خاص صدى الضاحية

بين الفبركة والتحريض… محاولة فاشلة لضرب صورة اللقاء التضامني مع إيران

بيان صادر عن موقع صدى الضاحية

لم يكن مستغربًا أن تتحرك بعض الأبواق الإعلامية المأجورة، وتحديدًا المنصة الوليدة المسماة “Red TV”، لتفجير قنبلة دخانية في وجه مشهد التضامن الواسع مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد الجريمة الصهيونية بحق مستشاريها على الأراضي السورية.

لكن ما أثار السخرية أكثر من الاستغراب هو مستوى الفبركة الذي بلغ حدّ اختراع فيديو لم يُعرض، واتهامات لم تُقل، ومحاولات عبثية لزجّ دولٍ لم تُذكر، ولا حتى بالإيحاء.

اللقاء الذي احتضنته السفارة الإيرانية في بيروت، كان مناسبة لتأكيد وحدة الجبهة في وجه المشروع الصهيوني، ولعرض صور موثّقة للعدوان الإسرائيلي. لا أكثر ولا أقل.

لكن “Red TV” اختارت أن تسلك طريقًا آخر، مفخخًا بالتحريض والتلفيق، مدفوعة إما بجهل فادح أو بحسابات مشبوهة.

أن تأتي محاولة كهذه من وسيلة لم تُعرف إلا من بوابة الإثارة الفارغة، فتلك ليست المشكلة.

المشكلة الحقيقية تكمن في التوقيت، وفي الرغبة المتعمدة بتحريف البوصلة، عبر دسّ السعودية في سياق لا يمتّ إليها بصلة، رغم أن موقفها الرسمي كان واضحًا في التنديد بالعدوان.

فماذا تريد “Red TV”؟ ومن تخدم؟ وما هدفها من تشويه لقاء لم يُنقل منه مشهد، ولا نُقل فيه حرف خارج سياق التضامن؟

يبدو أن بعض الجهات لم تهضم مشهد التآلف بين القوى الوطنية والإسلامية في لبنان، ولا مشهد رفع صور الشهداء الإيرانيين من قلب بيروت. لذلك، لجأت إلى لغة الإعلام الأسود: تفتعل، تتّهم، ثم تختبئ خلف شاشة.

لكن ما فات هؤلاء هو أن جمهور المقاومة ليس جمهورًا بلا ذاكرة. يعرف من معه، ومن ضده. ويدرك أن هذه الأساليب ليست سوى صدى خافت لحملات أعجز من أن توقف مسيرة، أو تفرّق بين من توحّدوا حول فلسطين، من طهران إلى الجنوب.

إننا في “صدى الضاحية”، نرى في هذا التزوير المكشوف محاولة بائسة لخلق شرخٍ وهمي في لحظة يشتدّ فيها الحصار على العدو. ونؤكد أن هذه الحملات لن تنال من جوهر الحقيقة، ولن تغيّر من طبيعة المعركة.

فمن يختلق “مشهدًا” لا وجود له، لا يملك ما يواجه به الواقع… سوى الكذب.

المكتب الاعلامي

الخميس ١٩ حزيران ٢٠٢٥

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى