مقالات
الأهالي يطالبون بمعايير واضحة: نريد معرفة من يمثلنا فعليًا؟

أثار مرسوم تعيين قضاة وأعضاء المجالس التحكيمية التربوية الخاصة، الذي أصدره مجلس الوزراء في جلسة أول أمس، علامات استفهام.
والسبب، وفقاً للمعترضين، أن الأعضاء الممثلين لأولياء الأمور لا يعرفهم الأهل، إضافةً إلى الخلل في التركيبة الحزبية والطائفية.
وفيما فضّل بعض الأهل والمسؤولين في بعض المدارس تأجيل التعليق على«تشكيلة» المجالس، حتى يقيّموا أداء ممثلي الأهل والإدارات في الجلسات التي تعقد للبتّ بالنزاعات بين الطرفين، خرجت أصوات تشدّد على ضرورة اعتماد الشفافية في اختيار ممثلي الأهل.
وحول ذلك، تقول مصادر في لجان أهل إنه «من المهم معرفة من هم هؤلاء الذين سيمثلوننا، ولا سيما أن دورهم مؤثر في الأحكام القضائية».
وتسأل: «كيف يمكن أن نضمن ألّا يكون لهؤلاء علاقة تعاقدية وظيفية مع الإدارات المدرسية أو ألّا يكونوا محامين لبعض هذه المدارس، أو أنهم لا ينتفعون من خفض الأقساط، وهو ما يشكل تضارباً في المصالح»، مشيرةً إلى «وجود نماذج من هذا القبيل في مرسوم المجالس المعينة».
وعليه، تؤكّد المصادر «ضرورة أن يكون أعضاء المجالس التحكيمية مشهوداً لهم بالكفاءة، ومستقلين عن سلطة المدارس والأحزاب، خصوصاً أن الكثير من المدارس تعود لجمعيات دينية وأحزاب سياسية».
إلى ذلك، بدا مستغرباً للأهل أن تقبل وزيرة التربية ريما كرامي، بتشكيلة «جرى اختيارها وفق اعتبارات حزبية وطائفية وشخصية وممثلين للأهل فيها غير معروفين في أي حراكات أو مواجهات مع إدارات المدارس».
في المقابل، اعتبر الأمين العام للمدارس الكاثوليكية ومنسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، يوسف نصر، أن «المرسوم خطوة ضرورية طال انتظارها لإعادة الاستقرار إلى القطاع التربوي»، إلّا أن قراءة متمعّنة للمرسوم، على حدّ قوله، «تظهر خللاً بنيوياً في توزيع الممثلين الأصيلين والرديفين، إذ إن التشكيلة لا تعكس التوازن في تركيبة البلد»، نافياً وضع ممثلي المدارس والاتحاد بشكل مسبق «في جو الأسماء التي جرى اختيارها».
لكن «الأخبار» علمت من مصادر إدارية مطّلعة أن «أصحاب المدارس الخاصة اتفقوا مع وزيرة التربية على أسماء الأعضاء، وفوجئوا بالمرسوم الذي أتى مغايراً بجزء كبير، بعد شطب أسماء أعضاء مسيحيين مقابل إرضاء جمعيات صديقة لكرامي، ما أحدث خللاً في التوازن الطائفي».
فاتن الحاج- الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



