مقالات

المأزق الاسرائيلي يتصاعد: هل يقود إلى حرب في المنطقة؟

كتبت روزانا بو منصف في” النهار”: قد لا يناسب ايران في هذه المرحلة استدراجها من اسرائيل الى حرب تسمح للاخيرة بتحييد الانظار عن مشاكلها الداخلية وتلغي انقساماتها، ولكن الكثير مما حصل في الجنوب اللبناني اخيرا يخفي مخاوف من ان يتم استغلال ذلك لهذا الغرض على رغم عودة الامور الى التهدئة .

وليس ان ما يحصل في اسرائيل من انقسامات يدعو للارتياح في حد ذاته ما دامت الامور تتجه الى المزيد من التشدد الديني وتهديد ما تبقى من الكيان الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، من دون الغرق في وهم ان الحكومات الاقل تطرفا كانت اكثر تساهلا او اقل عدوانية .

ولكنه يدعو الى الارتياح فقط من باب الزهو الاسرائيلي بديموقراطية تقول انها الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط فيما ان المواقف للباحثين والمفكرين الاميركيين وحتى للسياسيين تنعى في الواقع هذه الديموقراطية .

ولم يتوان الرئيس الاميركي جو بايدن عن اعتبار الحكومة الاسرائيلية الحالية الاكثر تطرفا في تاريخ اسرائيل منذ غولدا مائير .

ومن الواضح ان هذا الامر يثير مشكلة بالنسبة الى الولايات المتحدة من حيث ما اعتبره كثر في واشنطن تقويضا للقيم المشتركة بين اميركا واسرائيل .

لكنه ايضا انهاء لامكان قيام دولة فلسطينية لا تزال تصر الولايات المتحدة في ادبياتها السياسية على العمل من اجل قيامها على اساس حل الدولتين ، ولو ان الامر واقعيا بات يغدو صعبا ان لم يكن مستحيلا اي حل الدولتين ولكن اسرائيل تثير مشكلة حقيقية امام واشنطن المحرجة جدا بالسعي الاسرائيلي الاستيطاني للاراضي في الضفة الغربية وتهويدها، وكذلك بتعقيد العلاقات مع الدول العربية التي لا يمكن ان تتسامح مع هذا التطرف الاسرائيلي والعنف العنصري ضد الفلسطينيين.

فهذا بدوره بالغ الاحراج لها فيما ان التوقعات بحرب في المنطقة ليست مستبعدة بالمطلق على ضوء المأزق الكبير الذي تقود اسرائيل الوضع الفلسطيني اليه .

فالاعتراضات والمخاوف الاميركية من شأنها ان توفر الذرائع الضرورية لا سيما في

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى