أخبار عربية
ناشطون وأكاديميون .. ما يرتكب في غزة هو تطهير عرقي

على هامش مؤتمر نداء الأقصى الذي عقد في كربلاء المقدسة، أكّد عدد من النشطاء الحقوقيين والإعلاميين في مقابلات مع موقع المنار، إلى أنّ العدوان المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية يكشف عن تواطؤ دولي وصمت عربي مريب.
وشددوا على على ضرورة توحيد الجهود الشعبية والرسمية لمواجهة جرائم الكيان الإسرائيلي، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والإعلامي والحقوقي لنصرة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وقال الصحافي التونسي مراد علالا إن الموقف الرسمي العربي، بل وحتى الشعبي في العديد من الأحيان، لا يرقى إلى مستوى الحدّ الأدنى المطلوب لمساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع جريمة في التاريخ الحديث، من تهجير وتجويع وإبادة جماعية.
وفي تصريح له لموقع المنار، أكد علالا أن “ما نشهده اليوم هو لحظة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية؛ حيث تحوّلت فلسطين إلى مركز اهتمام عالمي.
كل ساحات العالم ترفع العلم الفلسطيني والكوفية، وتهتف من أجل فلسطين، بينما لا يزال الموقف الرسمي العربي عاجزًا عن مواكبة هذه اللحظة”.
وأعرب عن أسفه لضعف التفاعل الشعبي أيضًا، لولا وجود بعض حواضن المقاومة، ومجموعات من مكونات المجتمع المدني والسياسي في بعض الدول، مضيفًا: “نشعر بالخجل من أنفسنا كعرب عندما نرى الغرب ينتصر للحق الفلسطيني أكثر منا”.وقال الدكتور هزرشي بن جلول، الناشط الجزائري والأستاذ الجامعي، إن الجزائر تواصل دعمها الثابت للقضية الفلسطينية على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى جهودها في مجلس الأمن للتنديد بجرائم الكيان الإسرائيلي في غزة وعموم الأراضي الفلسطينية، ومساعيها لمحاصرته دبلوماسيًا وإبطاء تمدده داخل القارة الإفريقية.
وأوضح بن جلول، في تصريحات لموقع المنار في كربلاء المقدسة، أن الجزائر تدعو إلى الوحدة الفلسطينية، وتقدم مختلف أشكال الدعم عبر حملات التبرع والمبادرات الشعبية، مؤكدًا أن الموقف الرسمي الجزائري متماهٍ مع الموقف الشعبي، ويعكس إرادة الجزائريين جمعًا.
وشدد بن جلول على أن الجزائر مستهدفة دوليًا بسبب دعمها العلني والمبدئي للقضية الفلسطينية ورفضها القاطع للتطبيع مع الاحتلال، مذكرًا بأن الجزائر كانت قد تعرضت عام 1988 لمؤامرة خارجية راح ضحيتها نحو 200 شهيد، وكان أحد دوافعها دعم القضية الفلسطينية.
وتابع بن جلول: “يجب أن نعيد فهم القضية الفلسطينية على حقيقتها، فهي ليست فقط قضية وطنية للفلسطينيين، بل هي قضية وجود بالنسبة للأمة العربية والإسلامية.
فشل المشروع الصهيوني في فلسطين سيمنع تمدده في عموم المنطقة، وسيساهم في تحصين الدول العربية من مشاريع التقسيم والفتن الداخلية”.
أكد الدكتور حسين حمودة مصطفى، المفكر الأمني والخبير في مكافحة الصهيونية، أن مشروع “الشرق الأوسط الصهيو-غربي” يهدف إلى القضاء على فلسطين أولاً، ثم إيران، وصولًا إلى ما يُسمى بـ”الجائزة الكبرى” وهي مصر، وذلك في سياق مسعى استراتيجي للهيمنة على المنطقة، وتنصيب بنيامين نتنياهو “ملكًا لإسرائيل”، كما يزعم هو بنفسه.
وفي مقابلة مع موقع المنار، أشار مصطفى إلى أنه قدّم دراسة بحثية بعنوان “مشروع الشرق الأوسط الصهيو-غربي: الفرص والتحديات”، تتناول طبيعة المخاطر التي تهدد الأمة العربية والإسلامية، مؤكدًا أن غزة اليوم تقف في قلب هذا الصراع.
وأوضح أن الصراع الحالي لم يعد بين الفلسطينيين والكيان فحسب، بل تحوّل إلى صراع تمثيلي بين طرفين: غزة بصفتها ممثلةً عن الأمة العربية والإسلامية، في مواجهة الكيان الإسرائيلي الذي يمثل بدوره مشروعًا صهيو-غربيًا، وليس مجرد تحالف صهيو-أمريكي كما كان في السابق.
المصدر: المنار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



