اخبار اقليمية

بوتين يضع شرطًا لوقف القتال في أوكرانيا

صرّح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأنّ الخطة الأميركية بشأن الحرب في أوكرانيا “يمكن أن تشكّل أساساً للاتفاقيات المستقبلية”، موضحاً أنّ مقترح واشنطن “يجب أن يُترجَم إلى لغة دبلوماسية”.

وفي تصريحات صحافية أدلى بها في ختام زيارته إلى قرغيزستان، اليوم الخميس، أشار بوتين إلى أنّ روسيا “اطّلعت على المقترح الأوّلي للخطة الأميركية بشأن التسوية في أوكرانيا”، مضيفاً أنّ “كلّ بند منها يجب أن يناقَش”.

وشدّد على أنّ روسيا بحاجة إلى اعتراف دولي بالقرارات التي ستتخذ بشأن التسوية في أوكرانيا.

وأضاف: “هذا مهم، لأنّ الاعتراف بالقرارات يعني أنّ بعض الأراضي أصبحت قانونياً تحت السيادة الروسية.

وفي حال وقوع هجوم من الجانب الأوكراني على تلك الأراضي، فسيكون هجوماً على روسيا، وبالتالي من حقّ روسيا القيام بإجراءات مضادّة، وإلّا يمكن تفسيره على أنه محاولة لاستعادة أراضٍ تعود لأوكرانيا”.

ولفت إلى أنّ بلاده تريد التوصّل إلى اتفاق مع أوكرانيا، لكنّ ذلك مستحيل عملياً وقانونياً في الوقت الحالي.

وفي السياق، أشار الرئيس الروسي إلى أنّ وفداً أميركياً من المقرّر أن يزور موسكو الأسبوع المقبل، وأنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيحدّد من سيمثّل بلده في المفاوضات.

وتطرّق بوتين إلى قضية الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا، مشدّداً على أنّ “مصادرتها ستكون سرقة”.

وإزاء ذلك، أكّد أنّ الحكومة الروسية “تعمل على إعداد حزمة من الإجراءات الرادعة، في حال تمّت المصادرة”.

ولدى حديثه عن أوروبا أيضاً، أكد أنّ المزاعم بشأن نيّة روسيا مهاجمة أوروبا “سخيفة ومحض هراء”.

وفيما يتعلّق بالتجارب النووية، أكد بوتين “وجوب الاستعداد لأيّ تطوّر”.

كما تناول الرئيس الروسي الوضع الميداني خلال الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أنّ كييف “تكبّدت خسائر بلغت 47500 جندي على خطوط المواجهة في تشرين الأول/أكتوبر”، في حين يواجه الجيش الأوكراني معدّلات فرار “مرتفعةً للغاية”.

إضافةً إلى ذلك، أكد بوتين أنّ عمل “منظمة معاهدة الأمن الجماعي” يمثّل “عامل استقرار في ظلّ الظروف الحالية المضطربة”.وأوضح بوتين أنّ المنظمة “لا تشكّل تهديداً لأحد، لكنّها يجب أن تكون مستعدةً لصدّ أي عدوان على دولها”.

وتابع مؤكّداً أنّ موسكو “تثمّن عالياً نتائج العمل المشترك في منظّمة معاهدة الأمن الجماعي”، مبدياً استعدادها “لتشارك الأسلحة والمعدّات مع شركائها في المنظمة”.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الروسي إنّ “موقف أرمينيا بشأن المشاركة في عمل منظمة معاهدة الأمن الجماعي هو خيارها الذاتي، ودول المنظّمة تحترم هذا الموقف”.

وأضاف أنّ الجانب الأرميني “يعلن دعمه جميع القرارات داخل المنظّمة، ويعدّ نفسه عضواً فيها”، مؤكداً أنّ روسيا “على اتصال مع أرمينيا عبر المنظمة”.

بوتين أكد أيضاً أنّ “عمل منظّمة معاهدة الأمن الجماعي برئاسة قرغيزستان عزّزها”، مشيراً إلى أنّ “موسكو وبشكيك تخطّطان لبناء محطة طاقة نووية ذات قدرة صغيرة في قرغيزستان”.

ولفت بوتين إلى أنّ روسيا هي “الدولة الوحيدة في العالم التي تبني محطات طاقة نووية صغيرة”.

وعن العلاقات بين البلدين، أكد بوتين أنّها “تتطوّر بشكل إيجابي، والمستثمرون الروس يدخلون بنشاط إلى سوق البلاد”، مضيفاً: “القيادة القرغيزية تنجح في ضمان استقرار الوضع السياسي الداخلي، وهو أمر مهم للمستثمرين”.

المصدر: الميادين

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى