى أكثر من شهر على إجراء امتحانات الكولوكيوم في وزارة التربية، من دون أن تبادر الوزارة إلى إعلان النتائج على صفحتها الإلكترونية، على خلاف ما كان معمولاً به سابقاً حين كانت النتائج تُعلّق فور انتهاء الامتحان.

هذا التأخير أثار استياءً وريبةً لدى الطلاب الذين لم يجدوا جواباً شافياً لدى مراجعة الوزارة سوى أنّ النتائج بحوزة مندوبي الجامعات الخاصة في لبنان، وهو تبرير لا يصمد أمام المنطق، إذ إن معرفة المندوبين بالنتيجة لا تُغني عن إعلانها رسمياً بصورة واضحة، إذ إن الطالب وأهله أولى بالاطّلاع عليها من مصدرها الرسمي.

ومع غياب الإعلان الرسمي للنتائج وعدم تسليم إفادات النجاح من لجنة المعادلات في التعليم العالي، يتأخر حصول هؤلاء على إذن مزاولة المهنة، ويتأخّر بالتالي انتسابهم إلى نقابة الأطباء، ما يحرمهم من الضمانات الصحية.

كما إن الطلاب الراغبين في متابعة التخصص خارج لبنان، يجدون أنفسهم عاجزين عن السفر قبل نيل إذن المزاولة والانتساب إلى النقابة.

الاخبار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...