أخبار عربية

ماذا يعني تغيير العملة في سوريا؟

مع طرح العملة السورية الجديدة في الأسواق والتي أطلقتها دمشق مؤخراً بحذف صفرين منها، برز سؤال يتعلق بالكمّيات النقدية المخزّنة من العملة القديمة داخل البلاد وخارجها.

وتساءل العديد من السوريين حول مصيرها لاسيما مع تقاريرٍ تتعلق بتهريب كمياتٍ منها إلى الخارج وأخرى تمّت المحافظة عليها في الداخل.ووصفت الأكاديمية والخبيرة الاقتصادية لانا بادفان تغيير العملة السورية بـ “هندسة سيادية لإعدام السيولة المنفلتة” وهو قرار يتجاوز التقنية المصرفية ليكون مناورة جيوسياسية تهدف إلى استرداد هيبة الدولة عبر ثلاثة محاور استراتيجية: اقتصادياً، يعمل القرار كمكنسة نقدية تمتص التضخم الجامح عبر شطب مليارات الليرات التي لن تدخل النظام المصرفي لخوف أصحابها من الملاحقة، مما يؤدي إلى انكماش قسري في العرض النقدي يرفع القيمة الشرائية للعملة الجديدة تلقائياً”.

وأضافت بادفان أن تغيير العملة من الناحية السياسية هو “كمين استخباراتي يفرض الشفافية القسرية، حيث تُجبر القوى الموازية وأمراء الحرب على كشف عصب حياتهم المالي أو القبول بتبخره، مما يفكك شبكات النفوذ المرتبطة بالخارج ويقطع الحبال السرية لتمويل الإرهاب والتهريب”.

أما من الناحية السيادية، فأوضحت أن القرار “ينهي عصر السيولة العابرة للحدود في لبنان وتركيا والعراق، محولاً تلك الكتل إلى أصول ميتة، ليعيد حصر القوة المالية داخل الفلتر المركزي للدولة، وهو ما ينسجم مع عقيدة المركزية الصلبة التي ينتهجها أقطاب النظام العالمي الجديد لتطهير المساحات الوطنية من جيوب الفوضى وبناء قاعدة صلبة لإعادة الإعمار تحت رقابة سيادية مطلقة”.

المصدر : لبنان ٢٤

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى