اخبار اقليمية

تصرفات الكيان تشكّل خطراً استراتيجياً على المنطقة ويجب التحرك لمواجهته

حذر الباحث والمحلل السياسي التركي، فراس أوغلو، من أن السلوك العدواني المتصاعد للكيان الاسرائيلي يشكّل تهديداً مباشراً على استقرار وأمن دول المنطقة برمتها، داعياً إلى تحرك جماعي منسق لاحتواء هذا الانفلات وتحييد مخاطره المتزايدة.

وقال أوغلو، في تصريحات لوكالة شهاب للأنباء، إن “استمرار إسرائيل في نهجها العدواني سيقود إلى تغييرات خطيرة في خارطة الشرق الأوسط خلال العقود المقبلة”، معتبراً أن “تل أبيب” تسعى لتنصيب نفسها قوة إقليمية مهيمنة تفرض رؤيتها على دول المنطقة، عبر تهديد من لا يسير في ركبها.

وأشار إلى أن دولاً وازنة مثل تركيا وباكستان باتت تدرك الخطر الاستراتيجي الذي يمثله هذا السلوك الإسرائيلي، لا سيما بعد العدوان الأخير على إيران، الذي وصفه بأنه مؤشر خطير على اتساع نطاق المواجهة.

وأضاف: “باكستان كقوة نووية تدرك أن إسرائيل لا تريد لها الخير، بل تعتبرها نداً يجب تحجيمه، وهو ما يفسر موقف إسلام آباد الرافض للعدوان على طهران”.

وحذر أوغلو من أن انفلات الأوضاع في إيران قد يدفع المنطقة بأكملها نحو سيناريو كارثي شبيه بما حدث في سوريا، محذراً من أن أي ضعف داخلي هناك سيحوّل البلاد إلى ساحة صراع على أبواب الخليج، ويهدد أمن الطاقة العالمي في منطقة تضم أكبر احتياطات النفط والغاز في العالم.

ولفت إلى أن الدول العربية، ومعها دول الإقليم، تفتقر حتى الآن إلى القدرة على كبح جماح العدوان الإسرائيلي، سواء في غزة أو سوريا أو لبنان وحتى إيران، بسبب الغطاء الأميركي الكامل الذي توفره إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وربما تواطؤ بعض القوى الإقليمية.

وختم أوغلو بالإشارة إلى أن واشنطن تقدم دعماً حقيقياً في الحرب على إيران، رغم عدم إعلان ذلك صراحة، متسائلاً عن طبيعة الغارات التي تُنفذ ضد أهداف داخل إيران، ومدى مشاركة الطيران الأميركي فيها، بالنظر إلى ما تتطلبه من قدرات عالية وتحالف استخباراتي وعسكري واسع النطاق.

ودعا في ختام حديثه دول المنطقة إلى استخدام أوراق القوة التي تمتلكها للضغط على الولايات المتحدة من أجل كبح هذا التوجه الخطير، قائلاً: “المنطقة تملك أدوات تأثير على واشنطن، لكنها لم تُستخدم حتى الآن”.

المصدر: شهاب

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى