أخبار لبنان
غاز يغيّر هويته قبل أن يصل إلى لبنان… علامات استفهام حول الإتفاق المصري

اتفاقية الغاز المطروحة بين مصر ولبنان تثير جملة علامات استفهام جوهرية، سواء على المستوى التقني أو السياسي أو الاستراتيجي.
وأشار المصدر إلى أنّلبنان انضمّ إلى خط الغاز العربي منذ عام 2005، وكان يستفيد من الغاز المصري الذي يمر عبر الأردن وسوريا، إلا أنّ الواقع تغيّر لاحقًا مع اعتماد مصر على الغاز الإسرائيلي، ما يجعل هوية الغاز الذي قد يصل إلى لبنان ملتبسة، في ظلّ ما وصفه المصدر بـ”غاز يغيّر جنسيته أكثر من مرة قبل وصوله”.
ولفت المصدر إلى أنّ الإشكالية لا تقتصر على البعد السياسي، بل تتعدّاه إلى مسألة أكثر خطورة تتعلّق بأمن واستدامة مصدر الطاقة، معتبرًا أنّ أي حلّ لكهرباء لبنان يجب أن يستند إلى مصدر ثابت، آمن، ومستمر، وهو ما لا يتوافر في مشاريع تمرّ عبر أكثر من دولة وفي بيئة إقليمية غير مستقرة، حيث تبقى خطوط الإمداد عرضة للتوقف بفعل التوترات السياسية والأمنية.
وشدّد المصدر على أنّ مؤسسة كهرباء لبنان غير قادرة ماليًا على تحمّل كلفة استيراد الغاز، في ظلّ عجزها عن تسديد أثمان الفيول، واعتمادها سابقًا على النفط العراقي المؤجّل الدفع، وتراكم مئات ملايين الدولارات من الديون، متسائلًا عن الجهة التي ستتحمّل كلفة الغاز في ظل غياب خطة مالية واضحة ومستدامة.واعتبر أن الطرح القائم لا يقدّم حلًا جذريًا، بل يندرج في إطار “إضاعة الوقت” ورفع العتب أمام الرأي العام، من خلال تقديم حلول غير ناضجة وغير مضمونة، في حين أنّ لبنان يحتاج إلى خيارات بديلة أكثر استقلالية.
وختم المصدر بالإشارة إلى أنّ مجمل المعطيات المرتبطة بالمشروع تفتقر إلى الوضوح والضمانات، محذّرًا من أنّ لبنان قد يكون أمام محاولة استدراجه إلى مسارات طاقوية وإقليمية لا تخدم مصلحته الاستراتيجية، في مرحلة يُفترض فيها تعزيز استقلاله الطاقوي لا تعميق ارتهانه للخارج.
المصدر: لبنان ٢٤
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



