أخبار لبنان

جريمة على الحدود… عودة تهريب البنزين!

تؤكّد وزارة الطاقة والمياه في لبنان علمها بحركة تهريب البنزين على الحدود، وأنها عملت على إنهاء هذه الحالة عبر «مشاريع اتفاقيات تسمح بالتبادل التجاري النفطي مع الجانب السوري»، وفقاً لوزير الطاقة والمياه وليد فياض. على أن «تضع وزارة الطاقة رسوماً إضافية على هذه الكميات من البنزين غير المخصّصة للاستهلاك في لبنان، أي إبقاء سعر البنزين المخصّص للتصدير إلى سوريا أعلى من سعر المبيع للعموم في لبنان وأدنى من السعر الرسمي في سوريا، ما يعني إبقاء سعر التصدير ضمن مستوى يتيح بيعه في السوق السورية ويكبح عمليات التهريب». إجراء كهذا، بحسب فياض «سيرفع من حجم السوق البترولية في لبنان، ما يزيد من دوران العجلة الاقتصادية، ويُدخل المزيد من الدولارات إلى لبنان، خاصةً أنّ البنزين يباع في سوريا بالعملة الأجنبية».

لكن، اصطدمت محاولات فياض بحائط قانون قيصر الأميركي. فالسفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون، أبلغت عدداً من الوزارات ومن بينها وزارة الطاقة بصدور قرار عن وزارة الخزانة الأميركية يسمح بالتبادل التجاري، إنّما قانون قيصر لا يزال شغّالاً. وأمام هذا المانع الأميركي، تنتظر الشركات والوزارات اللبنانية الرد الأميركي على طلبات السماح بالتبادل التجاري مع سوريا للبناء عليه.

حركة التهريب بين لبنان وسوريا قديمة تمتدّ من العريضة في عكار وصولاً إلى مزارع شبعا، إنما هذه المرّة تتم عمليات تهريب البنزين في وضح النهار ومن دون خوف من الجهات الأمنية، سواء اللبنانية أو السورية. وبحسب رواية عدد من السائقين الذين تواصلوا مع «الأخبار»، يتم التهريب عبر استخدام «الغالونات» أو خزانات الوقود المعدّلة في السيارات. إذ يقوم السائقون على الجانب اللبناني بملء خزانات سياراتهم أو الغالونات، بالبنزين، وبالسعر اللبناني ثم تنتقل السيارات إلى سوريا لبيعها، فيما تشارك الصهاريج الصغيرة المملوكة من أصحاب المحطات في لبنان، في عمليات النقل عبر الحدود. مشاركة أصحاب محطات الوقود اللبنانية في تسهيل العملية سببه أنهم يبيعون البنزين بأسعار أعلى من السعر المحدّد من وزارة الطاقة ويحققون أرباحاً كبيرة.

3.62 دولارات

هي قيمة الربح الذي يحققه المهرّب من بيع «المختومة» في سوريا بسعة 9 ليترات وتصل نسبته أحياناً إلى 50% من سعرها الأساسي

جريدة الاخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى