تكنولوجيا

خوارزمية «تيك توك» تستغل مآسي غزة؟

أثار تقرير نشره موقع «ذا فيرج» التقني جدلاً واسعاً بعدما كشف أنّ منصة «تيك توك» استخدمت خوارزميتها للترويج لمنتجات تجارية عبر مقاطع مصوّرة من الدمار في غزة، من بينها فيديو لامرأة تبحث عن أطفالها وزوجها وسط الركام.

ميزة جديدة تتحول إلى أزمة

تعود الأزمة إلى ميزة «العثور على مماثل» التي طرحتها «تيك توك» أخيراً في نسختها التجريبية.

فعند إيقاف المقطع والضغط على الزر الظاهر على الشاشة، يقوم الذكاء الاصطناعي للمنصة بالبحث عن منتجات مشابهة لتلك الظاهرة في الفيديو، إلى جانب اقتراح مقاطع مماثلة.

وبينما تهدف الميزة إلى تعزيز الجانب التجاري عبر «متجر تيك توك»، فقد أظهرت بعض المقاطع، وبينها مقاطع من غزة، روابط لشراء منتجات، ما اعتُبر استغلالاً غير مقبول لمآسٍ إنسانية.

  • تعود الأزمة إلى ميزة «العثور على مماثل» التي طرحتها «تيك توك» أخيراًتعود الأزمة إلى ميزة «العثور على مماثل» التي طرحتها «تيك توك» أخيراً

رد «تيك توك»

أوضحت الشركة أن ظهور المنتجات على مثل هذه المقاطع ناجم عن «ضعف في الخوارزمية» قد يؤدي أحياناً إلى عرض منتجات أو مقاطع لا صلة لها بالفيديو الأصلي.

وأكد المتحدث الرسمي باسم المنصة، بن راثي، أن تفعيل الميزة في محتوى متعلق بغزة «أمر غير مقبول»، مضيفاً أنّ الشركة تعمل على معالجة الخطأ بشكل عاجل. كما أشارت «تيك توك» إلى أنّ المستخدمين يملكون خيار إيقاف الميزة إذا رغبوا.

من منصة اجتماعية إلى متجر تجاري؟

تكشف هذه الحادثة جانباً مثيراً للقلق حول توجه «تيك توك» المتزايد نحو دمج التجارة الإلكترونية في منصتها، بحيث لا تفرّق الخوارزمية بين محتوى ترفيهي أو تسويقي أو حتى متعلق بأزمات إنسانية كبرى.

ويرى مراقبون أنّ هذه السياسة قد تعزز الانتقادات الموجّهة للمنصة بشأن استغلالها غير الأخلاقي للمحتوى، وتحويلها من أداة لمشاركة القصص الإنسانية إلى منصة تجارية بحتة.

الاخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى