مقالات
LBCI: اطمئنّوا.. نحن نملأ فراغ «الحرّة»!

يبدو أنّ LBCI تحاول استمالة الدعم كما الجمهور الذين كانت قناة «الحرّة» الأميركية تحظى بهما، قبل أن تقرّر إدارة ترامب إقفال القناة المملوكة للحكومة كجزء من إستراتيجيتها في تخفيض الإنفاق عن أدوات الحرب الناعمة لصالح أخرى أكثر خشونة وصلافة.
هكذا، تبدو LBCI في الأسابيع الأخيرة وكأنّها تقدّم أوراق الاعتماد للولايات المتّحدة وحلفائها، وتستبق الاتّفاقات الابراهيمية المتوقّع توقيعها مع عدد من الدول العربية. علماً أنّ القناة لم تكن يوماً بعيدة عن الهوى الأميركي، ولطالما روّجت للسياسات الأميركية في لبنان والمنطقة كما تبنّت السرديّة الأميركية حيال أمور مختلفة، بما فيها الأخبار الدولية.
دأبت LBCI مثلاً إلى جانب mtv على نقل أخبار الحرب الروسية-الأوكرانية من منظور حلف الـ«ناتو»، الذي يتكلّم عن «مجازر روسية بحقّ المدنيّين الأوكرانيّين» ويتجاهل استهداف الجيش الأوكراني المدنيّين في أوكرانيا وروسيا.
في المقابل، تتبنّى القناتان السردية الأميركية حيال العدوان الأميركي على اليمن، فتعتبر قتل المدنيّين والأطفال «استهداف مواقع تابعة للحوثيّين».
كما لطالما تبنّت LBCI سرديّة «الإصلاحات» في لبنان المطلوبة من «المجتمع الدولي»، ودعت بشكل متكرّر إلى الالتزام بشروط (إقرأ: وصفات سامّة) «صندوق النقد الدولي»، بما فيها الخصخصة والتقشّف وتقليص حجم القطاع العام وإعادة هيكلة الدين العام لاستدامته وغيرها من وصفات مضرّة للمجتمع والاقتصاد.
لكنّها في الأيّام الأخيرة رفعت من عيارها، تماشيًا مع زيارة الرئيس الأميركي للشرق الأوسط.
هكذا، اعتبرت القناة أنّ لبنان متأخّر في تنفيذ الشروط الغربية، رغم كلّ التنازلات التي قدّمها لبنان الرسمي حتّى الآن والخروقات الفادحة لسيادته.
إلّا أنّ ما لا يعجب خاطر الغرب ويروي ظمأ الولايات المتّحدة الذي لا ينبض، لن يعجب LBCI بالطبع. فقد رأت أنّ سوريا سبقت لبنان، وهي تتكلّم بالطبع عن السباق إلى التطبيع وتقديم مواردها وأرضها على طبق من فضّة.
وغطّى الموضوع حيّزاً واسعاً من نشرة الأخبار مساء الأربعاء 14 أيّار (مايو).
كما تضمنّت الشروط نزع سلاح المقاومة، وهو ما بات الإعلام المهيمن يأخذ راحته في التطرّق إليه، مستنداً إلى جوّ عام يوحي لأعداء المقاومة بأنّها انتهت.
ومساء اليوم التالي، في نشرة الخميس، استضافت LBCI عبر الڤيديو نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، في لقاء لا يمكن وصفه بالمقابلة لأخذ المُحاور دور المتلقّي كأنّه من المشاهدين.
هكذا، ظهرت أورتاغوس على شاشة كبيرة في استديو خاصّ، مع خلفية تذكّر بتلك التي كانت تُعتمد لخطب المسؤولين الأميركيّين ومقابلاتهم إبّان الغزو الأميركي للعراق قبل عقدَين، وللمفارقة على قناة «الحرّة» بشكل خاصّ.
وراحت أورتاغوس كالعادة تصف حركات المقاومة بالمنظّمات الإرهابية التي يجب التخلّص منها، كما سألها المُحاور عن التطبيع بين لبنان وكيان الاحتلال.
مواقف أورتاغوس معروفة ولا تحمل جديداً، وهي موظّفة تنطق بسياسة حكومتها، ومعروف عن هذه الإدارة صلافتها وعدم اكتراثها لإعلان نواياها على الملأ. فإلامَ تهدف LBCI باستضافتها هذه؟
الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



