مقالات
غزة.. ليل لا يعرف النوم والصمت العالمي المدوي

كتبت الصحفية خلود صائغ
مرّت ليلة أخرى على غزة، لكنها لم تكن كباقي الليالي.
أرادها الاحتلال أن تكون الليلة الأخيرة لكثير من الأبرياء، لكنه لم يدرك أن غزة تنام على الجمر وتستيقظ و تنتفض من تحت الرماد.
منازل تهدمت على الأبرياء، شوارع امتلأت بالغبار والركام و رائحة البارود و الجثامين ، وأنين المصابين تسلل عبر الأثير ليهز قلوب من بقي لديهم شيء من الإنسانية.
القصف الذي لا يرحم
لم يكن في غزة مكان آمن
استهدفت الغارات بيوت المدنيين العزّل حوّلتها إلى مسرح للدمار، حيث سقط العشرات بين شهيد وجريح.
حتى الأماكن التي ظنّ أهلها أنهم وجدوا فيها ملاذًا، تحوّلت إلى كابوس حقيقي حيث استشهدت عائلات بأكملها تحت القصف العشوائي.
أطفال تحت الركام.. من ينقذهم؟
في مشهد يبكي في وصفه القلم، وقف الأب المكلوم يحاول بأيدٍ مرتجفة إزالة الحجارة عن جسد طفله، لكن صوت الطائرات لم يترك له فرصة لالتقاط أنفاسه.
بكى بحرقة، لكن من يسمع؟ من يبالي؟ غزة لا تنتظر دموع العالم، بل تنتظر فعله، و الصمت سيد المشهد المفجع.
مجزرة الماء والخبز
كأن الحصار والقصف لا يكفيان، فقد استهدفت الطائرات محطة تحلية المياه في حي التفاح، تاركة آلاف العائلات بلا ماء صالح للشرب.
في المقابل، لا تزال المساعدات عالقة، وأطفال غزة يتقاسمون لقمة جافة،أقول و ما الفرق و الشياطين الخرس تتفرّج ؟أن تزهق الأرواح و هي غير جائعة ، و حين يشبع الطفل يُستشهد؟
بينما ينظر العالم إليهم كأرقام في نشرات الأخبار و كأن المشهد عادياً.
جمعة الغضب.. هل يسمع العالم؟
وسط هذه المآسي، لم تعطيهم غزة أعطاء الذليل .
خرجت دعوات ليوم غضب عالمي، رفضًا للجرائم الصهيونية .
فغزة التي لم تهزمها نيران الحرب المشتعلة ، و رغم التخاذل العالمي تأمل أن يخرج الأحرار في العواصم العربية والإسلامية ليقولوا للعالم: كفى!
لكن يبقى السؤال: هل يكفي الغضب وحده لإنقاذ من تبقى يا عرب؟
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



