أثارت صورة المصرفي اللبناني أنطون الصحناوي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مأدبة عشاء موجة واسعة من ردود الفعل، واعتبرها كثيرون مشهدًا مستفزًا في ظل استمرار الحرب والاحتلال وسقوط آلاف الضحايا.
وبحسب المقال، فإن الصورة لم تُقرأ على أنها مجرد مناسبة اجتماعية، بل اعتُبرت بالنسبة إلى شريحة واسعة من اللبنانيين اختبارًا للذاكرة الوطنية، وللقوانين التي تجرّم التعامل مع إسرائيل، واستفزازًا لمشاعر عائلات الشهداء والجرحى والمتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية.
ويرى الكاتب أن المشهد أعاد إلى الأذهان صور البيوت المدمرة، والمستشفيات التي تعرضت للقصف، والقرى الجنوبية التي لا تزال تعاني آثار الحرب، معتبرًا أن الابتسامات على مائدة واحدة مع مسؤول إسرائيلي تتناقض، في نظر كثيرين، مع واقع الألم الذي يعيشه عدد كبير من اللبنانيين.
ويصف المقال الصورة بأنها “مستفزة ومؤذية”، معتبرًا أن آثارها المعنوية لا تقل وقعًا عن جراح الحرب، وأنها تمثل، وفق رأيه، تعديًا على مشاعر اللبنانيين الذين ما زالوا يعيشون تداعيات الصراع.
ويختم الكاتب بالتأكيد أن الدعوة إلى السلام لا يمكن أن تتحقق، من وجهة نظره، فوق المقابر أو في ظل استمرار الاحتلال، معتبرًا أن أي حديث عن سلام عادل يبقى مرتبطًا أولًا بإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة.