اخبار اقليمية

انهيار المنازل المتضررة خطر يهدد العائلات الغزية التي احتمت بالركام

في ظل غياب أي بدائل آمنة للإيواء، واستمرار الدمار الواسع الذي خلّفته حرب الإبادة، اضطرت آلاف العائلات النازحة في قطاع غزة إلى الاحتماء داخل منازل متضررة وآيلة للسقوط، هربًا من البرد القارس وخيام لا تصمد أمام العواصف الشتوية، ما جعلها تواجه خطر الموت تحت الأنقاض مع كل منخفض جوي جديد يضرب القطاع.

المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني، الرائد محمود بصل، أكد أن سلسلة المنخفضات الجوية التي شهدها قطاع غزة مؤخرًا خلّفت كوارث إنسانية، بعدما تسببت بانهيار مبانٍ متضررة كانت قد تعرضت لقصف مباشر من جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب.

وأوضح بصل في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن عدد المباني التي انهارت كليًا في القطاع بلغ 17 مبنى، فيما تعرض أكثر من 70 مبنى لانهيارات جزئية، ما أسفر عن ارتقاء 17 شهيدًا، بينهم أربعة أطفال قضوا نتيجة البرد القارس، إضافة إلى 13 آخرين لقوا حتفهم جراء انهيارات مفاجئة في مبانٍ آيلة للسقوط.

وأشار إلى أن آلاف المباني السكنية المدمرة جزئيًا باتت تشكل خطرًا داهمًا، خاصة أنها تؤوي نازحين لجؤوا إليها بعد تدمير منازلهم خلال الحرب، محذرًا من أن المنخفضات الجوية المتتالية المصحوبة برياح شديدة وأمطار غزيرة تهدد بانهيارات جديدة قد تقع فوق رؤوس ساكنيها في أي لحظة.

وحذّر بصل من أن جهاز الدفاع المدني فقد معظم معداته الأساسية بعد أن دمرها جيش الاحتلال خلال الحرب، الأمر الذي يعيق بشكل كبير قدرة فرقه الميدانية على الاستجابة السريعة وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض في حال وقوع انهيارات جديدة.

ولفت إلى أن إلقاء الاحتلال كميات هائلة من القنابل والذخائر العسكرية، تُقدّر بمئات آلاف الأطنان، ألحق أضرارًا هيكلية بمعظم مباني قطاع غزة، مؤكدًا أن المباني التي تعرضت لأضرار مباشرة هي الأكثر عرضة للانهيار، لا سيما مع تسرب مياه الأمطار إلى داخلها عبر التشققات، وزيادة الضغط الناتج عن الرياح وثقل الأجواء.

وقال بصل: “هذه المباني قد تنهار في أي لحظة، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المقيمين داخلها”، داعيًا المواطنين إلى مغادرتها فورًا والبحث عن أماكن أكثر أمانًا، رغم إقراره بأن الخيارات المتاحة أمام النازحين وأصحاب المنازل المدمرة محدودة للغاية.

وبيّن أن خيام النزوح لا تمثل بديلًا آمنًا في ظل الظروف الجوية القاسية التي يمر بها القطاع، مطالبًا بإدخال كرفانات وبيوت متنقلة تُقام بعيدًا عن المنازل الآيلة للسقوط، وتتوفر فيها مقومات الحياة الأساسية، مؤكدًا أن ذلك يتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لإغاثة النازحين والشروع في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

وحذر بصل من أن الأسابيع المقبلة قد تشهد منخفضات جوية أكثر عمقًا، مصحوبة برياح شديدة وأمطار غزيرة، ما يزيد من احتمالات انهيار مزيد من المباني المتضررة، في وقت لا يمتلك فيه جهاز الدفاع المدني المعدات اللازمة لانتشال الضحايا والتعامل مع كوارث محتملة.

المصدر: وكالة شهاب

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى