متفرقات
«غروك» يبق البحصة: نتنياهو «مجرم حرب»

مع بداية العام الجديد، تبجّح إيلون ماسك بقدرات الذكاء الاصطناعي لمنصّة «إكس»، «غروك»، على قراءة الصور، تعديلها، بل والأهمّ، الاجابة على أسئلة المستخدمين حول الشخصيات، باعتبار أنّ الاختيار سيكون محايدا من نموذج «ذكي» ومتجرّد من الأحاسيس والعواطف.
لكن سرعان ما تحوّلت التقنيّة إلى نقمة على ماسك، إذ اجتاح المنصّة سيلٌ من الأسئلة لـ «غروك»، تتمحور جلّها حول إسرائيل ورئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو. ما بدأ بأسئلة بسيطة حول فريق كرة القدم الأفضل أو المغنيّة الأشهر، تحوّل إلى تريند يتضمّن سؤال «غروك» من هو «مجرم الحرب». وبين الناطق باسم حركة حماس المعروف بلقب أبو عبيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الصيني شي جين بينغ وغيرهم، وبين نتنياهو، أصرّ «غروك» في جميع أجوبته على إبقاء صورة رئيس الوزراء الصهيوني بوصفه الخيار الأصحّ.
من جهة أخرى، طالت سهام «غروك» الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. في حالة الرئيس الجمهوري، اختلف السؤال الاتهامي، حيث خَيّر المستخدمون الذكاء الاصطناعي بينه وبين شخصيات مختلفة حول من هو المتحرّش بالأطفال، فكانت الصدمة المتكرّرة على كل تساؤل في اختيار ترامب. والجدير بالذكر أنّ «غروك» تشبّث باعتبار الرئيس الجمهوري متحرشاً بالأطفال إلى درجة اختياره عوضاً عن مغنّي الراب شون كومز، المعروف بلقب «دي دي»، والمُدان أخيراً بتهمة الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر.
في خضمّ التريند المثير للجدل، ساد جوّ من الترقّب لما سيلجأ إليه إيلون ماسك هذه المرّة، بعد حالات شبيهة حصلت في العام الماضي حيث يخرج «غروك» عن النصّ السياسي المرسوم من مشغلّيه ويذهب إلى إدانة المجرمين وفق المعطيات المتوفّرة. فمثلاً في حالة نتنياهو، يستمدّ الذكاء الاصطناعي بياناته من أخبار وآراء تزوّده بحقيقة ما يحصل، خصوصاً خلال العامين الماضيين من الحرب الوحشية على قطاع غزة ودول أخرى في الشرق الأوسط، علماً أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي مُدان رسمياً من قبل محكمة العدل الدولية ومطلوب للعدالة بوصفه رسميا بـ «مجرم حرب».
الجدير بالذكر أنّ توسيع قدرات «غروك» لفهم الصور والانتقال إلى أدوات بصرية أكثر تقدماً مثل إنشاء الصور وتحريرها بشكل مدمج في منشور المستخدم على منصّة «إكس»، تسبّبت أيضاً في انتقادات واسعة بعد موجة تعديل صور لأشخاص تخلّلت تجريدهم من الملابس وإظهارهم بملابس «البيكيني» من دون علم أو موافقة هؤلاء الأشخاص.
العالم
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



