اخبار اقليمية
لماذا قصفت “إسرائيل” مستشفى المعمداني ليلة “أحد الشعانين”؟..

قال الخبير المقدسي زياد ابحيص إن الاحتلال الصهيوني لم يدخر جهدًا في استثمار تقاطع عيد الفصح اليهودي مع أحد الشعانين المسيحي، لتوظيف هذا التقاطع كمناسبة لاستعراض إيمانه بإلغاء كل ما يخالفه وكل من يخالفه، فاختار ليلة أحد الشعانين تحديدًا لقصف المستشفى المعمداني في غزة.
وبيّن ابحيص في تصريح صحفي خاص لوكالة “شهاب” أن المستشفى المعمداني يتبع للكنيسة الأنجليكانية، وهي من الكنائس البروتستانتية المنتشرة في الغرب والولايات المتحدة.
وأضاف ابحيص أن الاحتلال الصهيوني قصف المعمداني ليقول لنا وللعالم: لا حدود لقدرتنا على القتل، ولا قيود على إجرامنا، فنحن نستطيع ضرب المؤسسة المسيحية الأقرب للغرب، وفي ليلة واحدة من أقدس مناسباتها، كشكل من أشكال إثبات التفوق المطلق.
وتابع: ليس بعيدًا عن ذلك، فقد جاءت إراقة هذا الدم بهذه الطريقة الاستثنائية في إجرامها احتفاءً بفصحهم العبري، بتقديم الدم الفلسطيني قربانًا، تحديدًا في المناسبة التاريخية التي لطالما حامت حولها الروايات بأنها لم تكن لتكتمل دون خلط فطير الفصح بدم طفل من “الأغيار”، وهذا ما حصل بالضبط بالأمس في المستشفى المعمداني. فقد كرّست الصهيونية عمليًا، وبيدها، تهمة لطالما عمل يهود العالم على نفيها.
وبيّن أن هذه الممارسات، التي كانت الصهيونية تحاول التبرؤ منها بوصفها “حالات متطرفة” على هامشها، باتت اليوم هي قوى المركز الصهيوني. وهكذا باتت الصهيونية أكثر اتساقًا مع ذاتها، فقد أصبح مضمونها وشكلها متطابقين، وانتفى عنها القناع العلماني الأوروبي الذي كانت ترتديه في العقود الأولى من عمر كيانها، وبتنا نراها، ويراه العالم كما هي، أيديولوجيا لا يصلح معها إلا إفناؤها، باعتبارها شرًا مطلقًا علينا وعلى البشرية بأسرها، بل وشرًا مطلقًا على اليهودية بذاتها، إذ تعيد إنتاج عزلتها.
شهاب
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



