أخبار لبنان
هل تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق نار في عين الحلوة؟

أفادت مصادر فلسطينية بالتوصل إلى اتفاق بين الأطراف كافة لوقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، جنوبي لبنان، وفق ما نقل مراسل الميادين.
وكان مراسلنا قد أفاد بتراجع حدة الاشتباكات في المخيم، ووجود اتصالات سياسية بين القوى الفلسطينية واللبنانية.
يأتي ذلك بعد سماع إطلاق نار كثيف وأصوات قذائف في المخيم، وسط أنباء متضاربة بشأن الأسباب.
من جهتها، دعت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان إلى وقف إطلاق النار في المخيم، إفساحاً في المجال أمام القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في عين الحلوة، وهيئة العمل المشترك في صيدا، لتقوم بواجباتها وتنفّذ ما أوكلته هيئة العمل في لبنان إليها.
وكان المخيم قد شهد في 29 تموز/يوليو الماضي، اشتباكات عنيفةً بين حركة “فتح” ومنظمات متشددة، بعد استهداف مسؤول في أحد التنظيمات، يدعى “أبو قتادة”، إذ أصيب بإطلاق نار مباشر.
واشتدت وتيرة الاشتباكات في المخيّم بعد اغتيال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في صيدا، أبو أشرف العرموشي، و4 من مرافقيه.
وقد تسبّبت الاشتباكات حينها في نزوح أكثر من 20 ألف شخص، بينهم 12 ألف طفل، بحسب ما أعلنت “هيئة إنقاذ الطفولة”، التابعة للأمم المتحدة.
وأفادت مصادر أمنية في المخيم، وكالة “رويترز”، بأنّ 13 شخصاً على الأقل، معظمهم من المسلّحين، قُتلوا في المخيم خلال اندلاع القتال.
وفي أعقاب وقف إطلاق النار في المخيم جنوبي لبنان، اتفقت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا على تشكيل لجان من الشخصيات المستقلة من أجل مراقبة تثبيته، وتحديد أي خرق يحصل، مؤكدةً أنّ اجتماعاتها ستبقى مفتوحة.
وفي الـ18 من آب/أغسطس الماضي، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، تعليق جميع خدماتها في المخيم، احتجاجاً على “استمرار وجود مسلحين في منشآتها”، بما في ذلك المدارس.
وقالت الوكالة إنّه “من غير المحتمل أن تكون هذه المدارس متاحة لـ3200 طفل في بداية العام الدراسي الجديد، نظراً للانتهاكات المتكررة والأضرار الجسيمة التي لحقت بها”.
ومخيم عين الحلوة هو الأكبر بين 12 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويعيش فيه نحو 80 ألف لاجئ فلسطيني، من أصل نحو 250 ألفاً، في جميع أنحاء البلاد.
واستدعت الاشتباكات حينها اتصالات سياسيةً على أعلى المستويات، حيث هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، وتمنّى عليهما التدخّل من أجل إيقاف الاشتباكات الدائرة في المخيّم، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، مؤكّداً “حرص الحركة على الأمن والاستقرار في المخيّمات والجوار”.
وهاتف هنيّة أيضاً رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، وتمنّى عليه بذل مزيد من الجهد لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه، مؤكّداً حرص الحركة على الأمن والاستقرار في المخيّم والجوار.
وحينها، حذّرت قيادات فلسطينية من أنّ الاقتتال في المخيم لا يهدف سوى الاحتلال الإسرائيلي، مشدّدةً على ضرورة إيقاف الاشتباكات والحفاظ على الهدوء في المخيم.
قناة الميادين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



