ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة
جنوب لبنان ضمن حدود الكيان “الإسرائيلي”، هكذا نشرت وزارة خارجية الاحتلال خريطةً جديدة، قد تبدو للوهلة الأولى مجرد صورة على منصة رسمية، لكنها في الواقع تقول شيئاً آخر، فالاحتلال الذي يواصل اعتداءاته على الجنوب، ويتمسك بمواقع احتلها، ويفرض الوقائع الميدانية بالقوة، ينتقل إلى مستوى أخطر، تحويل أطماعه في الأرض اللبنانية إلى خرائط تُنشر باسم مؤسسة رسمية في كيان الاحتلال، في محاولة لتكريس صورة جديدة للحدود والسيادة، فكيف يمكن قراءة هذه الخطوة، سؤال يجيب عنه لإذاعة النور أمين سر لقاء “مستقلون من أجل لبنان” رافي مادايان، مشيراً إلى أن الإعلان عن هذه الخريطة ليس تجربة سياسية، إنما إعلان نوايا لضمّ جنوب لبنان، على نحو يتماشى مع الطموحات التاريخية لهذا العدو الذي كان يطالب في مؤتمر الصلح في باريس عام 1919 بضمّ جنوب لبنان إلى الكيان “الإسرائيلي”.
إزاء خطوة العدو، لا يكفي الاستنكار الذي لم تفعله السلطة حتى، إنما المطلوب تحرك دبلوماسي وقانوني عاجل بحسب مادايان، ورفع المسألة إلى المؤسسات الدولية، وتثبيت الحق اللبناني في كل شبر من الأراضي المحتلة، لافتاً إلى أنه على وزارة الخارجية والحكومة اللبنانيتيْن أن تتّصلا بمجلس الأمن وأن تقدّما شكوى لدى الأمم المتحدة وتستدعيا سفراء مجلس الأمن في بيروت، إضافة إلى تقديم احتجاج شديد اللهجة لدى الإدارة الأمريكية التي ترعى المفاوضات المباشرة مع الكيان “الإسرائيلي” للتأكيد أن هذا التصرّف من قبل حكومة نتنياهو ليس مقبولاً، وإنما دليل على أهداف هذه الحكومة الساعية للاحتلال وإبقائه قائماً في جنوب لبنان.
حين تتحوّل أرض لبنانية إلى جزء من خريطة ينشرها العدو رسمياً، يصبح الصمت أكثر من تقصير، ويصبح السؤال مشروعاً عن حدود ما يمكن أن يذهب إليه الاحتلال إذا لم يواجه موقفاً لبنانياً واضحاً وحازماً، ذلك أن السلطة في لبنان برأي غالبية اللبنانيين تتحمل مسؤولية ما وصلت إليه الامور عندما قبلت بالتفاوض المباشر دون أن تتمسك بموضوع التحرير والحفاظ على السيادة.
اذاعة النور
تابعنا عبر Google
اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




