اخبار اقليمية

شروط صهيونية وضبابية أميركية قد تُبطئ تنفيذ “المرحلة الثانية” بغزة

قال الخبير المختص في الشأن “الإسرائيلي” د. مأمون أبو عامر إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد تبدأ فعليا خلال الأيام المقبلة، خاصة مع الإعلان عن تشكيل الهيئة أو اللجنة الإدارية التي ستتسلّم إدارة قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكّل مؤشرًا إيجابيًا باتجاه دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وأوضح أبو عامر أن الإشكالية الأساسية تكمن في المطالب والشروط “الإسرائيلية” المتعددة، التي وصفها بأنها تمثل عراقيل حقيقية أمام تنفيذ المرحلة الثانية، وعلى رأسها ربط أي تقدم بملف سلاح المقاومة وقضية تسليم الجثامين، حيث تحاول “إسرائيل” فرض هذين الملفين كمدخل أساسي لأي تطور في المسار القائم.

وأشار إلى أن مواقف الإدارة الأميركية تتسم حتى الآن بالغموض، إذ لم تحسم موقفها بشكل واضح من المطالب “الإسرائيلية”، لافتًا إلى أن الرئيس الأميركي تحدث عن ملف سلاح المقاومة بصيغة ضبابية، فلم يتبنَّ الموقف “الإسرائيلي” بشكل صريح، وفي الوقت ذاته لم يعلن رفضه له.

وأضاف أبو عامر أن الولايات المتحدة ألمحت إلى أن معالجة ملف السلاح قد ترتبط لاحقًا بوصول قوات إسناد دولية، ما يعني عمليًا رفض الآلية “الإسرائيلية” التي تطالب بنزع السلاح كشرط مسبق، مؤكدًا أنه لا يعتقد بوجود استجابة فعلية لهذه المطالب في المرحلة الحالية.

وبيّن أن ملف السلاح سيتم على الأرجح تأجيله إلى مراحل لاحقة، بعد تسلّم الحكومة أو اللجنة الإدارية مهامها في قطاع غزة، وبدء عملية ترتيب وتنظيم هذا الملف، مشددًا على أن هذه العملية ستكون معقّدة ومركّبة، وتتطلب وقتًا طويلًا لتحديد طبيعة السلاح وآليات التعامل معه وترتيباته، وليس بالطريقة التي تحاول “إسرائيل” فرضها.

وفيما يتعلق بملف الجثامين، أكد أبو عامر أن الإدارة الأميركية لم تلتزم بالمطالب “الإسرائيلية”، لكنها في المقابل لم تحسم موقفها بشكل نهائي، رغم إدراك واشنطن و”تل أبيب” معًا أن الوصول إلى بعض الجثث يُعد أمرًا بالغ التعقيد، وقد لا يكون ممكنًا في جميع الحالات، وهو ما أقرّ به مسؤولون “إسرائيليون” تحدثوا سابقا عن احتمال عدم العثور على ثلاث إلى أربع جثث.

واعتبر أبو عامر أن الإعلان عن أسماء أعضاء لجنة التكنوقراط الإدارية يشكّل خطوة متقدمة تسهم في تهيئة الأجواء للانتقال إلى المرحلة الثانية، إلا أن العوائق والشروط “الإسرائيلية” قد تستمر كعامل ضغط وعرقلة، ما سيؤدي إلى بطء واضح في تنفيذ هذه المرحلة وربما إطالة أمدها.

وألمح أبو عامر إلى أن انشغال الإدارة الأميركية بعدة ملفات دولية ساخنة، من بينها الأزمات في فنزويلا وإيران وتحديات المشهد العالمي، يمنح “إسرائيل” هامشًا أوسع للمماطلة، وقد يُسهم في تأخير تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق في الفترة المقبلة.

المصدر: شهاب

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى