أخبار لبنان
الطالب بزي يروي ما جرى معه لحظة إصابته في غارة الطيري

في ظلّ تصاعد الاعتداءات الصهيونية التي يعيشها أبناء الجنوب، يبرز صوت الطلاب الذين يجدون في العلم طريقًا للصمود. من بين هذه القصص، تبرز شهادة الطالب في الجامعة اللبنانية محمد بزي الذي يروي لحظاتٍ حفرت في الذاكرة يوم أصيب بعد تعرض باص طلاب لغارة مفاجئة في بلدة الطيري.
يقول بزي لموقع “العهد” الإخباري: “في ذلك الصباح كنّا ننتظر طالبين ليستقلَّا الباص، قبل أن ننطلق إلى الجامعة.
لحظات عادية تمامًا، إلى أن مرّت الغارة الأولى بعيدًا قليلًا، وأحسسنا أن الخطر يقترب”.
ويضيف: “حاول السائق الابتعاد، لكن الغارة الثانية باغتتنا. كنت أجلس قربه، في الجهة التي استهدفتها الغارة.
تحطّم الزجاج، وامتلأ الباص بالدخان، وشعرنا بالشظايا تخترق هيكل الباص.
فنزلنا بسرعة، خشية أن يشتعل المكان بنا”.
“كانت إصاباتنا بسيطة، لكن المشهد لم يكن بسيطًا”، يردف بزي، “وجوه الطالبات الملطخة بالدماء، وارتجاف الأيدي، والمشهد الذي تلا الغارة، كلّه ترك أثرًا صعبًا”، متابعًا: “مع ذلك، وسط الخوف والارتباك، بقي شيء واحد ثابتًا في داخلنا: إرادتنا.. نحن طلاب علم، وسلاحنا هو القلم، وروحنا لا تنكسر بسهولة”.
ويختم: “نحن أبناء الجنوب، نتعلم أن ننهض مهما اشتد الألم.
التهديد لا يوقفنا، والموت لا يرعبنا، سنكمل طريقنا، وسنكمل علمنا، ولن يهزّنا شيء.
صامدون في أرضنا، متمسكون بعلمنا”.
المصدر: العهد
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



