أخبار لبنان

إلا إذا تضمنت بنوداً واضحة لإعادة إعمار.. تجمع “العلماء المسلمين”: لعدم الموافقة على الموازنة

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الدوري، وناقشت الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، وصدر عنها بيان اعتبر فيه أن جلسة مناقشة الموازنة مناسبة للنواب لمناقشة ومحاسبة الحكومة على ما أنجزته خلال السنة الماضية، وما تضمنته هذه الموازنة من ثغرات، وهي في الوقت نفسه مناسبة لإظهار أن النائب موجود في ساحة العمل السياسي، ويستغل المنبر لإطلاق مواقف تساعده في إحراز جمهور أكبر في الانتخابات المقبلة، لا سيما أن هذه الجلسة تأتي على أعتاب انتخابات نيابية قريبة، ما يجعلها مناسبة لإطلاق مواقف تسعى لإثارة العصبيات وتحشيد الأصوات.

ولفت البيان إلى أنه، وفي مراقبة لما يطرحه النواب، تبيّن أن بعضهم وجّهوا البوصلة إلى الوجهة الحقيقية التي يجب أن تتجه إليها السياسة اللبنانية، وهي الجنوب، حيث دعا النائب الياس جرادي النواب إلى التوجه جنوبًا ليتعلموا الإبداع والتمسك بالأرض والمقاومة، معتبرًا أن هذه هي الوجهة الصحيحة التي يجب أن تتجه إليها الأنظار وتتضافر حولها الجهود.

ورأى التجمع أن الموازنة تخلو من طرح كافٍ لإعادة إعمار ما هدمه العدو الصهيوني، متسائلًا كيف يمكن أن تكون هذه الموازنة ترجمة لخطاب القسم الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والبيان الوزاري الذي نالت الحكومة الثقة على أساسه، واللذين تضمنا صراحة العمل على إعادة إعمار ما هدمته الحرب، في حين لم تعلن الحكومة بشكل واضح أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل على منعها من إعادة الإعمار، معتبرًا أن خير دليل على ذلك تراجع دولة قطر عما أُعلن سابقًا عن تبنيها بناء ثلاث بلدات نتيجة الضغط الأميركي.

وتوجه التجمع بالشكر إلى النواب الذين أثاروا موضوع التصريحات اللامسؤولة لوزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي، الذي قال إن “للعدو الصهيوني الحق بالاعتداء على لبنان”، معتبرًا أن هذا الكلام يضرب بعرض الحائط القيم الأخلاقية والإنسانية، ويتجاوز مواقف رئيس الجمهورية والحكومة، ومع ذلك لم يصدر عن الحكومة ما يؤدي إلى رفض هذا الكلام أو دعوة الوزير إلى التراجع عنه.

ودعا التجمع النواب إلى عدم الموافقة على الموازنة إلا إذا تضمنت بنودًا واضحة لتمويل إعادة إعمار ما هدمه العدو الصهيوني، وكذلك تضمينها مبالغ كافية لإنصاف موظفي القطاع العام، وروابط التعليم الرسمي، والعسكريين المتقاعدين، مؤيدًا تحركاتهم لنيل مطالبهم، ومستنكرًا التعرض لهم من قبل القوى الأمنية.

كما استنكر التجمع الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على الحكومة اللبنانية والحكومات الصديقة لمنع إعادة إعمار ما هدمه العدو الصهيوني، ولا سيما ما تبيّن من خلال تراجع دولة قطر عن تمويل إعادة إعمار ثلاث بلدات هدمتها آلة الدمار الصهيونية، مطالبًا مجلس النواب بطرح الثقة بوزير الخارجية لمواقفه المناقضة للبيان الوزاري، والتي تعطي المبررات للعدو الصهيوني للاستمرار في عدوانه، وتؤدي إلى إضعاف الموقف اللبناني أمام الجهات الدولية.

واستنكر التجمع أيضًا استمرار العدو الصهيوني في الاعتداء على السيادة السورية، والتي كان آخرها التوغل الصهيوني في ريف القنيطرة الجنوبي، وإقامة حواجز عسكرية وتفتيش المواطنين.

الوكالة الوطنية

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى