أخبار لبنان
الجنوب والبقاع: صمود لا ينكسر

في مثل هذا اليوم، لم يكن الجنوب وحده على خط النار، ولا كان البقاع بعيدًا عن الجرح. كان الاثنان جسدًا واحدًا يتلقّى الطعنات نفسها، ودمًا واحدًا يسيل على مرأى العالم.
الطائرات مزّقت القرى في الجنوب، وأحرقت سنابل البقاع، كأنها تقول: لا بيت يبقى، ولا أرض تُزرع، ولا حياة تستمر.
لكن الأرض عصيّة على الموت… وأهلها أصلب من أن يُكسَروا.
في الجنوب، خرجت الأمهات من بين الركام يحملن أسماء الشهداء كأوسمة على صدورهن.
في البقاع، كان الصمود زادًا، وكانت الكرامة سلاحًا
ومن بين الجرح ارتفع الصوت نفسه: المقاومة.
لم تكن خيارًا، بل كانت قدرًا كتبه الجنوب والبقاع معًا؛ قدرًا يقول إن الوطن لا يُباع، وإن الكرامة لا تُشترى، وإن الدم هو الحبر الذي يُخطّ به التاريخ.
في مثل هذا اليوم، تلاقت دموع الأمهات مع عرق الفلاحين، ليرسم الجنوب والبقاع معًا حقيقة واحدة: هذه الأرض لا تنحني… وهذه الهوية لا تُمحى
زينب وهبي رئيسة تحرير موقع صدى الضاحية
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



