أخبار لبنان
حزب الراية يعلن وثيقته السياسية… حجازي: لا حرية بلا سيادة!

أقام حزب الراية الوطني اليوم الأحد 1 شباط 2026 ، حفل الإعلان الرسمي عن وثيقته السياسية في مسرح رسالات – المركز الثقافي لبلدية الغبيري، بحضور واسع ضمّ ممثلين عن المراجع الروحية، وشخصيات سياسية وحزبية لبنانية وفلسطينية.
واكد المتحدث باسم حزب الراية في الكلمة الافتتاحية أن هذا اللقاء يشكّل محطة سياسية مفصلية في مسار الحزب وفي مقاربته للتحديات الوطنية والإقليمية.
وأوضح أن الوثيقة السياسية لحزب الراية الوطني” تأتي ثمرة مراجعة نقدية شاملة لمسار الحزب الفكري والتنظيمي والسياسي، في ضوء التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، ولا سيما في لبنان وسورية وفلسطين.
وأضاف: “الوثيقة أكدت أن حزب الراية الوطني يعتمد في إستراتيجيته الوطنية مبدأ الوحدة البنيوية أرضًا وشعبًا ومؤسسات، وواعتبرت لبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، في إطار المواطنة الكاملة والديمقراطية واحترام الدستور والقانون.
وربطت الوثيقة بين وطنية الحزب والبعد القومي العربي، معتبرةً أن الانتماء العروبي يشكّل عمقًا إستراتيجيًا لوطنية لبنان.
كما شددت على أن مواجهة العدوان والمؤامرات التي تستهدف لبنان وثرواته تتطلب وحدة الموقف الوطني، حيث الدولة والسلطات والمجتمع في موقع سيادي مقاوم واحد، مؤكدة أن التضامن والسيادة مبدآن متكاملان لا يمكن الفصل بينهما، وأن العدالة الاجتماعية تشكّل الهدف الأساس لأي مشروع سياسي إصلاحي”.
وفي ملف الفساد، بيّنت الوثيقة أن الفساد المستشري في مؤسسات الدولة من أبرز أسباب الانهيار المالي والإداري، ويشكّل عائقًا أساسيًا أمام أي مسار إصلاحي.
اقتصاديًا، دعت الوثيقة إلى خطة إنقاذ وطنية شاملة بأيد لبنانية تقوم على تحقيق الإنماء المتوازن، وحماية أموال المودعين كاملة من دون أي اقتطاع، وتحميل المصارف المسؤولية عن السياسات التي أدت إلى الانهيار، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية، ووقف الخصخصة التي أثبتت فشلها في قطاعات أساسية كالكهرباء، وإلغاء الإدارات الرديفة، وحماية الضمان الاجتماعي.
كما أكدت الوثيقة أهمية دعم المستشفيات الحكومية، وحماية المدرسة الرسمية، وتعزيز دور الجامعة اللبنانية، إلى جانب توحيد كتاب التاريخ بما يعزز الهوية الوطنية المشتركة.
وأفردت الوثيقة حيزًا خاصًا لدور المرأة والشباب،مرجحة أن تعزيز مشاركتهما ليس ترفًا بل استثمارًا في مستقبل الوطن، ودعت إلى إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية لما لها من دور في ترسيخ الانتماء الوطني وتعزيز ثقافة الدفاع عن الوطن.
سياسيًا، شدد الوثيقة على تمسّك حزب الراية الوطني بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة باعتبارها الركيزة الأساسية في مواجهة العدوّ الصهيوني، ورفضه أي ضغوط دولية تهدف إلى دفع لبنان نحو الاستسلام أو التطبيع، مؤكدةً أن القضية الفلسطينية ستبقى المركزية للأمة العربية.
وفي الختام، ألقى رئيس الحزب علي حجازي كلمة سياسية استهلها بالتأكيد أن اللحظات المفصلية لا تُنتظر بل تُصنع، وأنّ ما أقدم عليه الحزب اليوم هو انتقال واعٍ من منطق ردّ الفعل إلى الفعل السياسي المنظّم، القائم على رؤية واضحة وخيارات غير ملتبسة.
وأوضح أن الحزب مرّ خلال السنوات الماضية بنقاشات داخلية عميقة وطويلة، امتدت لأكثر من عام، وواجه خلالها أسئلة صعبة حول الدور والموقع والمسؤولية في ظل الانهيارات الكبرى التي ضربت لبنان والمنطقة.
وأكد أن خيار الحزب كان واضحًا: عدم التراجع وعدم الانكفاء، بل الصمود والمضي قدمًا، معتبرًا أن الأحزاب التي تمتلك قاعدة فكرية صلبة وقضية عادلة قد تتعثر لكنّها لا تنكسر.
وأشار إلى أن تعديل اسم الحزب إلى حزب الراية الوطني لا يعني تغيير الفكر أو العقيدة أو الانتماء، بل هو تثبيت للهوية الوطنية الجامعة، وانتقال من مرحلة إلى أخرى أكثر نضجًا وتنظيمًا، مع الحفاظ على الثوابت القومية والعروبية والمقاوِمة التي شكّلت جوهر المسيرة منذ التأسيس.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



