أخبار لبنان

كرامي: التعليم الركيزة الأساسية لنهضة لبنان ووحدته الوطنية

اكدت وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان الدكتورة ريما كرامي “أنّ التعليم يشكل الركيزة الأساسية لنهضة لبنان ووحدته الوطنية”، مشددة على “أهمية دعم التعليم الرسمي وتبادل الخبرات بين لبنان وأوستراليا، وتعزيز الشراكات الأكاديمية التي تربط الاغتراب اللبناني بالوطن الأم”.

كما نوهت ب”دور المؤسسة اللبنانية الأوسترالية برئاسة البروفيسورة فاديا غصين في تمكين الطلاب وإتاحة الفرص أمامهم”، معتبرة “أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأجدى لمستقبل لبنان”.

كلام الوزيرة كرامي جاء في كلمة ألقتها في خلال الاحتفال السنوي الذي أقامته المؤسسة اللبنانية – الأوسترالية (Australian Lebanese Foundation)في جامعة سيدني، في حضور حشد من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والأكاديمية والاجتماعية اللبنانية والأسترالية.

قدّم الحفل الإعلامي أندرو كوري (Andrew Coorey)، وتخلله فقرات موسيقية قدّمتها الفنانة منال نعمة ومجموعة من الموسيقيين الموهوبين، إضافة إلى توزيع جوائز التميّز والمنح الدراسية على الطلبة المتفوّقين.

ورحبت البروفيسورة فاديا غصين بالحضور، معربة عن سعادتها ب”لقاء الأصدقاء والزملاء الذين يجمعهم حبّ العلم والمعرفة”، مشيرة إلى “غياب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضل خوري بسبب ظرف عائلي طارئ، ومتمنية له ولعائلته السلامة.

كما رحبت بوزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان الدكتورة ريما كرامي وبالنائب ميشال معوّض، مؤكدةً تقديرها لمشاركتهما ودعمهما لمسيرة التعليم.

وتناولت البروفيسورة غصين موضوع الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتزايد على التعليم والمجتمع، مشيرة إلى “أن المخاوف من التطورات التكنولوجية ليست جديدة، إذ عرف التاريخ ثورات مماثلة منذ القرن السابع عشر”.

وقالت:”أن التقدّم العلمي لا بد أن يثير الحماس والخوف في آنٍ واحد، لكنه يبقى فرصة لتجديد الإبداع الإنساني”.

وتوجهت إلى الطلاب المتفوقين الذين نالوا منح “المؤسسة اللبنانية الأسترالية” (ALF)، داعية إياهم إلى احتضان أدوات الذكاء الاصطناعي واستثمارها في تطوير العلم والصناعة وخدمة الإنسانية”.

وختمت بتعبيرها عن شكرها لجامعة سيدني، ولا سيما للبروفيسورة جوان رايت على دعمها المتواصل لبرامج المؤسسة، مؤكدةً “أن التعاون الأكاديمي بين الجامعة و”المؤسسة اللبنانية الأسترالية” يشكّل رافعة حقيقية لمستقبل التعليم والبحث العلمي”.

ثم ألقى النائب ميشال معوّض كلمةً تناول فيها أهمية التعليم في الحفاظ على هوية لبنان وازدهاره، مشيرًا إلى “أن لبنان كان منذ قرونٍ منارة للثقافة والدين والسياسة وصوتا رائدا في النهضة العربية، وأن التعليم أنشأ مجتمعًا مدنيًا حرًّا وطبقة وسطى صلبة قاومت الحروب والانهيارات على مدى أكثر من قرن.

وتحدث عن الأزمة التربوية الراهنة، معتبرا “أن الطبقة الوسطى، قلب لبنان النابض، آخذة في الزوال، وأن الانهيار الاقتصادي والمالي دفع بعشرات آلاف العائلات إلى الفقر وحرَم المعلمين والباحثين من العيش الكريم داخل وطنهم.

وأضاف: «إذا خسرنا معركة التعليم، نخسر روح لبنان نفسها».

وأشاد ب”الدور الريادي الذي تؤديه المؤسسة اللبنانية – الأوسترالية وبالتعاون القائم بين جامعة سيدني والجامعات اللبنانية”، شاكرا الجالية اللبنانية في أوستراليا على دعمها المستمر للتعليم”.

وخاطبت الوزيرة أبناء الجالية قائلة “إن نجاحاتهم في أوستراليا تشكل دليلًا على أن التعليم اللبناني يثمر أينما وُجد، داعية رجال الأعمال والمهنيين اللبنانيين إلى دعم تطوير التعليم في لبنان ومشاركته في إعادة ابتكار نموذج تربوي حديث”.

وهنّأت الوزيرة الطلاب الفائزين بمنح المؤسسة اللبنانية الأوسترالية للدراسة في جامعة سيدني، متمنية لهم التوفيق، وقالت:”ربما سيقول طفل في عكار يدرس على ضوء الشمعة، أو معلم في زحلة يقود نادٍ للروبوتات، يومًا ما: شخص في سيدني آمن بي».

وأضافت:”أنا أغادر سيدني مقتنعة بأن لبنان يعيش في قلوب كثيرة حول العالم، وأننا معًا قادرون على صياغة نموذج تربوي يعكس من نحن: شعب العلم والشجاعة والأمل، نموذجًا قد ينظر إليه العالم يومًا كمصدر إلهام».

وختمت بشكر جامعة سيدني ونائبة رئيسها والقيّمين على المؤسسة اللبنانية الأوسترالية على دعمهم للتعليم والتبادل الأكاديمي بين لبنان وأوستراليا، مؤكدة “أن لبنان، رغم أزماته، ما زال يجسد جوهر التعليم القائم على الأمل والتنوّع والإنسانية”.

في ختام الحفل تمّ تكريم عدد من الرياضيين المتميّزين .

كما تمّ توزيع منح المؤسسة اللبنانية – الأوسترالية لعام 2025 على الطلاب المتفوّقين.

المصدر: لبنان ٢٤

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى