اخبار اقليمية

اساليب ذكية تعتمدها ايران لتصدير النفط رغم العقوبات..

منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية صارمة على طهران، استهدفت أساسا قطاع النفط، لتقليص مصادر تمويلها والضغط على نظامها السياسي.

وأدت هذه العقوبات إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية كثيرا، مما دفع طهران إلى البحث عن وسائل بديلة لتجاوزها.

تحاول إيران باستمرار تطوير أساليب جديدة للالتفاف على العقوبات الأميركية، من خلال التهريب، واستخدام ناقلات “شبحية” لا يمكن تعقبها بسهولة.

ورغم الجهود المبذولة لكشف هذه العمليات، إلا أن طهران تمكنت من بيع جزء من نفطها في السوق السوداء، وأقرّ مسؤولون إيرانيون بوجود أساليب غير تقليدية للتغلب على العقوبات الأميركية.

واعتمدت طهران على عدة إستراتيجيات للالتفاف على العقوبات، أبرزها:

 

تصدير النفط في ناقلات شبحية:

كشف تقرير لوكالة رويترز في فبراير/شباط الماضي، أن إيران تستخدم ناقلات نفط تُعرف بـ”الناقلات الشبحية” في عمليات التهريب لتفادي العقوبات الدولية. هذه الناقلات لا ترفع أعلامًا واضحة، وتغير هويتها دوريا، بما فيها أسماء السفن وأرقام التعريف البحرية، بهدف التهرب من أنظمة التتبع والرصد.

وتعتمد بعض هذه السفن أيضًا على التحايل باستخدام أعلام دول أخرى، أو بنقل شحنات النفط إلى سفن أخرى في المياه الدولية، ما يزيد من صعوبة تعقب المصدر الحقيقي للنفط.

 

استخدام العملات المشفرة:

اتجهت إيران إلى استخدام العملات المشفرة لتجاوز القيود على التحويلات البنكية، إذ يؤكد خبراء، أن العملات المشفرة ساعدت في تحويل الأموال بين إيران ودول مثل الصين وروسيا، بعيدًا عن النظام المصرفي العالمي المراقب.

وفي فبراير/شباط الماضي، أفادت وكالة رويترز، أن الريال الإيراني تراجع إلى مستويات قياسية مقابل الدولار الأميركي، مما دفع الإيرانيين إلى اللجوء لشراء العملات الأجنبية والذهب والعملات المشفرة لحماية مدخراتهم. ويُعتقد أن هذا التوجه يمثل وسيلة للتحايل على العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

وأضافت الوكالة، أن إيران قامت في 9 أغسطس/آب 2022 بأول طلب استيراد رسمي باستخدام العملات المشفرة، وهو خطوة قد تساعدها على تجاوز العقوبات.

ووفقًا لتحليلات رويترز، فإن إيران تستحوذ على نحو 4.5% من عمليات تعدين البيتكوين العالمية، مما يسمح لها بجني مئات الملايين من الدولارات من العملات المشفرة، والتي يمكن استخدامها لشراء الواردات وتخفيف تأثير العقوبات.

تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين وروسيا:

عملت إيران على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين وروسيا، اللتين لم تلتزما بشكل كامل بالعقوبات الأميركية. ومع ذلك، لم تتمكن إيران من تعويض السوق الغربية كاملا، حيث لا يزال النفط الإيراني يواجه قيودًا في الوصول إلى أسواق رئيسية.

وفقًا لوكالة بلومبيرغ، استأنفت بعض المحطات الخاصة في موانئ الصين استقبال شحنات النفط من إيران وروسيا، مما ساعد على تجاوز العقوبات النفطية.

كما أشارت الوكالة في تقريرها الذي نشرته في فبراير/شباط الماضي إلى أن مدينة دونغ ينغ في مقاطعة شاندونغ أصبحت واحدة من الموانئ الرئيسية لاستقبال شحنات النفط من إيران وروسيا.

 

في هذا السياق، يرى المحلل السياسي العراقي واثق الجابري، أن “إيران جعلت من إستراتيجيات الالتفاف على العقوبات أكثر إبداعا”.

المصدر: الجزيرة

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى