ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة
إعادة إعمار ما هدمته إسرائيل خلال الحرب الأخيرة، في الجنوب و الضاحية الجنوبية لبيروت و في البقاع، هو واجبٌ وطني، على كل مسؤول في هذا البلد، أن يسعى إليه دون تردد.
و من غير المسموح الابتزاز في هذا الملف أو ربطه بأي ملف آخر.
قرى بكاملها دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية ومُسِحت عن الخريطة.
دمارٌ كبير في أحياء من ضاحية بيروت الجنوبية، هذا الدمار الذي وصل إلى قلب البقاع و أقصى شماله، كما طاول أيضاً عدداً كبيراً من المدارس والصروح التربوية والمؤسسات التجارية والزراعية.
شريحة كبيرة من هذا الوطن أصبحت دون مأوى ولا باب رزق، وأولادهم دون تعليم.
هذا موضوعٌ حساسٌ جداً، إذا استمر اللعب فيه بطريقة ابتزازية وربطه بشروط سياسية سيؤدي إلى انفجار شعبي لا تحمد عقباه.
أطرافٌ لبنانية وبشكل وقح، ودون خجل تلاقي العدو الإسرائيلي لتحقيق مطالبه. هذه الأطراف هي نفسها التي كانت تهلل خلال الحرب وما زالت، لكل ضربة ينفذها العدو ضد أي هدف في لبنان، حتى أنك لَتخال أن هذه الأطراف هي التي تنفذ الضربات.
إعادة الإعمار أمرٌ لا يمكن اللعب فيه ولا بأي شكلٍ من الأشكال ويجب فصله عن كل شؤون البلد الأخرى .
ممنوع وصول أموال من إيران للمساهمة في إعادة الإعمار، لا عبر المؤسسات الرسمية ولا بنقل أموال مباشرة عبر المعابر الشرعية. وفي المقابل هناك حصار غربي على لبنان، على أي طرف دولي يريد المساهمة في هذا الملف ألا يقْدم على إرسال حتى دولار واحد قبل تدفيع المقاومة أثماناً في السياسة.
الابتزاز في هذا الملف هو لعبٌ بالنار سيؤدي إلى انفجار إجتماعي لا أحد يعرف مخاطره و نتائجه. لا إعادة إعمار قبل التطبيع مع إسرائيل ونزع سلاح المقاومة. هذه هي الأثمان التي يسعى الغرب إلى فرضها على لبنان مقابل إعادة الإعمار.
التطبيع مع إسرائيل يمكن أن يتحقق في كل الدول العربية باستثناء لبنان، لأن لبنان هو الدولة العربية الوحيدة التي كانت على صراع دائم مع هذا العدو والذي سيبقى عدواً حتى قيام الساعة.
كيف يمكن الحديث عن تطبيع ولبنان قدم آلاف الشهداء على مذبح الوطن في مواجهة هذا العدو ودفاعاً عن القضية الفلسطينية. كل حبة تراب من جنوب لبنان مجبولة بدماء الشهداء. كل شجرة زيتون كانت تتفيأ تحتها جمجمة مقاوم يحمل بندقية أو صاروخاً.




