أخبار عربية
الإعلام العبري يرصد صفقة تسليح كبرى و5 تحولات جوهرية في بناء الجيش المصري

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن مصر تعزز موقعها الإقليمي عبر بناء قوة عسكرية متطورة وغير مسبوقة، قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
فقد كشف المحلل السياسي الإسرائيلي أمير بوحبوت، في تقرير نشره موقع “والا” (Walla News)، أن القاهرة، بعد الدور المحوري الذي لعبته كوسيط رئيسي في مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى في قطاع غزة، تعمل على ترجمة هذا الزخم الدبلوماسي إلى قوة عسكرية واستراتيجية متنامية.
وأشار بوحبوت إلى أن مصر — التي يشير إليها التقرير بـ”الدولة المجاورة من الجنوب” — تستعد لاستثمار مليارات الدولارات في صفقة عسكرية كبرى مع الولايات المتحدة، تشمل شراء غواصات وطائرات حربية متطورة، إضافةً إلى ترقية جوهرية لقدرات قوات المشاة.
الدبلوماسية كرافعة للقوة العسكرية
لفت المحلل إلى أن نجاح مصر في استضافة مفاوضات إطلاق سراح الأسرى ووقف الحرب في غزة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي دفعة سياسية قوية، ساعدته في تصوير مصر كلاعب مؤثر في الشرق الأوسط. وأضاف: “هذا الزخم الدبلوماسي يمكّن القاهرة من تبوّؤ موقع متقدم في المشهد الإقليمي لما بعد الحرب، في وقت تواصل فيه القيادة المصرية مسارها الطويل في التحديث العسكري الذي بدأته منذ سنوات”.
خمسة تحولات جوهرية في الجيش المصري
وبحسب التقرير العبري، يقود الرئيس السيسي خمسة تحولات محورية في هيكل القوة العسكرية المصرية، تهدف إلى بناء جيش أكثر قدرة وتنوعًا واستقلالية:
تعزيز هائل لسلاح المدرعات:
تشمل خطة تحديث شاملة بقيمة 5 مليارات دولار مع الولايات المتحدة، تغطي تحديث الدبابات الحالية، وشراء صواريخ وذخائر موجهة متطورة، وتطوير وحدات الجيش البري بالكامل.
تمركز عسكري متزايد في سيناء:
رغم أن الوجود العسكري المكثف في شبه جزيرة سيناء يُعلن رسميًا لمكافحة الإرهاب، فإن مراقبين إسرائيليين يشيرون إلى أن هذا التمركز يتجاوز ما يسمح به الملحق العسكري لاتفاقية السلام مع “إسرائيل”. ويشمل النشاط بناء طرق عسكرية، وتحصينات (بُنكَرات)، وقواعد دائمة، ومنصات هبوط، وتطوير مطارات قائمة.
تنويع مصادر التسليح:
تسعى مصر إلى تقليل اعتمادها على مورّد واحد، خشية فرض حظر عسكري في حال توتر العلاقات. وقد برز هذا التوجه في شراء أسلحة من فرنسا وروسيا والصين، إلى جانب الولايات المتحدة.
بناء قوة بحرية وجوية في البحرين الأحمر والمتوسط:
تواصل مصر، رغم تباطؤ وتيرة التحديث مقارنة بنهاية العقد الماضي، استلام فرقاطات جديدة، وشراء غواصات وطائرات حربية، لتعزيز قدراتها البحرية والجوية في منطقتي البحر الأحمر والبحر المتوسط.
إنشاء وحدات مشاة خفيفة للتدخل السريع:
وفق تقارير مصرية استند إليها المحلل، يتم تشكيل وحدات خاصة مدربة على مهام سريعة، يُفترض أن تتدخل في حالات الطوارئ لحماية النظام وضمان استمرار سيطرته على المفاصل الحيوية في الاقتصاد والسياسة الداخلية.
هل تهدد هذه الخطوات أمن الكيان؟
مع تصاعد القدرات العسكرية المصرية وتوسع الوجود في سيناء، تزداد التساؤلات في الأوساط الأمنية الإسرائيلية حول ما إذا كانت هذه التحركات تهدد التوازن الأمني القائم منذ اتفاقية السلام. إن التوسع في البنى التحتية العسكرية ونشر قوات ثقيلة يثير قلقًا متزايدًا في تل أبيب.
وخلص بوحبوت إلى القول: “في ظل التحوّلات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، قد تجد “إسرائيل” نفسها مضطرة لإعادة تقييم استراتيجيتها تجاه مصر، لا سيما إذا استمرت مصر في تعزيز قدراتها دون التزام صارم ببنود الاتفاقية العسكرية”.
المصدر: موقع Walla News الإسرائيلي
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



